Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
نمط حياة

أي مكانة يحتلها الجنس في حياتك العاطفيّة؟

COUPLE BED

Gpointstudio I Shutterstock

أورفا أستورغا - تم النشر في 09/05/20

تعترض مشكلة عدد من أزواج اليوم وهي خلط الشغف بالحب. يعتقدون أن السعادة مسألة جنسيّة كفيلة بتقويّة الرابط الموجود مع الشريك.

يؤخرون مجيء المولود الأوّل بهدف التمتع بالمزيد من “الحريّة” والحميميّة. لكن، ومع الوقت، يكتشفون أن لا تقدم محرز على هذا الصعيد لتحل الرتابة والملل وعدم الرضا.

ولتحسين هذا الواقع، يلجؤون الى الجنس مرّة بعد مرّة وكأنه بالحل السحري للاختلافات التي تزداد حدّة.

ويعترف البعض انهم لا يعيشون حياتهم الجنسيّة بحريّة بل كواجب أو محاولة فرار من الواقع المرير لعلاقتهم. يعاملون بعضهم البعض كأدوات فتتحوّل بالتالي العلاقة الجنسيّة الإنسانيّة الى حالة بيولوجيّة وفيزيولوجيّة سخيفة الى حدٍ ما.

ويبدأ الحديث عن الانفصال…

تتلقى أليتيا رسائل كثيرة تروي سطورها حالات مماثلة!

ولهؤلاء الأزواج نقول ان الحب الزوجي مبني على ديناميكيّة الحب الذي يذهب أبعد من الأمور المُشتركة والمشاغل والنجاحات والفشل والفرح والحزن، إلخ. بالإضافة الى ذلك، من الضروري الأخذ بعين الاعتبار الفروقات والاختلافات في الطباع والشخصيّة. وفي هذا السياق، تظهر إمكانية الولوج الى حب ينفتح على الآخر ويقبل الآخر كما هو.

وبالتالي، فإن العلاج الأفضل أو الحل الأمثل يكمن في التخلي عن ديناميكيّة “أنا أعطيك وأنت تبادلني” و”أنت تُعطيني وأنا أبادلك”. من الضروري بذل أفضل ما لدينا مهما كانت الظروف وتعلم طريقة تواصل جديدة للتوافق على أوجه تعايش جديدة تتطلب قيّم واضحة جداً.

يتعلم الزوجان، في هذه الديناميكيّة الجديدة، ان العلاقات الجنسيّة لا تزال مهمة، لكنها أولاً وأخيراً التعبير الفيزيولوجي للحب الموجود بينهما. وهكذا، عندما لا تحتل الحياة الجنسيّة الأولويّة، تسمح بإقامة مساحات لقاء كفيلة بتجديد الحب واكتشاف الاخر والتضحيّة من أجله.

تكون بالتالي العلاقة الجنسيّة تعبيراً عن الحب للشخص الآخر لا مجرد لذة عابرة. وبما أن هدف العلاقة الجنسيّة في الزواج هو وحدة الزوجَين والإنجاب، تسمح الحميميّة ببذل الذات للآخر وقبول هبة أساسيّة وهي الأولاد.

هكذا تتحوّل المشاعر السلبيّة الى مشاعر إيجابيّة وهكذا تتحوّل الريبة والشك الى ثقة وحميميّة واليأس الى رجاء والحزن الى فرح عائلي.


young woman thinking

إقرأ أيضاً
هل تُعد الأفكار الجنسية خطايا؟

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الجنس
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً