أخبار حياتية لزوادتك اليومية
تسجل في نشرة أليتيا! أفضل مقالاتنا يومياً ومجاناً
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

هل تقتصر الشفاءات على الجسد فقط؟ ما حصل مع هذه الشابة قلب مقاييس المعجزة

SADNESS
Foto di Luis Galvez su Unsplash
مشاركة
 

بدأت قصّة حبّها في يوم مشرق من أيّام الصيف، لكنها لم تتوقّع أن إشراقة ذلك اليوم ستنقلب ظلمات وتتحوّل إلى جراح تمزّق فؤادها إربًا إربًا.

أحبّته إلى أقصى درجات الحبّ، فباتت مستعدّة لبذل ذاتها من أجل حبيبها… كل هذا الحبّ لم يكن كافيًا لتحتفظ بالرجل الذي عشقته، لأنه قرّر إسدال الستارة على المشهد الأخير من العلاقة التي ربطته بها والرحيل من حياتها، من دون الاكتراث لحالتها التي ساءت إلى حدّ دخلت المستشفى ولازمته لأيّام عدّة…

كثيرات اختبرن هذا الألم المبرّح، ألم الفراق والهجر، ألم الفراغ القاتل بعد غياب الحبيب…

مرّت أشهر من الآلام والدموع… جلجثة مزّقت شرايينها… لكن صوتًا نقيًّا هزّ أعماقها رافضًا استسلامها للحزن الشديد: “لا تركعي للوجع! المؤمن لا يسجد إلا لربّه!”

قرّرت بدء الانتفاضة… انتفاضةٌ على الماضي، والآلام، والانكسارات…

دخلت إلى عمق ذاتها لتبحث عن طبيب يشفي النفس، ويتشفّع بها؛ من سواه ستقرع بابه؟! إنه القديس الحبيب مار شربل!

توجّهت إلى دير مار مارون في عنّايا، تشدّ أعماقها لهفةٌ مباركة للقاء طبيب السماء! انحنت بخشوع أمام الضريح، وأخرجت من جيبها ورقة كتبتها لتسلّمه إيّاها؛ كلمات حبّرتها بدمها: “شربل، ع نيّة شفائي من تعلّقي بحبيبي، وع نيّة خلاصه الأبدي، بصلّي”…

عندما تصلّي المرأة المؤمنة من أجل الخلاص الأبديّ لمن تحبّ، فهذا يعني أن حبّها له غفر كل الخطايا والذنوب… أحبّت حتى الصلب، وشاركت أمّه الحبيبة جراح قلبها الطاهر… تلك اللحظات التي امتزجت فيها دموعها بدموع مريم… يا لها من لحظات مشتعلة بالحبّ الصادق الذي لا يهزمه الشرير لأنه غرف من قلب يسوع!

كانت تعلم في صميم قلبها أن طلبها ليس سحرًا أو مجرّد ضغط على زرّ للنسيان يزيل الألم، بل أدركت أنها ستسير على درب الجلجثة لأشهر عدّة.

كان مار شربل يعمل في صمت… مرّت الأيّام ثقيلة على قلب صغير لم يعتد الآلام، لكنه تدرّب في مدرسة الحبّ الإلهي، فتعلّم كيف ينسى أحزانه رويدًا رويدًا، ويهبّ إلى الحياة من جديد… ما آلمها أن جراحها ما زالت تنزف، على الرغم من أنها نسيت ذلك الرجل الذي لم يعد بالنسبة إليها سوى مجرّد غريب…

مضت سنة ونصف السنة، وإذا بهاتفها يرنّ، وتتلقّى اتصالًا من رقم ألغته من لائحة معارفها. إنه حبيبها السابق! ما سبب عودته؟ لقد طوت صفحة الماضي، ولم ترغب في العودة إلى فصوله السوداء…

بعد تردّد ومحاولات استمرّت على مدى يومين، قرّرت الردّ لتتلقّى مفاجأة سارّة: اعتذار صادق وصريح عن الآلام التي سبّبها ذلك الرجل!

في تلك اللحظة، تأكدت أن صلاتها استُجيبت، وأن مار شربل أصغى إلى تضرّعاتها، وشُفيت من تعلّقها الشديد بمن أحبّت، فقبلت الاعتذار، وشعرت في صميم قلبها بأنها سامحت مَنْ جعل قلبها ينزف دمًا…

عندئذٍ، رفعت أناشيد الشكر إلى الربّ العظيم، الضابط الكل، الذي ينحني على أبنائه ويشفي جراحهم! تبارك الله في قديسيه! هللويا!

 

 

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً