Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
روحانية

أُعلن ماتيو مُكرمًا، وهو شخصية مُلهمة جديدة للشباب

© ASSOCIAZIONE "MATTEO FARINA"

Matteo Farina a été reconnu vénérable par le pape François, le 5 mai 2020.

أرثور هيرلين - تم النشر في 12/05/20

توفي وهو يبلغ من العمر فقط 19 عامًا، لم ينفك ماتيو عن تكريس حياته لإتمام مهمته التي أوكلها إياه بادري بيو على الأرض

بعد كارلوس أكوتيس، البابا فرنسيس يقترح شخصية أُخرى للقداسة للأجيال الجديد. وافق في 5 أيار الماضي على الفضائل البطولية لماتيو فارينا، وهو شاب إيطالي وُلد عام 1990 وتوفي جراء ورم في الدماغ في 24 نيسان عام 2009. كان مولعًا بحب المسيح، حافظ حتى اللحظات الأخيرة بفرح العيش بخاصة المُعدي. في الأشهر الأخيرة من حياته، وفي حين خضع للعديد من العمليات الجراحية ولم يعد بإمكانه تحريك ذراعه وساقه اليُسرى، كان يُردد: “علينا العيش كل يوم وكأنه اليوم الأخير في حياتنا، بفرحة الاستعداد للقاء الرب، وليس بتعاسة الموت!”.

منذ صغره تأثر بالقديس بادري بيو

لم يتحل بهذا الإيمان القوي بشكل اعتباطي. نما الشاب بعائلة مسيحية متدينة للغاية في مدينة برينديزي في بوليا، وهي منطقة تتميّز بشخصية بادري بيو. وكانت الرعية التي ينتمي إليها ماتيو، تحت إشراف الرهبان الكبوشيين، رهبنة القديس الذي ظهرت عليه علامات جراحات يسوع، تعلمه الروحانية المُعمقة للقديسَين فرنسيس وبادري بيو.

وكالعديد من الأطفال في عمره، كان ماتيو يتمتع برغبة مُلهفة لتعلم أشياء جديدة، سواء في المدرسة أو الرياضة أو الموسيقى. ولم يكن يفوت فرصة للذهاب للاعتراف. وعندما كان في التاسعة من عمره فقط، قرأ الإنجيل بأكمله بحسب القديس متى وكان يُصلي المسبحة يوميًا.

“مَن ليس عنده خطيئة هو سعيد”

وتميّزت نقطة التحوّل الفعلية في حياته، برؤيته في الحلم القديس بيو يقول له: “مَن ليس عنده خطيئة هو سعيد”؛ وطلب منه الكبوشي أن يُساعد الآخرين من حوله ليفهموا ذلك “حتى نذهب جميعًا بسعادة إلى الملكوت السماوي”.

ومنذ تلك اللحظة، شعر ماتيو برغبة كبيرة في حمل الإنجيل إلى الآخرين، بخاصة إلى أصدقائه الصغار، ولكن بلطف كبير ومن دون ادّعاء. وكتب ماتيو: “أتمنى أن أنجح في رسالتي أن أتسلل إلى الشبيبة وأحدثهم عن الله، أن أدخل كالفيروس فأعديهم بمرض لا شفاء منه: هو الحب!”.

“خذ وقتك للاهتمام بروحك”

غالبًا ما لم يكن من السهل أن يلمس هذا الفتى الصغير قلوب أصدقائه البعيدين عن الإيمان. وعلى الرغم من كل شيء، وجد الحل: “عندما تشعر أنك لا تستطيع الاستمرار، عندما ينهار العالم أمامك، عندما يكون كل خيار قرارًا حاسمًا، عندما يكون كل عمل فاشلًا… وتريد التخلص من كل شيء، وعندما يرهقك العمل الشاق… خذ وقتك للاهتمام بروحك، أحب الله من كل كيانك واعكس هذا الحب على الآخرين”.

في أيلول عام 2003، الشهر الذي يسبق عيده الـ13، بدأت تظهر على ماتيو أعراض شُخصت في وقت لاحق بورم في الدماغ. وعلى مدى السنوات الست التالية، خضع لعدة عمليات جراحية في الدماغ بالإضافة إلى العلاج الكيميائي. لكنه وصف تلك المحنة بـ”المغامرة التي تغير حياتك وحياة الآخرين“؛ “تساعدك على أن تصبح أقوى وعلى النمو، بخاصة في الإيمان“.

الثقة المستمرة بالله

وبين حالتين من الاستشفاء، حاول متابعة حياته بشكل شبه عادي كمراهق. نما حبه للعذراء حتى اختار تكريس نفسه لقلب مريم الطاهر. استمر في الذهاب إلى المدرسة والخروج مع أصدقائه، وكتب: “أريد أن أختلط بأصدقائي من دون أن أقلدهم في أخطائهم. أريد أن أشعر منخرطًا في الجماعة، من دون أن أتخلى عن مبادئي المسيحية. ذلك صعب ولكنه غير مستحيل“. وقع في حب فتاة اسمها سيرينا. وقد وصف علاقته الطاهرة معها بـ”أجملهدية يُمكن أن يُقدِّمها له الرب“.

ولم يعش ماتيو حياته الروحية بجهد أو تشاؤم، بل بثقة مستمرة بالله، بنظرة متأصلة وملتزمة وهادئة، متجهة نحو المستقبل.




إقرأ أيضاً
رجل في ميشيغان يحمل جروحات المسيح!!!

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيسبادري بيو
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً