أليتيا

جريمتان مروّعتان تهزّان منطقتين لبنانيّتين… رجل يقتل صديقته وينتحر وأبٌ يقتل ابنته!

KJLLER
Shutterstock | PopTika
مشاركة
 

لعلّ انتشار جائحة كورونا وما تلاها من تداعيات، وتردّي الأوضاع الاقتصاديّة والمعيشيّة، وارتفاع سعر الدولار، وغلاء المعيشة، وتزايد أعداد العاطلين عن العمل، وتدهور حالة العائلات التي باتت تعاني من الفقر المدقع، تشكّل ضغوطات خانقة تؤثر بشكل سلبيّ على الأفراد، فيفقدون السيطرة على أعصابهم، وربّما ينسون دور الله في حياتهم، ولا يكترثون لقيمة الإنسان أو روحه، ما يجعلهم يلغون مفهوم المحبّة من قاموسهم، ويستبدلونه بمفهوم بعيد عن الله، قوامه أذيّة الآخر التي لا تعرف أي رادع إذ قد تصل إلى حدّ القتل والانتحار.

وكأن ويلات لبنان لا تكفيه ليستيقظ اليوم على جريمتين مروّعتين هزّتا ربوعه؛ الأولى وقعت في سدّ البوشريّة، إذ أطلق مواطنٌ النار على صديقته في خلال عملها في محلّ تجاري، ومن ثمّ، أطلق النار على نفسه.

وأشارت المعلومات الأوليّة إلى أن القاتل هو رتيب في الجيش اللبناني، وسبب الجريمة يعود إلى خلافات شخصيّة بينهما.

أما الجريمة الثانية، فهزّت بوداي-بعلبك، إذ قتل أحد المواطنين ابنته من خلال تسميمها بسبب خروجها “خطيفة”، وقام بتسليم نفسه إلى فصيلة بوداي في قوى الأمن الداخلي.

 

ما موقف الكنيسة من القتل والانتحار؟

تدعو الوصيّة الخامسة من الوصايا العشر إلى عدم القتل “لا تقتل”، وتبيّن أن الحياة في نظر الله ثمينة ومقدّسة ولا تُنتَهك حرمتها، ولا يمكن لأحد أن يزدري بحياة الآخرين أو حياته الشخصيّة؛ فالإنسان في الواقع يحمل صورة الله في ذاته، وحبّ الله له لامتناهي.

كما تعلّمنا الكنيسة أن الانتحار هو خطأ يتناقد والوصيّة الخامسة، ويسير بعكس مفهوم محبّة الذات ومحبّة الله واهب الحياة؛ نحن وكلاء الحياة لا مالكيها.

إن الشخص الذي ينهي حياته بإرادته ليس مخطئًا تجاه نفسه وحسب بل تجاه الآخرين الذين سيعانون ألم الخسارة والحيرة والحزن.

إن الربّ قدّس حياتنا بتجسّده؛ بدمه جعلها لا تُقَدّر بثمن! هو “سيّد الحياة”، وبنعمته كل شخص هو هبة من الآب. لذلك، يمكننا أن نقبل وصيّة “لا تقتل” على أنها أهمّ نداء وجوديّ، بمحبّة الله الأقوى من الموت، وقوّة روحه القدوس.

 

 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً