أليتيا

ما الدور الذي ينتظره لبنان من الفاتيكان؟

مشاركة
كانت العلاقات بين لبنان والفاتيكان متميّزة عبر التاريخ لما له من مكانة خاصة في الحاضرة الكاثوليكيّة لاعتبارات عدّة، أبرزها كون هذا البلد ملتقى الحضارات المسيحيّة والإسلاميّة، ويضم مكوّنات من الطوائف المختلفة ما يجعله نموذجيًّا، حسب رأي الكرسي الرسولي.

ولطالما أعرب البابا فرنسيس عن اهتمامه باستقرار لبنان وبقائه كما أراده البابا القديس يوحنا بولس الثاني “بلد الرسالة”.

بعد انطلاق الثورة في تشرين الأوّل 2019 في لبنان، دعا البابا إلى سلوك طريق الحوار من أجل إيجاد حلول عادلة في الأزمة السياسيّة والاجتماعيّة التي يمرّ بها لبنان، قائلًا: “إن فكري مع الشعب اللبناني العزيز، ولاسيّما الشباب الذين أسمعوا في الأيام الأخيرة صرختهم في وجه التحدّيات والمشاكل الاقتصاديّة والاجتماعيّة في البلاد”، وحثّ الجميع على البحث عن حلول عادلة من خلال الحوار.

ورأى وجوب أن يستمرّ هذا البلد، مع دعم الأسرة الدولية، في أن يكون مساحة تعايش سلمي واحترام لكرامة الجميع وحريّتهم لما فيه مصلحة الشرق الأوسط.

ويتابع الفاتيكان الوضع اللبناني عن كثب، ولم يهمل هذا الملف أبدًا، ولاسيّما وأن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي يطلعه بشكل دائم على الأوضاع في لبنان.

الراعي: البابا فرنسيس مدرك أهميّة رسالة المسيحيين

في سياق متّصل، حضرت قضايا الكنيسة في الشرق الأوسط في اللقاء الذي جمع البابا فرنسيس، في شباط 2020 في حاضرة الفاتيكان، بالبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي رئيس مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك، وبطريرك السريان الانطاكي يوسف الثالث يونان، وبطريرك انطاكية للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي، وبطريرك بابل للكلدان الكاردينال لويس ساكو، وبطريرك الاسكندرية للأقباط الكاثوليك ابراهيم اسحق، وكاثوليكوس كيليكيا للأرمن الكاثوليك غريغوار بطرس العشرين غبرويان.

وشدّد الراعي على أن اللقاء “كان مناسبة لتأكيد أهميّة كلمة البابا فرنسيس وموقفه من شعوبنا المسيحيّة ومنطقتنا التي تعيش نموذج عيش مشترك مع المسلمين لبناء أوطاننا والحفاظ على تراثها الغني، إلى جانب التشديد على دور الكرسي الرسولي وعلاقاته الدبلوماسية مع الأسرة الدوليّة من أجل وضع حدّ للحروب والنزاعات التي يعاني منها عالمنا العربي”.

وأعرب البطريرك الماروني عن شعوره بسعادة كبيرة لأن البابا فرنسيس مدرك أمور الكنائس وقضاياها في الشرق الأوسط وأهميّة وجود المسيحيين ودورهم ورسالتهم مع شركائهم المسلمين.

لعلّ أهمّ ما ينتظره لبنان من الفاتيكان يكمن في تعزيز العلاقات الثنائيّة بينه وبين الكرسي الرسولي والوقوف الدائم إلى جانبه، ولاسيّما عندما تشتدّ الأزمات.

إلى ذلك، يُترجم انفتاح الفاتيكان على الطوائف الأخرى عبر سلسلة لقاءات تقوم بها السفارة البابويّة مع المرجعيات الإسلاميّة، انطلاقًا من تشجيع البابا الحوار بين الأديان السماويّة.

في أي حال، فإن لبنان يتطلّع إلى توطيد العلاقة بينه وبين الكرسي الرسولي الذي يحضر بلد الأرز في قلبه دومًا، وخير دليل على ذلك المبادرة الأخيرة التي قام بها البابا فرنسيس عبر منحه 200 ألف دولار من أجل دعم 400 منحة دراسيّة للشباب اللبناني.

 

 

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً