أليتيا

كيف غيّر الطاعون الأسود صلاة “السلام عليكِ”؟

Black Death
مشاركة

أضاف المسيحيون جملة “صلي لأجلنا الآن وفي ساعة موتنا” عندما فتك الطاعون بعائلاتهم!

إن الصلاة التي يوجهها المسيحيون إلى السيدة العذراء منذ قرون مؤلفة من قسمَين. إن القسم الأوّل مُقتبس من التبشير أي عندما زار الملاك جبرائيل مريم وقال لها: “السلام عليك، يا ممتلئة نعمة، الرب معك” (لوقا ١: ٢٨) أما القسم الثاني، فهو مُقتبس من زيارة مريم إلى نسيبتها أليصابات وقالت لها: “مباركةٌ أنت بين النساء ومباركةٌ ثمرة بطنك!” (لوقا ١:٤٢)

كانت الصلاة في البداية مؤلفة من هذَين الجزئين لكن وخلال فترة الطاعون الأسود (المعروف أيضًا باسم “الموت الأسود”) أُضيف إلى الصلاة جزئها الأخير.

أُضيف مقطع “يا مريم، يا والدة اللّه، صلي لأجلنا الآن وفي ساعة موتنا” خلال حقبة هذا المرض الفتاك.

إن الطاعون الأسود الذي ضرب أوروبا كلّها وقضى على ثلث سكانها، دفع بالمؤمنين إلى الابتهال لوالدة الإله لحمايتهم في لحظة كان فيها الحاضر والموت واحد. كان الشعب خلال القرن الرابع عشر بحاجة ماسة إلى بُعد يعطيهم الأمل ولذلك أضافوا هذه الجملة وبدأوا بتردادها في جماعاتهم.

وأخذت الصلاة أشكال متعددة خلال هذه الفترة السوداء من تاريخ أوروبا لكنه تمّ الاعتراف بها رسميًا بعد نشر التعليم المسيحي لمجمع ترانت وأُدرجت هذه الجملة رسميًا في كتاب الأدعيّة الروماني للعام ١٥٦٨

لطالما التجأ المسيحيون، وخاصةً في أصعب الظروف والأيام، إلى اللّه وقديسيه، مؤمنين بأنه سيحمل السلام لشعبه.

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً