Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 29 أكتوبر
home iconالكنيسة
line break icon

البابا فرنسيس: يوحنا بولس الثاني رجل صلاة وقرب وعدالة

© Vatican Media

فاتيكان نيوز - تم النشر في 18/05/20

بابا فرنسيس يحتفل بالقداس الإلهي في بازيليك القديس بطرس في كابلة ضريح القديس يوحنا بولس الثاني في الذكرى المئوية الأولى على ولادة كارول فويتيوا

بمناسبة الذكرى المئوية الأولى على ولادة القديس البابا يوحنا بولس الثاني (١٨ أيار ١۹٢٠) ترأس قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم الاثنين القداس الإلهي في بازيليك القديس بطرس في كابلة ضريح القديس يوحنا بولس الثاني وقد عاون الأب الاقدس الكاردينال أنجلو كوماستري النائب العام للأب الأقدس على دولة حاضرة الفاتيكان والمسؤول عن بازيليك القديس بطرس والكاردينال البولندي كونراد كراييفسكي المسؤول عن مكتب الكرسي الرسولي المعني بأعمال المحبة لصالح الفقراء باسم الحبر الأعظم.

افتتح الأب الأقدس الذبيحة الإلهية رافعًا الصلاة إلى الله الغني بالمراحم الذي دعا القديس يوحنا بولس الثاني لكي يقود الكنيسة بأسرها أن يمنحنا وإذ نتقوى بتعليمه أن نفتح قلوبنا بثقة على النعمة الخلاصية للمسيح فادي الإنسان الوحيد. واستهل الأب الأقدس عظته انطلاقًا من المزمور الذي تقدّمه لنا الليتورجية اليوم والذي نقرأ فيه أنَّ الرب يحب شعبه وأن شعب إسرائيل عندما كان الرب يرسل له نبيًّا محبّة به كان الشعب يقول: إن الرب قد افتقد شعبه لأنّه يحبّه. وهذا ما كان يقوله أيضًا الجمع الذي كان يتبع يسوع: “إن الرب قد افتقد شعبه”؛ واليوم يمكننا نحن أيضًا أن نقول ذلك أيضًا لأن الرب ولمئة سنة خلت قد افتقد شعبه وأرسل رجلاً، أعدّه لكي يكون أسقفًا ويقود الكنيسة.

تابع البابا فرنسيس مشيرًا إلى ثلاث صفات للراعي الصالح تحلّى بها القديس يوحنا بولس الثاني: الصلاة والقرب من شعب الله ومحبة العدالة. لقد كان القديس يوحنا بولس الثاني رجل الله لأنّه كان يصلّي كثيرًا بالرغم من العمل الكبير الذي كان لديه بأن يقود الكنيسة. لقد كان يعرف جيّدًا أن مهمّة الأسقف الأولى هي الصلاة، لقد كان يعرف هذا الأمر جيّدًا. وبالتالي فالمهمّة الأولى للأسقف هي الصلاة، وقد علّمنا أنّه عندما يقوم الأسقف بفحص الضمير المسائي عليه أن يسأل نفسه: كم ساعة صلّيت اليوم؟ إنه رجل صلاة.

أضاف الأب الأقدس يقول الميزة الثانية هي القرب. كان يوحنا بولس الثاني رجل قرب، لم يكن رجلاً بعيدًا عن الشعب، لا بل كان يذهب للقائه وقد جال العالم بأسره. كان يبحث عن شعبه ويقترب منه، والقرب هو إحدى ميزات الله مع شعبه. قرب الله من الشعب الذي يصبح فيما بعد أقوى وأوثق بيسوع. إن الراعي يكون قريبًا من شعبه وإلا فهو ليس راعيًّا وإنما مجرّد مدبّر، قد يكون صالحًا ولكنّه ليس راعيًا. القرب من الشعب والقديس يوحنا بولس الثاني قد أعطانا المثال عن هذا القرب: لقد كان قريبًا من الكبار والصغار، القريبين والبعيدين، كان قريبًا على الدوام.

أما الصفة الثالثة، تابع الحبر الأعظم يقول فهي محبّة العدالة، وإنما العدالة الكاملة. لقد كان يوحنا بولس الثاني رجلاً يرغب في العدالة، العدالة الاجتماعية، عدالة الشعوب، العدالة التي تبعد الحروب. العدالة الكاملة. لذلك كان القديس يوحنا بولس الثاني رجل الرحمة لأن العدالة والرحمة تسيران معًا، ولا يمكننا أن نفصلهما: العدالة هي العدالة والرحمة هي الرحمة ولكن لا وجود للواحدة بدون الأخرى. وإذ نتحدّث عن رجل العدالة والرحمة نفكّر بما فعله القديس يوحنا بولس الثاني لكي يفهم الناس رحمة الله. لنفكر أيضًا كيف حمل قدمًا عبادة القديسة فاوستينا التي أمتدّ ذكرها الليتورجي إلى الكنيسة جمعاء. لقد شعر أن عدالة الله كانت تملك وجه الرحمة وموقف الرحمة. وهذه عطيّة قد تركها لنا يوحنا بولس الثاني: العدالة- الرحمة، والرحمة العادلة.

وختم البابا فرنسيس عظته بالقول لنرفع صلاتنا اليوم إلى الرب لكي يمنحنا جميعًا، ولاسيما لرعاة الكنيسة، نعمة الصلاة ونعمة القرب ونعمة العدالة- الرحمة، والرحمة – العدالة. ليولّد في الله شعلة المحبة التي غذّت بلا انقطاع حياة القديس يوحنا بولس الثاني ودفعته لكي يبذل حياته من أجل الكنيسة.




إقرأ أيضاً
البابا فرنسيس: ليتشفّع القديس يوحنا بولس الثاني من أجل شعب الله والسلام في العالم

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيسيوحنا بولس الثاني
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً