Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
روحانية

"وعلى هذِهِ الصَّخْرَةِ سَأَبْنِي بِيْعَتِي..."

holy bible

Brian A Jackson | Shutterstock

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 14/05/20

إنجيل القدّيس متّى ‪١٦ / ١١ – ٢٠

قالَ الربُّ يَسوعُ لِتَلاميذِهِ: «كَيْفَ لا تُدرِكُونَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَعْنِي الخُبْزَ بِمَا قُلْتُهُ لَكُم ؟ فَٱحْذَرُوا خَمِيْرَ الفَرِّيسيِّينَ والصَّدُّوقِيِّين».

حينَئِذٍ فَهِمُوا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ ذلِكَ لِيُحَذِّرَهُم مِنْ خَمِيْرِ الخُبْز، بَلْ مِنْ تَعْليمِ الفَرِّيسِيِّينَ والصَّدُّوقِيِّين.

وجَاءَ يَسُوعُ إِلى نَواحِي قَيْصَرِيَّةِ فِيْلِبُّسَ فَسَأَلَ تَلامِيْذَهُ قَائِلاً: «مَنْ يَقُولُ النَّاسُ إِنِّي أَنَا ٱبْنُ الإِنْسَان؟».

فقَالُوا: «بَعْضُهُم يَقُولُون: يُوحَنَّا المَعْمَدَان؛ وآخَرُون: إِيْليَّا؛ وغَيْرُهُم: إِرْمِيَا أَو أَحَدُ الأَنْبِيَاء».

قَالَ لَهُم: «وأَنْتُم مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟».

فَأَجَابَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ وقَال: أَنْتَ هُوَ المَسِيحُ ٱبْنُ اللهِ الحَيّ!».

فأَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُ: «طُوبَى لَكَ يَا سِمْعَانُ بنَ يُونَا! لأَنَّهُ لا لَحْمَ ولا دَمَ أَظْهَرَ لَكَ ذلِكَ، بَلْ أَبي الَّذي في السَّمَاوَات.

وأَنَا أَيْضًا أَقُولُ لَكَ: أَنْتَ هُوَ بُطْرُسُ، أَيِ الصَّخْرَة، وعلى هذِهِ الصَّخْرَةِ سَأَبْنِي بِيْعَتِي، وأَبْوَابُ الجَحِيْمِ لَنْ تَقْوى عَلَيْها.

سَأُعْطِيكَ مَفَاتيحَ مَلَكُوتِ السَّمَاوَات، فَكُلُّ مَا تَربُطُهُ على الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا في السَّمَاوَات، ومَا تَحُلُّهُ على الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً في السَّمَاوَات».

حينَئِذٍ أَوْصَى تَلامِيْذَهُ أَلاَّ يَقُولُوا لأَحَدٍ إِنَّهُ هُوَ المَسِيح.

التأمل: “وعلى هذِهِ الصَّخْرَةِ سَأَبْنِي بِيْعَتِي…”

افادت دراسة اجراها مركز بيو الاميركي للابحاث حول الديانات المنتشرة في العالم في سنة ٢٠١٢ ان المسيحيين هم المجموعة الدينية الاكبر في العالم مع 2,2 مليار نسمة  أي 33.2% من مجموع البشرية، لتكون بذلك أكبر أديان العالم المعتنقة، وتشكل ثلث سكان العالم منذ مئة عام وحتى الآن. كذلك فالمسيحية دين الأغلبية السكانية في 120 بلدًا من أصل 190 بلدًا مستقلاً في العالم..

هذه الإحصاءات تدل فعلاً أن الكنيسة هي مؤسسة فوق العادة، فوق الحسابات البشرية، والقوانين البشرية، والنتائج البشرية، ولن تقوى عليها قوات الجحيم!!!

فالمسيحي لا يؤمن بفكرة أخلاقية أو نظرية فلسفية، بل هناك لقاء مع حدث يتكرر في كل زمان ومكان مع شخص حي هو يسوع المسيح ابن الله الذي يسكب للمؤمن جسده ودمه بفعل حبه العظيم في سر الافخارستيا، سر المحبة الذي يبقى في حركة دائمة دون توقف، دون انقطاع، دون انتهاء…

إن الوجود المسيحي في العالم هو نابع من المحبة (الله) ويتجه بمجانية مطلقة الى الانسان

الذي يتقبلها ويعطيها لغيره في الوقت نفسه، وهكذا تبقى وتنمو الكنيسة في العالم في أصعب الظروف وأخطرها، فابن الكنيسة “يحب المحبة” لانها تعطيه الفرح المعدي له ولغيره..

يا رب تقبَّل ضعفنا وشكنا بمحبتك لنا، اجذبنا إليك كي نجذب بدورنا آخرين الى محبتك، بدِّلنا وغيرنا بحسب مشيئتك كي نستطيع أن نقول مع بولس الرسول: “فما أنا أحيا بعد ذلك، بل المسيح الذي يحيا في.” (غلاطية ٢ /٢٠). آمين.

نهار مبارك

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً