أليتيا

ما هو اليوم الذي تفضّله أمنا مريم والذي نكرّمها فيه

مشاركة
السبت 27 نوفمبر 1830 كان اليوم السابق لزمن المجيء في تلك السنة. في ذلك السبت، ظهرت الأم المباركة للقديسة كاترين لابوريه في كابيلا دير بنات المحبة في باريس لإعطائها الأيقونة العجائبية. وصفت العذراء الأيقونة قائلة أنه يجب أن يُنقش عليها: “يا مريم التي حُبل بها بلا دنس، صلي لأجلنا نحن الملتجئين إليك”، وأن تُنشَر على نطاق واسع.

السبت 19 سبتمبر 1846 كان اليوم الذي ظهرت فيه مريم كسيدة لاساليت للراعيين الصغيرين ميلاني كالفا وماكسيموم جيرو حاملةً رسالة أساسية عن تغيير نمط الحياة والعودة إلى الله.

السبت 9 ديسمبر 1531، ظهرت عذراء غوادالوبي للمرة الأولى للقديس خوان دييغو طالبة منه أن يقول للأسقف أن يبني كابيلا “لأنني في الحقيقة أمّك الحنون، أمك وأم جميع الذين يعيشون معاً في هذه الأراضي وجميع الآخرين الذين يحبونني ويبحثون عني ويدعونني بثقة وتعبد. في تلك الدار، سأصغي إلى بكائهم وحزنهم، سأساعدهم في مشاكلهم وأعالج مصائبهم”.

 

منذ البداية، تُعدّ أيام السبت أيام مريم. بُعيد القيامة وفي أيام الكنيسة الأولى، بدأ تكريم مريم كل سبت. وأصبح السبت يوم مريم، تماماً كما أن الأحد هو يوم الرب.

 

سنة 1947، وفي حديث عن سيدة فاتيما، قال الأب اليسوعي جون هاردون إن اليوم الأخير من الأسبوع كان مكرساً لسيدتنا منذ القرون الأولى للكنيسة. وأشار إلى أن القديس إنوسينسيو الأول الذي حكم من سنة 401 إلى سنة 417 كتب إلى المؤمنين رسالة مهمة أمر فيها باعتبار كل سبت يوم تقشف تكريماً لأحزان مريم العذراء المباركة.

وفي القرن الثامن، أعلن القديس يوحنا الدمشقي أن أيام السبت مكرسة لمريم في الكنيسة الشرقية. وكانت قداديس السبت تكريماً لمريم موجودة في الكتب الليتورجية في القرنين التاسع والعاشر.

كذلك، أوضح القديسون برنار وتوما وبونافنتورا تكريس أيام السبت لمريم مشيرين إلى وقت رقود المسيح في القبر. كان الكل قد تخلى عن المسيح، ومريم وحدها حافظت على إيمانها.

وفي أواخر القرن الحادي عشر، طلب البابا أوربانوس الثاني من الكهنة والرهبان الاحتفال بطقس العذراء المباركة يوم السبت. وقد أدى تعبد أوربانوس الثاني لمريم إلى تأليفه مقدمة للقداس تكريماً لها ظلت تُستخدَم حتى القرن العشرين.

وفي القرن الثاني عشر، قال القديس برنار دو كليرفو إن حقبة جديدة نشأت في عبادة الكنيسة لأم الله. كان القديس برنار متعبداً ورعاً للعذراء، وما قاله عنها هو الذي أرسى أسس سبب تكريس أيام السبت لها:

“في مريم فقط، بقي إيمان الكنيسة ثابتاً خلال الأيام الثلاثة التي رقد فيها يسوع في القبر. وعلى الرغم من أن الكل اضطرب، حافظت هي التي حبلت بالمسيح بالإيمان على إيمانها الذي كانت قد نالته من الله ولم تفقده أبداً. هكذا، كان بإمكانها أن تنتظر برجاء واثق من أجل مجد الرب القائم من بين الأموات”.

من ثم، أوضح القديس توما الأكويني سبب تكريس السبت لمريم، قائلاً أننا نحافظ على قدسية الأحد لأن القيامة حصلت فيه، لكننا نقدّس أيضاً السبت تكريماً لمريم العذراء المجيدة التي حافظت على إيمان لا يتزعزع طوال يوم السبت التالي لموت ابنها الإله.

وفي القرن السادس عشر، صلى القديس تشارلز بوروميو المسبحة وطقس العذراء يومياً. وقد توفي السبت 3 نوفمبر 1584. كما توفي متعبد آخر لمريم هو القديس يوحنا للصليب يوم السبت 14 ديسمبر 1591. وأفاد شاهد عيان أن يوحنا للصليب قال قبل ساعات قليلة من وفاته أن أم الله والكرمل تُسرع إلى المطهر بالنعمة يوم السبت وتخلص الأنفس التي كانت تلبس كتفيتها.

وفي القرن الثامن عشر، كتب القديس ألفونس ليغوري أنه من المعروف أن الكنيسة خصصت السبت لمريم.

 

دور السبت الرئيسي

السبت 13 أكتوبر 1917 كان يوم حصول المعجزة الكبرى في فاتيما – معجزة الشمس، واليوم الذي عرّفت فيه مريم عن نفسها كسيدة الوردية وظهرت كسيدة الأحزان وسيدة جبل الكرمل بسبب أهمية الكتفية.

السبت 17 ديسمبر 1927، شاهدت الأخت لوسيا رؤيا ليسوع الذي طلب منها أن تكتب كل ما كشفته لها العذراء القديسة في ظهورها لها، أي عبادة قلب مريم الطاهر.

كذلك، أوصت العذراء في فاتيما بعبادة أيام السبت الخمسة الأولى.

ويوم السبت 13 أكتوبر 1973، ظهرت العذراء في أكيتا، اليابان، للأخت أغنيس ساساغاوا موجّهةً تحذيرات للعالم في حال عدم توبة الناس.

ويوم السبت 13 مايو 2017، احتفلت الكنيسة بالذكرى المئوية لظهور مريم في البرتغال كسيدة فاتيما.

ألم يحن الوقت لكي نحرص على تكريم مريم كل سبت؟

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً