أليتيا

إزاء الأوضاع المتردّية الراهنة، ماذا سيحدث في السادس من الشهر الحالي في لبنان؟

مشاركة

كيف تقرأ بكركي ما آلت إليه الأمور من انهيار مخيف وما موقفها من الأداء السياسي؟

ما زال لبنان، الذي لم يخرج من دائرة صراعه مع فيروس كورونا، يتخبّط في أزماته السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة.

أمام ازدياد حالات البطالة وإمكانية ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل في الأشهر المقبلة إلى نحو مليون عاطل عن العمل ما لم تحصل خطوات عمليّة سريعة لتدارك خطورة الوضع، وتفاقم الفقر، والتفلّت في الأسعار، وهبوط القيمة الشرائيّة للّيرة اللبنانيّة، هل تشتعل الثورة من جديد في بلد الأرز؟

إن الثورة التي انطلقت في 17 تشرين الأوّل 2019 واستمرّت على مدى أشهر عدّة في مختلف المناطق اللبنانيّة، من دون أفول شعلتها، ها هي تضرب لها موعدًا جديدًا في السادس من حزيران الحالي في ساحة الشهداء، للمطالبة بتطبيق الإصلاحات الموعودة والدعوة إلى إجراء انتخابات نيابيّة مبكرة.

إزاء الأوضاع الراهنة، كيف تقرأ بكركي ما آلت إليه الأمور من انهيار مخيف وما موقفها من الأداء السياسي؟

أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن “جيلنا يفتقر إلى الصلاة بنوع خاص؛ فالإنسان الذي لا يصلّي، لا يعبد الله بل ذاته، ولا يصغي إلى صوت الله بل إلى مصالحه، ولا يسمع حاجات الناس بل أنانيّته ومكاسبه غير المشروعة؛ ولا يتردّد في أعماقه صدى صوت لبنان الحضاري ذي الخصوصيّة الراقية، بل صدى الروح الطائفيّة والمذهبيّة المستوردة والبغيضة”، مضيفًا: “هنا مكمن الفساد السياسي والمالي والإداري عندنا. وهذا ما أوصل بلادنا إلى الإفلاس، والمأساة المعيشيّة والاجتماعيّة التي نعيشها، وهذا ما شوّه وجه لبنان الشراكة والرسالة والدولة المدنيّة الوحيدة في الشرق، التي تفصل بين الدين والدولة، من دون أن تفصل بينها وبين الله”.

ولفت الراعي إلى “أن الدولة المدنيّة في لبنان تحترم جميع الأديان وشرائعها وتضمنها، كما تنصّ المادة التاسعة من الدستور. فلا دين للدولة في لبنان، ولا أي كتاب ديني مصدر للتشريع المدني، ولا استئثار لأي مكوّن من مكوّناته بالسلطة السياسيّة بكل وجوهها”.

وشدّد البطريرك الماروني على “أن لبنان كقيمة ثمينة لا يزال يثير اهتمام الأسرة الدوليّة، وبالتالي ليس دولة متروكة ومستباحة، فلا يحقّ للجماعة السياسيّة أن تتصرّف في شؤون البلاد والمواطنين بقلّة مسؤوليّة، وبالروح عينها التي أوصلت الدولة إلى الحضيض”.

وأعرب الراعي عن رفضه تحوّل عمليّة تطوير النظام اللبناني إلى ذريعة للقضاء على لبنان، مؤكدًا أن “الواجب الوطني يدعونا إلى الدفاع عن هذا الكيان. لقد نذرنا أنفسنا للبنان حرًّا وللبنانيين أحرارًا. معًا يعيشون، ومعًا يقاومون كل احتلال وتعدٍّ بقيادة الدولة وشرعيّتها وجيشها”.

وتجدر الإشارة إلى أن كلام الراعي جاء في خلال القداس الإلهي الذي ترأسه في الصرح البطريركي في بكركي في عيد العنصرة.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً