أخبار حياتية لزوادتك اليومية
إبدأ يومك بنشرة أليتيا! فقط ما تجدر قراءته
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

مؤسسة غيتس تسرق حياة النساء – اجندا مخيفة

DEPRESJA
ShotPrime Studio | Shutterstock
مشاركة

بينما يفرض الغرب أدوية منع الحمل الخطيرة على النساء، تدافع إحدى الكاتبات عن كرامتهن

كنت أتابع أخبار إفريقيا، فعثرت على الإعلان المشترك الجديد بين شركة فايزر ومؤسسة بيل ومليندا غيتس ومؤسسة صندوق استثمار الأطفال (CIFF) الهادف إلى توسيع نطاق الحصول على حِقَن منع الحمل سايانا براسالتي تصنّعها شركة فيزر، كي تستخدمها النساء في أفقر دول العالم. وتشمل بعض البلدان المستهدفة لمشروع منع الحمل هذا: بوركينا فاسو وكينيا والنيجر والسنغال وأوغندا وبلدي نيجيريا.
و
على الفور، أشاد العديد من وكالات الأنباء في العالم الغربي بهذا الإعلان، مثل بي بي سي نيوز التي وصفته بـ”وسيلة منع الحمل بقيمة دولار تسهل التنظيم الأسري“.

ولكن، هل هي أسهل للمرأة الأوغندية والكينية والنيجيرية؟ أو لشركة فايزر المليارديرية ومؤسستَي غيتس و CIFF؟

بعد قراءة هذا الإعلان والمقالات الإخبارية ذات الصلة، أدركت أن هذا المشروع ليس جديدًا، بل تابع لمشروع جمع التبرعات لوسائل منع الحمل الذي أطلقته مليندا غيتس منذ عامين، خلال مؤتمر تنظيم الأسرة عام 2012.

إذًا، اجتمعت كل تلك الإنجازات في جهاز منع الحمل الرخيص هذا والذي يستهدف أفقر نساء العالم.

ونجح أولالك الأثرياء، بفضل تصميمهم وإرادتهم، بنشر جهاز بقيمة دولار واحد للقطعة، وهو مصمم ليصبح وسيلة منع الحمل السائدة عن طريق الحقن في العالم النامي لتعقيم ملايين النساء في قارتي، زاعمين أنه الطريق نحو التنمية وتحرير المرأة الإفريقية والارتقاء بها، بحجة أن هذا المنتج سيسمح لها بأن تكون مستقلة.
لكن كيف سيساعدهم تعقيم رحم أفقر نساء العالم على السيطرة على المجاعة والجفاف والمرض والفقر؟ بالطبع، هذا المشروع ليس وسيلة لتعليم النساء أو توظيفهن، ولن يوفر لهنّ الطعام أو مياه صالحة للشرب أو يجعلهن أكثر سعادة وراضيات في زيجاتهن، بل سيجعلهن عقيمات بسعر رخيص.

وبالتأكيد، هذه ليست إرادة النساء الأفريقيات ولا المعجزة التي كنّ ينتظرنها وسط التجارب والصعوبات التي تمرّ بها إفريقيا. لكن، هذا ما اختير لهن في عالم الإمبريالية الثقافية.

وأشير أيضًا إلى أن هذا المنتج هو نسخة عن منتج ديبو بروفيرا الذي أصبح موضع جدل في العالم المتطور بعد أن ثبت في دراسات مختلفة أنه يحمل آثارًا جانبية خطيرة ومميتة.

وفي تشرين الأول عام 2011، نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالًا بعنوان وسائل منع الحمل المستخدمة في إفريقيا قد تؤدي إلى مضاعفة خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، استنادًا إلى دراسة أجرتها مجلة البحوث الطبية المرموقة ذي لانست التي ذكرت بوضوح أن خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية من النوع الأول تضاعف إثر استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية، بخاصة تلك التي تُستخدم عن طريق الحقن“.
أما الأمر المثير للدهشة، فهو أن الدراسة تم تمويلها جزئيًا من قِبل مؤسسة غيتس التي أطلقت هذا المنتج عالي المخاطر في البلدان المستهدفة (أوغندا وكينيا والنيجر ونيجيريا وغيرها الكثير)، غير مبالية بنتائج الدراسة أعلاه؛ ففي البلدان المختارة، لا تستطيع النساء الشكوى عند ظهور العوارض المميتة عليهنّ.

وبالإضافة إلى الآثار الجانبية، نذكر أيضًا تزايد خطر الإصابة بسرطان الثدي، وفقًا لدراسات مختلفة؛ وقام مركز فريد هاتشينغسون لأبحاث السرطان في سياتل ببحث مكثف حول الموضوع، ثم نشره المركز الوطني لمعلومات التكنولوجيا الحيوية (NCBI) في شباط 2012، حيث صرح فريق الأبحاث، موضحًا:

استنتجنا أن استخدام أسيتات ميدروكسي بروجستيرون المعروف أيضًا باسم ديبو بروفيرا لمدة 12 شهرًا أو أكثر، زاد من خطر الإصابة بسرطان الثدي 2.2 مرة“.

ثم أصدر الفريق بيانًا صحفيًا متعلقًا بالبحث.

علاوةً على ذلك، تبيّن أن منتج ديبو بروفيرا يسبب هشاشة العظام بشكل دائم. ولهذا السبب، استُدعيت شركة فايزر إلى عدد هائل من المحاكمات والدعاوى القضائية الجماعية والتسويات خارج المحكمة بملايين الدولارات.

بعد ذلك، أصدرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تحذيرًا من هذا المنتج، جاء فيه:

قد يؤدي استخدام ديبو ساب كيو بروفيرا 104 أو ديبو بروفيرا إلى انخفاض نسبة الكالسيوم المخزن في عظامك. فكلما طالت فترة استخدامك لـه، زاد احتمال انخفاض الكالسيوم الذي قد لا يعود إلى معدّله الطبيعي بمجرد التوقف عن استخدام المنتج. قد يتسبب انخفاض الكالسيوم بترقق العظام ما قد يزيد من خطر تكسرها، بخاصة بعد انقطاع الطمث. ومن غير المؤكد ما إذا كان خطر الإصابة بهشاشة العظام قد يتفاقم بعد بدء استخدام ديبو بروفيرا في سن المراهقة. يجب استخدام ديبو بروفيرا على المدى الطويل (أي أكثر من عامين) فقط إذا لم تناسبك الطرق الأخرى لتحديد النسل“.
وصنفت الدول المتقدمة هذا المنتج على أنه خطير وقاتل أحيانًا.

وعلى الرغم من هذه الحقيقة الواضحة، إلّا أن ما اعتُبر غير مناسب وخطير في بلاد الأغنياء، نُقل الآن إلى بلاد الفقراء.

وبصفتي امرأة إفريقية، أنا غاضبة من الخطوة التعاونية بين شركة فايزر ومؤسسة بيل ومليندا غيتس ومؤسسة صندوق استثمار الأطفال، إذ إنني أفكر في تداعياتها على شعبي وأخواتي وخالاتي وصديقاتي والنساء الفقيرات الإفريقيات اللواتي لا يملكن الوسائل اللازمة لتقديم دعاوى قضائية جماعية ضد عمالقة العالم الغربي. ثم أفكر بنظام الرعاية الصحية غير المأهل في أفريقيا وغير المجهز للتعامل مع التداعيات أو الآثار الجانبية الطبية مثل سرطان الثدي وهشاشة العظام وزيادة معدلات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية الناتجة من هذا المنتج، وبآلاف النساء الإفريقيات اللواتي سيمتن نتيجة هذا المنتج الذي تبلغ قيمته دولارًا واحدًا للقطعة.

ببساطة، إنه نوع من العنصرية والإمبريالية والاستعمار بحيث يعامل الأثرياء النساء الإفريقيات الفقيرات معاملة غير إنسانية.

إذًا، من سيتحدث باسم أولالك النساء؟ ومن سيأسف على تجاهل صحتهنّ؟ ومن سيشتكي من الإذلال الذي يتعرّضن له؟ ومن سيبكي على الضرر الدائم الذي يمكن أن يصيبهن؟

أنا امرأة إفريقية، لكنني اخترت اليوم أن أتكلم وأرثي وأشكو وأبكي بصمت على رفيقاتي الإفريقيات، على أمل أن تصل كلماتي ودموعي إلى قلوب أصحاب النوايا الحسنة وتؤثر بهم في جميع أنحاء العالم، هم الذين سينضمون إلي في الدفاع عن كرامة المرأة الإفريقية”.

ولدت الكاتبة أوبيانوجو إكيوشا وترعرعت في نيجيريا وحصلت على شهادة البكالوريوس في علم الأحياء الدقيقة من جامعة نيجيريا وماجستير في العلوم الطبية الحيوية من جامعة شرق لندن. تعيش حاليًا وتعمل كعالمة أخصائية في الطب الحيوي في إنجلترا وعضو مؤسس لثقافة الحياة في إفريقيا، وهي مبادرة مخصصة لترويج ونشر إنجيل الحياة في إفريقيا من خلال نشر المعلومات الصحيحة والتوعية والتعليم

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً