Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconنمط حياة
line break icon

كيف تتقبل الجسد الذي أعطاك إياه الله؟

BODY IMAGE

Motortion Films | Shutterstock

تيريزا شيفانتوس بربار - تم النشر في 30/04/20

تعلمنا الكنيسة أن كرامتنا وقيمتنا محفوظتان بغض النظر عن مظهرنا الخارجي.

وكأنّ الشعور بعدم الرضا عن أجسامنا أصبح شرطًا أساسيًا لسنّ البلوغ في عالم اليوم، لدرجة أن حوالي 33٪ من الرجال و50 إلى 70٪ من النساء غير راضين عن مظهرهم. الكتاب الجديد المعنون “تحسين صورة جسدك من خلال التعليم الكاثوليكي” سيساعدك على الشفاء، بالإضافة إلى مساعدة الكنيسة والقديسين.

أولاً، نودّ أن نوضح أن هذا الكتاب ليس بديلًا عن العلاج؛ فإذا كنت تعاني من اضطراب في الأكل أو خلل في الجسم أو أي مشاكل أخرى تتعلق بالصحة العقلية، اطلب مساعدة أخصائي نفسي لأنك تستحق الحصول على المساعدة اللازمة لتكون سعيدًا وبصحة عقلية جيدة.إن الهدف من هذا الكتاب هو “تثقيفنا وتغيير نظرتنا إلى أجسادنا حتى نتمكن من عيش حياة أكثر إنتاجية وذات مغزى”. تجدر الإشارة إلى أنّ مؤلفه جون أكوافيفا الحاصل على  شهادة دكتوراه، هو أستاذ في علم الرياضة في جامعة وينجايت.

ويشرح أكوافيفا في مقدمته أنه عندما كان أستاذ في كلية رونوك، أنشأ دورة تحت اسم “فقدان الوزن، زيادة الوزن، صورة الجسد”، فحصل على عدد تلاميذ أكثر من أي صف آخر. وخلال تدريسه إياها، اكتسب الأستاذ نظرة واضحة عن المشكلة المأساوية لانعدام الثقة في المظهر الخارجي وعن طرق الشفاء منها.إذًا، يمكن لهذا الكتاب أن يساعد في العلاج، إما كمكمل له أو بمفرده إذا لم يكن هناك حاجة للعلاج. وفيما يتعلّق بالجزء الثاني، فهو مخصص للأنشطة القصيرة التي تهدف إلى تعزيز رسالة الكتاب وهي مصدر قيّم لمجموعات صغيرة من الأصدقاء أو أفراد العائلة ليحرزوا معًا تقدمًا نحو علاج لانعدام الثقة في أجسادهم.

وذكر أكوافيفا أن العديد من الناس يشعرون بأن “لا قيمة لهم في المجتمع إذا لم يكونوا جذابين أو في سن الشباب”، فواجه تلك الفكرة الخبيثة، قائلًا: “تُذكر رسالة المسيح أن كرامتنا وقيمتنا محفوظتان بغض النظر عن وزننا وشكلنا ودرجة جاذبيتنا”؛ إنها حقيقة تستحق الذكر مرارًا.

ويروي عن استضافته لمحررة مجلة نسائية في صفه:

“شَرَحَت للطلاب عن برنامج فوتوشوب الذي يستخدمه معظم محرري المجلات للتلاعب بالصور أي تبييض الأسنان وإزالة الأوردة من الجزء الأبيض في العين وتحسين نوعية البشرة وتضخيم عضلات الرجال وتخفيف نسبة الدهون عند النساء؛ وقالت: “في حين أن عارضي الأزياء جذابون بطبيعتهم، إلا أنهم ليسوا مثاليين كما نراهم في المجلات، لكن يطمح بعض الأشخاص إلى التشبه بهم”.

التزم التلاميذ الصمت طوال فترة العرض، لكن بعد تعليقات المحررة حول هذا الموضوع، سألت إحدى الطالبات باكية: “لماذا يفعلون ذلك؟””

إنه سؤال منطقي في الوقت الذي يُعاني فيه العديد من الشباب بسبب الواقع المشوه الذي تقدمه لهم وسائل الإعلام. هم يفعلون ذلك من أجل الربح لأن إقناع الناس بأنهم ناقصون وأن منتج معين سيجعلهم أفضل ويحل مشاكلهم، هو ما يزيد نسبة المبيعات. غالبًا ما أوضح لأطفالي أن الأشخاص الذين يصنعون المنتج المذكور في الإعلان يحاولون خداعنا لشرائه، فيضحكون قائلين: “لا تدعهم يخدعونك!”

هذه الحقيقة المشوهة هي في الواقع خدعة غير مضحكة، إذ يعاني الكثير منا من الآثار الجانبية البائسة الناتجة من سماعنا مرارًا أن شخصنا والطريقة التي خلقنا الله بها ليست كافية. لا تسبب هذه الرسالة التعاسة وعدم الرضا فقط، بل تصرف نظرنا عن دعواتنا. وكتب أكوافيفا، قائلًا: “تبعدنا بعض السمات أو العادات عن الله أكثر مما تفعل تمضية ساعات طويلة واستنزاف طاقتنا العاطفية في السعي نحو الجسد المثالي”.

خلق الله أجسادنا بطريقة جيدة، ويساعدنا تقبل أجسادنا كما خلقها الله على تلبية دعوته لنا. اقتبس أكوافيفا قول القديس يوحنا بولس الثاني الذي كتب بدوره: “يجب أن تعيشوا حياتكم بشكل كامل ولهدف معين. يجب أن تعيشوا من أجل الله ومن أجل الآخرين”. إذًا، ليس من الضروري أن تملك جسدًا لا تشوبه شائبة لتكون سعيدًا وبصحة جيدة ومقدسًا.

قد لا يكون تقبّل الذات أمرًا سهلًا بالنسبة إلى الكثيرين، لكنه يفسح المجال أمام التفكير بأمور أكثر أهمية كالتعلم ومحبة الله والقريب؛ ويساعد كتاب أكوافيفا في هذه العملية.

من جهتها، قالت عالمة الاجتماع برونيه براون مازحة في برنامجها الخاص “الدعوة إلى التحلي بالشجاعة” على موقع نيتفليكس: “أنا خطيرة لأني أحب نفسي كثيرًا!”. بالفعل، هذا ما علينا التفكير به دائمًا. إذ يمكننا تحقيق أمور كثيرة في العالم وفي حياتنا إذا قبلنا أنفسنا كما خلقنا الله وعملنا بإخلاص من أجل الملكوت، بدلًا من محاولة تغيير أجسادنا.




إقرأ أيضاً
في إسبانيا، راهبات قررن مواجهة الفيروس… بالرقص!

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الكنيسةالله
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً