أليتيا

هزت رسوماتها مشاعر مستخدمي الإنترنت وذكّرتهم بوجود الله

MARIA OLGUIN
María Olguín
مشاركة

في الأيام الأخيرة، انتشرت أعمال الرسامة الإسبانية البالغة من العمر 38 عامًا ماريا أولغوين، على تطبيقَي إنستغرام وواتساب، تُظهر فيها يسوع ومريم والملائكة خلال اعتنائهم بالمرضى المصابين بفيروس كورونا، لتذكرنا بأن الله يعاني معنا

قالت ماريا أولغوين الرسامة من أشتورية (شمال غرب إسبانيا) التي صدمت رسوماتها العديد من روّاد الإنترنت، لأليتيا: “أردت إثبات وجود الرب معنا من خلال هذه الرسومات”. وفي غضون أيام قليلة، تمت مشاركة الصورة التي رسمت فيها العديد من الملائكة الذين يهتمون بالمرضى المصابين بفيروس كورونا على نطاق واسع على مواقع التواصل الإجتماعي، ووضعها مقدمو الرعاية على صورتهم الشخصية عبر واتساب.

وبعد بضعة أيام، رسمت يسوع ومريم ورسمًا آخر للقديس يوسف ومريم والطفل يسوع وهم يساعدون العائلات في مهامها اليومية خلال الحجر المنزلي. ولدت فكرة هذه الرسومات عن طريق الصدفة، وتشرح ماريا، قائلة: “أردت فقط أن أعبر عن شيء مهم بالنسبة لي؛ فأنا شخصيًا لم أكن خائفة عندما انتشر الوباء. بالطبع، احترمت تعليمات الحجر، لكنى أرى أنهم بالغوا بها برأيي”.وذات يوم، عندما زارت الكنيسة في الحي الذي تقطن فيه، فهمت أن الله يطلب منها الصلاة من أجل المرضى ومقدمي الرعاية وجميع العاملين في المستشفيات: “أخبرني بوضوح أنه عليّ الصلاة من أجلهم يوميًا”.

MARIA OLGUIN
Gentileza

وفي اليوم التالي، ذهبت ماريا إلى مكتبها في المجلة الكاثوليكية “ميسيون” حيث تعمل كرسامة، وأخذت تتخيل الملائكة التي ترعى مرضى فيروس كورونا. لم تبتعد الفكرة التالية عن ذهنها للحظة: “يعتني الله بنا جميعًا”.”ونظرًا لكثرة انشغالي، قررت رسم شيء ما حول هذا الموضوع لاحقًا. ولكن في ذلك اليوم، التقيت بصديقة أمي في كنيستي وهي تصلي من أجل المرضى ومقدمي الرعاية بصوتٍ مرتفعٍ وبتأثرٍ عميق،ٍ موجِّهة صلاتها للملائكة. كان ذلك بمثابة إشارة للبدء بالرسم على الفور كي أحاول أن أكون إحدى أدوات محبة الله على طريقتي”، وفقًا لماريا التي اختبرت تحولًا روحيًا منذ اثني عشر عامًا، عندما كانت في السادسة والعشرين من عمرها. “في ذاك الوقت، لم يكن يعني الإيمان شيئًا لي ولم أكن أفهم سبب إلتزام والديّ في مختلف الحركات الإنجيلية التي أوقعتهما في مشاكل مالية عندما كنت في سن المراهقة.

MARIA OLGUIN
María Olguín

وقد أبعدتني هذه التجربة عن الله”.في تلك الفترة، التقت ماريا بمجموعة من الشباب الذين بدوا سعداء للغاية، ما أثار اهتمامها فتبادلت معهم الأحاديث عن الإيمان الذي شهدوا له بحماس. وبعد هذا اللقاء، تقول: “للمرة الأولى في حياتي، كنت متأكدة بأن الله يحبني بلا حدود وأنه كان دائمًا موجودًا من أجلي. وعند مغادرتي الكنيسة، شعرت بأنني جميلة ومشرقة لأن الله يحبني”.بعد نشر رسوماتها على إنستغرام، تلقت ماريا العديد من الرسائل من مقدمي الرعاية الذين وضعوا تلك الرسومات على صورتهم الشخصية على تطبيق واتساب. وكتبت لها إحدى المعجبات أنها كانت ترسل رسومات الملائكة إلى والدتها المصابة بفيروس كورونا يوميًا.

ومن جهة أخرى، طلب منها طبيب ملحد أن تصلي من أجله. وختمت، قائلة: “أنا سعيدة لأن هذه الرسومات تجعل التحدث عن الله ممكنًا وحاضرًا بين المرضى ومقدمي الرعاية”؛ وتعتزم ماريا أولغوين مواصلة هذه المهمة البسيطة.

 

 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً