Aleteia
السبت 24 أكتوبر
الكنيسة

البابا فرنسيس يصلي بنوع خاص لضحايا فيروس الكورونا

VATICAN MEDIA / AFP

فاتيكان نيوز - تم النشر في 05/05/20

في عظته مترئسًا القداس الإلهي البابا فرنسيس يتوجّه بفكره إلى جميع الذين ماتوا بسبب فيروس الكورونا ولاسيما أولئك الذين توفوا وحيدين وبدون حنان عائلاتهم وبدون جنازة، ويتحدّث في تأمّله الصباحي عن المواقف التي تمنعنا من أن نكون جزءًا من خراف يسوع

ترأس قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم الثلاثاء القداس الإلهي في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان رفع خلاله الصلاة على نيّة الأشخاص الذين ماتوا بسبب فيروس الكورونا وقال نصلّي اليوم من أجل الذين ماتوا بسبب الوباء. ماتوا وحدهم وبدون حنان أحبائهم وكثيرون منهم لم يحظوا حتى بجنازة. ليقبلهم الرب في مجده.

استهلَّ الأب الأقدس عظته انطلاقًا من الإنجيل الذي تقدمه لنا الليتورجية اليوم من القديس يوحنا والذي نقرأ فيه السؤال الذي وجّهه اليهود ليسوع: “حَتَّامَ تُدخِلُ الحَيرَةَ في نُفوسِنا؟ إِن كُنتَ المَسيح، فقُلْ لَنا صَراحَةً” ويجيبهم يسوع قائلاً: “قُلتُه لَكُم ولكنَّكُم لا تُؤمِنون. إِنَّ الأَعمالَ الَّتي أَعمَلُها بِاسمِ أَبي هي تَشهَدُ لي. ولكِنَّكُم لا تُؤمِنون لأَنَّكُم لستُم مِن خِرافي”. قال البابا فرنسيس هذا الأمر يولّد فينا شكًّا ويجعلنا نتساءل: هل أؤمن؟ ماذا يوقفني أمام الباب الذي هو يسوع؟ هناك مواقف تسبق اعتراف يسوع وكذلك بالنسبة لنا نحن أيضًا المنتمين لقطيع يسوع. إنها نوع من “النفور المسبق” تسمح لنا بالمضي قدمًا في معرفة الرب.

تابع الأب الأقدس يقول العائق الأوّل هو الغنى: كثيرون منا نحن الذين دخلنا من باب الرب، قد توقفنا عن السير والمضي قدمًا لأن الغنى حبسنا. لقد كان الرب قاسيًا مع الغنى لأنه عائق في المسيرة قدمًا. ولكن هل علينا أن نسقط في العوز والحاجة؟ لا! لكن لا يجب أن نكون عبيدًا للغنى وألا نعيش من أجله لأن الغنى هو رب هذا العالم ولا يمكننا أن نخدم ربّين، وبالتالي فالغنى هو عائق ويوقفنا.

أضاف الحبر الأعظم يقول هناك أمر آخر يمنعنا من المضيِّ قدمًا في معرفة يسوع وفي الانتماء له وهو القساوة: قساوة القلب. حتى القساوة في شرح الشريعة وتفسيرها. يسوع يوبّخ الفرّيسيين وعلماء الشريعة بسبب هذه القساوة التي ليست أبدًا أمانة، لأن الأمانة هي عطيّة من الله، أما القساوة فهي ليست إلا ضمانة لنفسي. وتابع البابا راويًا حدثًا طريفًا عاشها عن سيّدة شاركت في حفل زفاف عصر يوم السبت فسألته إن كان هذا القداس يعوّض عن قداس الأحد ولكنَّ القراءات كانت مختلفة وكانت تخاف أن ترتكب خطيئة مميتة لأنه ربما لن يكون القداس “حقيقيًّا” لأن القراءات لم تكن قراءات اليوم بحسب الليتورجية؛ وكانت هذه المرأة عضوا في إحدى الحركات الكنسيّة… هذه هي القساوة. وهذه الأمور تبعدنا عن حكمة يسوع وتسلبنا حريتنا. وهناك العديد من الرعاة الذين ينمّون هذه القساوة في نفوس المؤمنين وهذه القساوة تمنعنا من الدخول من باب يسوع.

تابع الأب الأقدس واصفًا موقفًا آخر يشكّل عائقًا في معرفة يسوع وهو الفتور، ذلك التعب الذي يسلبنا الرغبة في المضيِّ قدمًا ويحملنا على العيش باردين لا مبالين. وهذا أمر يمنعنا من المضي قدمًا. موقف آخر هو موقف الإكليروسيّة السيئ لأنه يجعل المرء يضع نفسه مكان يسوع. إن الإكليروسية تسلب المؤمنين حريّة الإيمان. إنها مرض، ومرض خبيث في الكنيسة. هناك عائق آخر يمنعنا من المضي في معرفة يسوع وهو روح العالم، وعندما ينتهي الأمر بالحفاظ على الإيمان وعيشه في روح العالم لنفكّر على سبيل المثال ببعض الاحتفالات والأسرار التي نقوم بها في الرعايا والتي تكون مطبوعة بروح العالم فلا يفهم الناس جيدًا نعمة حضور يسوع.

وختم البابا فرنسيس عظته بالقول في جميع هذه المواقف تغيب الحريّة، وبدون حريّة لا يمكننا اتباع يسوع. أحيانًا قد تذهب الحرية أبعد من الحدود وقد يسقط المرء ويقع لكن الأسوأ هو في أن يسقط المرء قبل أن يبدأ السير نحو يسوع. لنطلب من الرب أن ينيرنا لكي نرى في داخلنا هذه الحريّة التي تقودنا نحو يسوع وتجعلنا نصبح من قطيعه.

وفي ختام الذبيحة الإلهية وبعد أن منح البركة بالقربان المقدّس دعا البابا فرنسيس المؤمنين ليقوموا بالمناولة الروحية رافعًا هذه الصلاة: يا يسوعي أنا أؤمن بأنّك حاضر حقًّا في سرّ القربان المقدس. أحبُّك فوق كلِّ شيء وأرغب في أن تسكن في نفسي. وإذ لا يمكنني أن أتناولك بشكل أسراري تعال إلى قلبي بشكل روحي؛ ومتى أتيت سأعانقك وأتّحد بك بكلِّيَتي، فلا تسمح أبدًا لشيء بأن يفصلني عنك.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيسضحايا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
عون الكنيسة المتألمة
بيان مؤسسة عون الكنيسة المتألمة – كنيستان تحت...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً