Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
قصص ملهمة

ضابط في شرطة السجن: "مع الله، الكلمة الأخيرة ليست للخطيئة!"

© ED JONES / AFP

CHINA-POLITICS-CONGRESS-JUSTICE-PRISON A paramilitary guard stands before the bars of a main gate to the No.1 Detention Center during a government guided tour in Beijing on October 25, 2012. The rare visit to the facility, which has capacity for 1,000 inmates, was opened to the foreign media as Beijing prepares for the 18th Congress of the Communist Party of China. AFP PHOTO / Ed Jones

أليتيا - تم النشر في 29/04/20

“كانَ اليَومُ يَومَ التَّهْيِئَة وقد بَدَت أَضواءُ السَّبْت. وكانَ النِّسوَةُ اللواتي جِئنَ مِنَ الجَليلِ مَعَ يسوع يَتبَعنَ يوسف، فأَبصَرنَ القَبْرَ وكَيفَ وُضِعَ فيهِ جُثمانُه. ثُمَّ رَجَعنَ وأَعدَدنَ طِيبًا وحنوطًا، واستَرَحنَ راحةَ السَّبْتِ على ما تَقْضي بِه الوَصِيَّة” (لو 23: 54-56).

السجن يحوّلك…

“في مهمّتي كضابط في شرطة السجن، ألمس كلّ يوم لمس اليد معاناة الذين يعيشون في السجن. ليس من السهل مواجهة الذين تغلّب عليهم الشرّ، فألحقوا ضررًا هائلًا بالآخرين، وتعقّدت حياتهم”، يخبر ضابطٌ في شرطة السجن.

“تخلق اللامبالاة، حتى في السجن، المزيد من الضرر في حياة الذين فشلوا ويدفعون الثمن الآن للعدالة. لقد علّمني الكثير زميلٌ لي كان يكرّر مرارًا: السجن يحوّلك: “رجلٌ صالح قد يصبح شخصًا ساديًّا يستمتع بتعذيب الآخرين، ورجلٌ شرّير قد يصبح أفضل”. فالنتيجة تعتمد عليّ أيضًا، وتمالك النفس هو أمر ضروري كي نحقّق هدف عملنا أي إعطاء فرصة أخرى للذين اختاروا الشرّ.

من أجل تحقيق هذا الغرض، لا يمكنني أن أكتفي بفتح الزنزانة وإغلاقها من دون أن أحاول إضافة لمسة من الإنسانية”.

الكلمة الأخيرة ليست للخطيئة

ويقول الضابط: “باحترام أوقات الجميع، يمكن أن تعود العلاقات البشرية وتزدهر شيئًا فشيئًا، حتى في هذا العالم الثقيل. وتُتَرجَم هذه العلاقات بحركات، واهتمام وكلمات قادرة على إحداث الفرق، حتى لو قيلت بصوت منخفض.

أنا لا أخجل من ممارسة خدمة الشمّاسية الدائمة وأنا أرتدي الزيّ الرسمي الذي أفتخر به. أعرف المعاناة واليأس، فقد شعرت بهما في طفولتي. رغبتي الصغيرة هي أن أكون مرجعًا للذين ألتقي بهم بين القضبان. أنا أعمل كل ما في وسعي لأحافظ على رجاء هؤلاء الأشخاص الذين استسلموا لحالتهم، خائفين من اليوم الذي يخرجون فيه وقد يُرفضون مجدّدًا من المجتمع.

في السجن، أذكّرهم: مع الله، الكلمة الأخيرة ليست للخطيئة، مهما كانت”.

ويرفع الضابط في الشرطة الصلاة للربّ يسوع قائلًا:

“أيها الربّ يسوع، لقد سُلِّمت من جديد إلى أيدي الإنسان، ولكن هذه المرّة، تسلّمتك أيدي يوسف الرامي المُحِبّة وبعض النساء اللواتي جِئنَ مِنَ الجَليلِ؛ أيدي الذين يعرفون أن جسدك ثمين. تمثّل هذه الأيدي أيدي كلّ الذين لا يتعبون أبدًا من خدمتك ويظهرون مدى قدرة الإنسان على الحبّ. وهذا الحبّ بالتحديد هو الذي يجعلنا نرجو إمكانيّة وجود عالم أفضل: يكفي أن يكون الإنسان مستعدًّا لقبول النعمة التي تأتي منك. نعهد إلى أبيك في صلاتنا بشكل خاص، بجميع ضباط شرطة السجون وجميع الذين يعاونون على مستويات مختلفة في السجون”.

أليتيا تنشر اختبارات تُرجمت من اللغة الإيطاليّة، وكتبها أشخاص اختبروا آلام الربّ الخلاصيّة، وتُليت تأملاتهم في درب الصليب الذي ترأسه البابا فرنسيس في الفاتيكان في الجمعة العظيمة.




إقرأ أيضاً
راهب متطوّع في السجن: “أتوقّف أمام تلك الوجوه التي دمّرها الشرّ وأستمع إليها برحمة!”

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً