Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
أخبار

في مصر، فيروس كورونا يُعزز "تضامناأخويا أكبر بين المسيحيين والمسلمين"

Philippe Lissac I Godong

Le Caire, Égypte.

أنياز بينار لوغري - تم النشر في 02/06/20

كاهن رعية القديس كيرلس للروم الكاثوليك في مصر الجديدة الأب رفيق جريش، يشرح لأليتيا الطريقة التي تتعامل بها الجماعة المسيحية في بلاده لتخطي أزمة فيروس كورونا المُستجد. ويقول: “منذ بدء الأزمة الصحية، وثمة تضامن إنساني عميق بين المسلمين والمسييحيين”.

بحسب الإحصاءات الرسمية، تجاوزت الإصابات بفيروس كورونا في مصر حاجز الـ10 آلاف والوفيات الـ600، في هذه الدولة التي تُعد الأكثر اكتظاظًا بالسكان في الشرق الأوسط والتي يبلغ عدد سكانها 100 مليون نسمة. ما يُشير إلى أن الوباء تحت السيطرة إلى حد ما مقارنة بالدول الأخرى في الشرق الأوسط والشرق الأدنى، مثل لبنان، حيث الوضع مقلق.

ومنذ منتصف شهر آذار والبلاد في حالة إغلاق شبه كامل؛ إذ تم إغلاق المساجد والكنائس والمدارس والجامعات ودور السينما والمسرح. فيما تمكنت المقاهي والمطاعم ومراكز التسوق من البقاء مفتوحة خلال النهار. “كان من المؤلم للغاية عدم تمكننا من الاحتفال بالأسبوع المقدس وبعيد الفصح”، بحسب الأب رفيق جريش الذي يُضيف: “لكن هذه الفترة أظهرت تجارب رائعة من التضامن بين الجماعتين المسيحية والإسلامية”.

أليتيا: ماذا تعلمتم من أزمة فيروس كورونا؟

الأب رفيق جريش: كان من الصعب للغاية، بكوني كاهنًا، ألا أستطيع الاحتفال بالقداديس مع جماعة المؤمنين طوال فترتَي الأسبوع المقدّس وعيد الفصح، وكان ذلك مؤلمًا أيضًا بالنسبة إلى جميع المسيحيين. مسيحيو الشرق مُلتزمون جدًا بكنائسهم وبالاحتفالات الليتورجية المختلفة، بخاصة في الأسبوع المقدس وفي الأسابيع التي تلي قيامة المسيح. ومن أجل مساعدة الجميع على الاستمرار في ممارسة إيمانهم، أعد العديد من الكهنة بثًا مباشرًا عبر صفحات الرعية على فيسبوك أو يوتيوب، من ثم كان يأتي الناس الواحد تلو الآخر، مُحترمين المسافات الآمنة، لنيل المناولة في الكنيسة. ولكن ذلك لم يكن كافيًا لإعطاء البهجة والسرور الذين اعتدنا عليهما. كما أن العديد من المؤمنين احتفلوا بكلام الله في منازلهم، عبر تحضيرهم زاوية صلاة وتزيينها بأيقونة وشمعة وزهور… وقد حوّلوا عائلاتهم إلى كنائس منزلية صغيرة، ومن هذه الناحية، كان ذلك اختبارًا إيجابيًا.

هل هناك تمييز حيال الأقليات بمن فيهم المسيحيين في الشرق؟

ليس في مصر. كما أنني لا أظن أن هذه الحال في لبنان وسوريا. وكانت الأمور صعبة للغاية بالنسبة إلى المسلمين أيضًا، بحيث حل شهر رمضان في الوقت الذي كانت المساجد فيه مُغلقة. وحصلت بعض التوترات بين الحكومة والتيار السلفي الذي كان مُصرًا على تمكّن الناس من الاجتماع. ولكننا نتحدث هنا عن صراعات داخلية. أمّا في ما يتعلق بالمسيحيين، فقد أرسل لنا المسلمون العديد من رسائل الدعم والتشجيع. ثمة تضامن إنساني كبير بين المسلمين والمسيحيين. وبالمثل، خلال شهر رمضان، حاولنا أن نكون أكثر تضامنًا وأخوة مع المجتمع الإسلامي. على سبيل المثال، تمت متابعة يوم الصلاة من أجل الإنسانية التي دعا إليها البابا فرنسيس في 14 أيار، من قبل المجتمعين المسيحي والمسلم أيضًا.

كيف خدمت الكنيسة الشعب؟

في رعيتي، قمنا لعدة أسابيع بتوزيع مجموعة من اللاوازم الصحية، سيما الصابون والأقنعة… وقد وزعناها بشكل خاص على الفقراء، والأكثر حرمانًا، وعلى الأشخاص الذين يعملون على الطرقات كعمال النظامة. وكانت توزيعاتنا تتم من دون تمييز ديني طبعًا! وأعلم أنه ثمة أبرشيات أخرى، قامت بتوزيع الحصص الغذائية…

هل تخشون من المستقبل؟

ثمة خطر أن يصبح إغلاق أماكن العبادة سابقة. أخشى أن تعتاد الحكومة على إغلاق الكنائس والمساجد، بغض النظر عن الظروف.

وماذا عن وحدة البلاد؟

أعتقد أن وباء كورونا رفع الوعي في المجتمع وقرّب الناس من بعضها البعض، بغض النظر عن دينهم. ثمة تضامن أخوي كبير هنا منذ بدء الحجر


Burkina Faso

إقرأ أيضاً
مصر مُقبلة على ارتفاع في عدّاد الإصابات بفيروس كورونا وحرفٌ يتسبّب في إقالة مسؤولين مصريين


DAD,NEEDS JOB,UNEMPLOYED,UNEMPLOYMENT

إقرأ أيضاً
البطالة تدقّ ناقوس الخطر في لبنان: هل نصل إلى مليون عاطل عن العمل؟

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
فيروس كورونا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً