Aleteia
الجمعة 23 أكتوبر
الكنيسة

حرق الجثث بسبب كورونا بات شائعاً... هل يمكن نثر رماد الجثث المحروقة؟

أليتيا - تم النشر في 06/05/20

عام ٢٠١٦، أصدر مجمع عقيدة الإيمان  تعليمات بشأن الدفن وحرق جثث الأموات، مشدداً على تعليم الكنيسة القائل بأن حرق الجثث غير الموافق عليه قد يكون مسموحاً في ظل بعض القيود، وأن نثر الرماد ممنوع.

ينص تعليم Ad resurgendum cum Christo أو “القيامة مع المسيح” الذي نُشر في 25 أكتوبر على أنه في حين أن حرق جثث الأموات “ليس ممنوعاً” إلا أن الكنيسة “لا تزال تفضل ممارسة دفن أجساد الموتى لأن هذا يظهر تقديراً أكبر تجاه الموتى”.

أوضحت الوثيقة أنه بعد تأكيد “دوافع شرعية” لحرق جثث الموتى، “يجب أن تُدفن (الجثث) في مكان مقدس”، في مقبرة أو كنيسة مثلاً. وتابعت القول بأنه من غير المسموح ترك الرماد في بيت أو نثره “في الهواء أو على الأرض أو في البحر أو بأي طريقة أخرى، ولا يمكن حفظه في أغراض تذكارية أو قطع مجوهرات أو أغراض أخرى”.

كتب الكاردينال غيرهارد مولر، عميد المجمع آنذاك: “الدفن، آخر ليتورجيا لنا، هو تعبير عن رجائنا في القيامة. لذلك، تستمر الكنيسة في التعليم بأن الدفن العادي للجسد هو الشكل الطبيعي”.

أوضحت الوثيقة: “من خلال دفن أجساد المؤمنين، تؤكد الكنيسة إيمانها بقيامة الجسد، وتنوي إظهار الكرامة العظيمة للجسد البشري كجزء لا يتجزأ من الإنسان الذي يشكل جسده جزءاً من هويته”.

“لذلك، لا يمكنها التغاضي عن مواقف أو السماح بطقوس تتضمن أفكاراً خاطئة عن الموت، مثل اعتبار الموت الفناء النهائي للإنسان أو لحظة الاندماج مع الطبيعة الأم أو الكون”.

في الواقع، إن الدفن في مقبرة أو أي مكان مقدس آخر “يتوافق بشكل ملائم مع التوقير والاحترام الواجبين لأجساد المؤمنين الراحلين الذين أصبحوا من خلال المعمودية هياكل الروح القدس، والذين “أنجز” فيهم “الروح العديد من الأعمال الصالحة”.




إقرأ أيضاً
مع كارثة الكورونا، كيف نتخطى ألم فقدان أحد الوالدَين؟

سبق أن أجاب الفاتيكان سنة 1963 عن السؤال عما إذا كان حرق الموتى مسموحاً، ولكن، مع زيادة شعبيته وممارسته مثل نثر الرماد أو الاحتفاظ به في البيت، رأى أنه من الضروري تقديم مجموعة جديدة من القوانين كإرشاد للأساقفة.

شدد التعليم على ما يلي: “بموجب أقدم تقليد مسيحي، توصي الكنيسة بإصرار على أن تُدفَن أجساد الموتى”.

إن الاحترام المناسب لكرامة الجسد، وفقاً للأب توماس بونينو، أحد المسؤولين في مجمع عقيدة الإيمان آنذاك، يعزز فهم “جوهر وشكل” الإنسان لأنه مؤلف من جسد وروح.

قال الأب بونينو لوكالة الأنباء الكاثوليكية: “ربما ينبغي على الشخص أن يبدأ من فكرة البيئة، أي احترام الطبيعة. لكن الجسد هو جزء من طبيعتنا، بالتالي فإن علم البيئة الحقيقي هو أيضاً علم بيئة يأخذ بالاعتبار جسد الإنسان”.

هذا ما أوضحه الأب بونينو لأن “الجسد يشكل جزءاً من هويتنا” بالإضافة إلى الروح. “لا بد من إعادة التأكيد” على هذا التعليم في العظات والتعليم الديني.

إن ممارسات كنثر الرماد في الطبيعة قد تكون أحد أشكال “الاعترافات الوجودية كما لو أن الطبيعة إله”، على حد قول الأب بونينو. وقد تعبر عن الإيديولوجية الخاطئة القائلة بأن “لا شيء من الإنسان يبقى بعد الوفاة، وأن الجسد يعود إلى الأرض، ولا شيء أكثر”.

قال الأب بونينو أن القوانين الجديدة تتناول هذه المسائل ذاكراً أن فكرة الموت لا تتعلق فقط بالفرد أو العائلة بل أيضاً بالجماعة التي كان الفقيد ينتمي إليها.

وسلطت الوثيقة الفاتيكانية الضوء على عدة أسباب أخرى لأهمية دفن الموتى، منها أن الكنيسة تعتبر دفن الموتى أحد أعمال الرحمة.

“منذ البداية، لطالما رغب المسيحيون في أن يصبح المؤمنون الراحلون موضع صلوات الجماعة المسيحية وذكرها. فأصبحت قبورهم أماكن صلاة وذكرى وتأمل”.

بالحفاظ على رماد الموتى في مكان مقدس، يمكننا أن نتأكد أنهم ليسوا مستَبعَدين عن صلوات عائلتهم والجماعة المسيحية، بحسب ما جاء أيضاً في الوثيقة.

قال الكاردينال مولر: “نحن كاثوليك… ويجب أن نحاول فهم جميع عناصر حياتنا في ضوء الإيمان المسيحي”.

“نحن نؤمن بقيامة يسوع المسيح ربنا ولدينا أيضاً رجاء في قيامة جسدنا… لذلك، لطالما كان الدفن التقليد العظيم بالنسبة لنا نحن المسيحيين”.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
اليتيا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً