أليتيا

الجزيرة التي شهدت أكبر عدد أوبئة وحالات حجر

ISLA DE FLORES
Jimmy Baikovicius-(CC BY-SA 2.0)
مشاركة

إضغط هنا لبدء العرض

العام ٢٠٢٠ – شاطئ مونتفيديو، عاصمة أوروغواي. أجواء فيروس كورونا مُسيطرة. وعلى بعد أميال منها، جزيرة دي فلوريس التي كانت ملجأً للبحارة عبر مرّ القرون الهاربين من مياه نهر بلاتا المُضطربة والواقعة أيضاً في موقع مُثقل بتاريخ المهاجرين وفترات حجر وآمال وأوجاع.

هذه الجزيرة معلماً وطنياً وإقليمياً ومعروفة لكونها تمكنت من كبح جماح تفشي أمراض خطيرة خلال القرن التاسع عشر مثل الحمى الصفراء والكوليرا والجدري والطاعون وغيرها.

عندما بدأ وباء الكوليرا بضرب الأورغواي بقوة بداية العام ١٨٦٥ اتُخذ قرار – وسط الظرف الصحي الصعب جداً – بحماية ما كان يُعرف بـ “لازاريتو” (مستشفى معزول يعالج الأمراض المعديّة)، الذي كان بمثابة مبادرة مشهود لها دولياً في تلك الفترة.

وكان يصل الى أورغواي حينها أشخاص من بلدان أوروبيّة عديدة مثل اسبانيا وإيطاليا وفرنسا لكنه كان عليهم المرور بجزيرة فلوريس قبل دخول البلاد لإتمام ما يُعرف اليوم فترة الحجر الصحي.

وبالتالي، تطورت في الجزيرة أماكن للمهاجرين (فنادق) ومكاتب ومواقع لتطهير المسافرين ومدافن ومُصلى ومحرقة.

 

 

أُعطيت لقب “جزيرة المطهر” إذ كانت تحقق حلم الكثيرين بالتمكن من بدء حياة جديدة بعد المعاناة في البلد الأم علماً ان عدد من الناس لم يكن يغادر الجزيرة بعدها.

ومع مرور السنوات، ومع تراجع الحاجة الى الحجر، لعبت الجزيرة أدوار أخرى لها وزن سياسي وفتحت سجناً. بعدها، طوى النسيان الجزيرة التي لم يعد يزورها إلا محبي الطبيعة.

تعود اليوم الجزيرة الى الواجهة من خلال مشروع جزيرة فلوريس الهادف إلى إعادة احيائها. ودخلت الجزيرة في العام ٢٠١٨ المنظومة الوطنيّة للمحميات ما يسهل استقطاب عدد إضافي من السيّاح.

 

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً