أليتيا

نحن مكسورون ومشمئزون وغاضبون

RACISM
مشاركة

أفاد مركز بيو للبحوث ان العلاقات العرقيّة بين المواطنين في الولايات المتحدة الأمريكيّة سيئة ويعتقد الكثيرون ان البلد لم يتقدم بما فيه الكفاية على مستوى المساواة العرقيّة خاصةً وان الراشدين السود كما البيض يؤكدون أن السود يُعاملون بطريقة غير متساويّة مع البيض خاصةً في العلاقة مع الشرطة والقضاء.

هذا ما يُفسر في الواقع ما يحصل في الساعات الأخيرة في نيويورك ولوس أنجلوس بعد موت جورج فلويد على يد رجال شرطة في مينابولس بعد اتهامه بتزوير ورقة ٢٠ دولار.

وكانت مسيرة مارتن لوثر كينغ الى واشنطن في العام ١٩٦٣ بداية رحلة كسر السلاسل التي كانت تكبل السود في المجتمع الأمريكي. لكن، ولسوء الحظ، هذه الرحلة لم تحرز التقدم المرجو.

وفي العام ٢٠١٣، بمناسبة مرور ٥٠ عاماً على مسيرة لوثر كينغ، تأسست حركة لتعقب تجاوزات الشرطة بحق المواطنين ذات البشرة السمراء باسم “حياة السود مهمة” –  “Black Lives Matter”

وتُعرّف الحركة عن نفسها على انها منظمة عالميّة ومقرها الولايات المتحدة الأمريكيّة مهمتها “وضع حدّ لفوقيّة البيض وبناء السلطة المحليّة للتدخل في حالات العنف التي تستهدف الجماعات السوداء” سواء من قبل الحكومات أو الشرطة.

ورفعت مظاهرات الأيام الأخيرة راية هذه المنظمة كما ونددت بحوادث عنف سابقة اقترفتها الشرطة. يعني ذلك أن وحشيّة جريمة الضابط ديريك شوفين بحق جورج فلويد لا تتعلق بشرطة مينابولس وحدها بل تسلط الضوء على “الوقائع العرقيّة والمعارك في وجه عدم قبول الآخر وهي آفة موجودة منذ وقت طويل في أمريكا.

“لا أستطيع التنفس” هي أكثر الجمل تردداً خلال التظاهرات وهي الجملة التي تمكنت مارة في الشارع من أن تخلدها في فيديو يُظهر فلويد أرضاً وركبة الضابط على عنقه وهو يردد “لا أستطيع التنفس”.

وتجسد هذه الجملة سوء معاملة الشرطة للأشخاص ذوي البشرة السوداء والتي ظهرت في أحداث عديدة من بينها مقتل فريدي غراي (٢٥ سنة) في بالتيمور في العام ٢٠١٥ ولاتاشا هارلينز (١٥ سنة) في لوس أنجلوس في العام ١٩٩٢ واللائحة تطول…

وتجدر الإشارة الى أن جورج فلويد (٤٦ سنة) كان يعيش في مينيسوتا ويعمل حارس لصالح أحد المطاعم منذ ٥ سنوات. خسر عمله مؤخراً بسبب جائحة كورونا. أما ديريك شوفين (٤٤ سنة) فهو شرطي منذ العام ٢٠٠١ وفي رصيده أكثر من ١٨ شكوى وتأديب مسلكي ومنها لمشاركته في ٣ عمليات إطلاق نار أودت احداها بحياة شخص.

وأصدر مؤتمر أساقفة الولايات المتحدة، مباشرةً بعد الجريمة، بياناً قاسي اللهجة أعرب خلاله عن موقف الكنيسة: ” نحن مكسورون ومشمئزون وغاضبون لرؤية فيديو آخر لأمريكي من أصول أفريقيّة يموت أمام أعيننا”

وندد الأساقفة لكون هذه الحادثة تتلو حوادث مماثلة حصلت خلال الأسابيع الماضيّة داعيين الجميع الى التحلي بالمسؤوليّة مشددين على ان التعصب في الولايات المتحدة ليس أمراً من الماضي أو مسألة سياسيّة بحتة بل هو خطر حقيقي وحالي من الواجب التصدي له لا من خلال عدم المبالاة أو وسائل التواصل الاجتماعي بل من خلال الانفتاح التام والمحبة.

 

 

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً