أليتيا

“يا مُعَلِّم، قَدْ تَعِبْنَا…ولَمْ نُصِبْ شَيْئًا!!..”

BIBLE
Shutterstock
مشاركة
إنجيل القدّيس لوقا ٥ / ١ – ١١

فيمَا كانَ الجَمْعُ مُزْدَحِمًا على يَسُوعَ يُصْغِي إِلى كَلِمَةِ الله، وكَانَ يَسُوعُ واقِفًا على شَاطِئِ بُحَيْرَةِ جِنَّاشَر،رأَى سَفِينَتَيْنِ راسِيَتَيْنِ عِنْدَ الشَّاطِئ، وقَدْ نَزَلَ مِنْهُمَا الصَّيَّادُونَ يَغْسِلُونَ الشِّبَاك.
فَصَعِدَ إِلى إِحْدَى السَّفينَتَيْن، وكَانَتْ لِسِمْعَان، وسَأَلَهُ أَنْ يَبتَعِدَ قَليلاً عَنِ البَرّ، ثُمَّ جَلَسَ يُعَلِّمُ الجُمُوعَ مِنَ السَّفِينَة.
ولَمَّا فَرَغَ مِنَ الكَلام، قالَ لِسِمْعَان: «إِبْتَعِدْ إِلى العُمْق، وأَلْقُوا شِباكَكُم لِلصَّيْد». فأَجَابَ سِمْعَانُ وقَالَ لَهُ: «يا مُعَلِّم، قَدْ تَعِبْنَا اللَّيْلَ كُلَّهَ ولَمْ نُصِبْ شَيْئًا! وَلكِنْ لأَجْلِ كَلِمَتِكَ أُلْقِي الشِّبَاك». ولَمَّا فَعَلُوا ذلِكَ ضَبَطُوا سَمَكًا كَثيرًا جِدًّا، وأَخَذَتْ شِبَاكُهُم تَتَمَزَّق.
فأَشَارُوا إِلى شُرَكائِهِم في السَّفِينَةِ الأُخْرَى، لِيَأْتُوا وَيُسَاعِدُوهُم. فَأَتَوا وَمَلأُوا السَّفينَتَيْنِ حَتَّى أَخَذَتَا تَغْرَقَان. وَرأَى ذلِكَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ فٱرْتَمَى عِنْدَ رُكْبَتَي يَسُوعَ قائِلاً: «تبَاعَدْ عَنِّي، يا رَبّ، فَإنِّي رَجُلٌ خَاطِئ!»؛لأَنَّ الذُّهُولَ كانَ ٱعْتَرَاهُ هُوَ وجَمِيعَ مَنْ مَعَهُ، لِمَا أَصَابُوهُ مِنْ صَيْدِ السَّمَك. وهكذَا كانَ لِيَعْقُوبَ ويُوحَنَّا ٱبنَي زَبَدَى، اللَّذَينِ كانَا شَريكَيْنِ لِسِمْعَان. فقَالَ يَسُوعُ لِسِمْعَان: «لا تَخَفْ! مِنَ الآنَ تَكُونُ صَيَّادًا لِلنَّاس». ولَمَّا عَادُوا بِالسَّفينَةِ إِلى البَرّ، تَرَكُوا كُلَّ شَيء، وتَبِعُوا يَسُوع.

التأمل: “يا مُعَلِّم، قَدْ تَعِبْنَا…ولَمْ نُصِبْ شَيْئًا!”..

“يا مُعَلِّم، قَدْ تَعِبْنَا…ولَمْ نُصِبْ شَيْئًا!”.. جربنا الغفران سامحنا من أخطأ وأساء إلينا، لكنه زاد غروراً، ظنَّ أننا ضعفاء، نستجدي رضاه، نستعطفه كي يعفو عنا..
“يا مُعَلِّم، قَدْ تَعِبْنَا…ولَمْ نُصِبْ شَيْئًا!”..بحرٌ من الهموم يحيط بِنَا، تحاصرنا الأزمات من كل ميلٍ، ربما تكون هذه نهاية أحلامنا، نشعر بالاحباط يشل حركتنا، يفرمل طموحنا، يبعد عنا نجاح المستقبل وفرح العيش..
“يا مُعَلِّم، قَدْ تَعِبْنَا…ولَمْ نُصِبْ شَيْئًا!”… أليس من الأفضل التراجع؟ أليس من الاجدى الانسحاب؟ هل هناك من أملٍ في اشراقة فجرٍ جديد؟
«إِبْتَعِدْ إِلى العُمْق…» لا تنسحب من معركة الحياة، توجه الى العمق، ستجد حلاً آخراً، ستجد قوة جبارة لمواجهة المستحيل، لتخطي همومك، للانتصار على أحزانك…
«إِبْتَعِدْ إِلى العُمْق…» الى أعماق قلبك، ستكتشف قوة عظيمة في داخلك، هي قوتي.. أنا زرعتها في عمق كيانك.. هي لك استعملها فوراً من دون تردد، كي تكون لك بداية الانتصار.. بداية فجرٍ جديد لمستقبل ناجح برفقتي..

نهار مبارك

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً