Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
نمط حياة

قصة لتفسير فيروس كورونا للأطفال

KINDER

Gentileza

La maestra del cuento...

بلانكا دو أوغارتي - تم النشر في 28/05/20

ماريا ميرينو مارتيناز معلمة في الحضانة. مضى أكثر من شهرَين دون أن ترى “صغارها” في مدرسة مونبوليه في مدريد في إسبانيا.

فكرت بكلّ واحد منهم عندما قررت كتابة هذه القصة لكي “يفهموا ولو قليلاً ما يحصل من حولنا”.

حاولت من خلال هذه القصة أن تفسر لهم ضرورة وضع الكمامات واحترام إجراءات السلامة والتباعد الاجتماعي. فبعثت لهم بتحيّة، تحيّة القلب.

أرادت الكاتبة كما المؤسسة التربويّة الفرنسيسكانيّة في مدريد مشاركة أليتيا بهذه القصة التي سيُحبها صغارنا.

سلام القلب

تدور القصة في كوكب اسمه الأرض، سكانه يعملون دون توقف.

لم يكن كبار هذا العالم المنغمسين في تفاصيله يعرفون أن باستطاعة كلّ يوم أن يكون مختلف ورائع. وكان الأولاد، المُدركين لذلك أكثر، يتأملون أنفسهم في مرايا آبائهم وأمهاتهم ولا يتوقفون عن التأمل والحلم…

في يوم من الأيام، قرر فيروس الوصول الى هذا الكوكب ليُغيّر جوانب كثيرة من حياة سكانه. كان هذا الفيروس يكره أن يحب الناس بعضهم بعضاً وان يعبروا عن هذا الحب للآخرين. وبالتالي، أجبر كلّ الناس على ملازمة منازلهم. هذا كان هدفه الأساسي: منع كلّ أشكال التعبير عن الحب. كان من غير الممكن الذهاب الى العمل، إذ هذا هو المكان المناسب لمساعدة الآخرين. وكان من غير الممكن البقاء مع الأصدقاء إذ كان ممنوع الإصغاء لهم وتعزيتهم. كان من غير الممكن تقبيل الجد والجدة ولا معانقتهما.

وكما في كلّ القصص، بدأ أبطال خارقون يظهرون أولهم الأشخاص الذين اضطروا الى الخروج للعمل. قاموا بذلك وفق شروط محددة متوعدين الفيروس بأن الحب لن يخرج من جسمهم ولا من قلبهم. وضعوا الكمامات وخرجوا وشيئاً فشيئاً بدأت معركتهم ضد الفيروس. وكان هناك أبطال خارقون آخرون لازموا منازلهم وهم جميع الآباء والأمهات اللذين بدأوا العمل من المنزل ووعدوا المعلمين بإكمال مسيرتهم. ويوماً بعد يوم، ساعدوا المعلمة على تنظيم النهار وإعطاء الدروس. أما المعلمون ومن منازلهم كانوا يرسلون الفيديوهات الى الآباء والأمهات والألعاب والأغاني والأنشطة لكي يستمر الأولاد في التعلم والاستكشاف.

الأجداد والجدات أبطال أيضاً لأنهم أكثر من يوّزع حباً على العالم.

اعتاد الجميع، شيئاً فشيئاً على التغلب على الفيروس، هذا الفيروس الذي لا يريد أن ينتصر الحب! كانت معركة بطيئة وطويلة وصعبة كافح فيها الكثيرون في الخطوط الأماميّة فواجهوا صعوبات كثيرة ولم يساعدهم في الكفاح إلا كلمة واحدة وهي الحب.

كافحت العائلات الفيروس بأشكال متعددة: طبخوا ورقصوا ولعبوا وغنوا وقاموا بتمارين رياضيّة من المنزل وعملوا معاً… وكلّما اتحدوا، ازداد الحب ودمروا الفيروس شيئاً فشيئاً.

وهكذا مرّت الأشهر.

وضعف الفيروس كلّ مرّة أكثر وكبر الحب الذي كان يزرعه الناس. وفي يوم من الأيام، وجد الفيروس نفسه محاصراً وقرر عدم الهجوم على الناس مباشرةً إلا ان شرطاً واحداً بقي قائماً.

كان من غير الممكن أبداً التعبير عن الحب وإلا يعود الفيروس بسرعة. قبل السكان بحزن شديد هذا الشرط عارفين ان الحب دائماً ينتصر واليوم أكثر من أي وقتٍ مضى فكان جلّ ما عليهم القيام به هو اختراع سبل للتعبير عن هذا الحب دون أن يتمكن الفيروس من رصدها.

وهكذا حصل، قرر المواطنون الخروج بكمامات وعدم التقبيل لأن القبلات الحقيقيّة تُعطى من القلب.

فعوض لمس الأشخاص أو الاقتراب منهم، اعتمدوا الكلام الجميل.

واخترع الأولاد الذين أرادوا رؤية أصدقائهم من جديد سلام. أتعرفون أي سلام؟ لن نعرف أبداً. فهذا السر بقي محفوظاً.

أما الآن، فهل تريدون معرفة سرنا نحن والسلام الذي سنعتمده؟


KOBIETA NA DACHU

إقرأ أيضاً
قد تكون هذه الجائحة كلّ ما يلزمنا




إقرأ أيضاً
معجزة على يد البابا؟ وسائل التواصل الاجتماعي تتداول رسماً بيانياً يُشير الى ان بركة البابا ساهمت بانعكاس منحى الوباء في ايطاليا

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
اخبار مسيحيةفيروس كورونا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً