أليتيا

«يَا سَيِّد، أَعْطِنَا هذَا الخُبْزَ كُلَّ حَين»

BIBLE
Shutterstock
مشاركة
إنجيل القدّيس يوحنّا ٦ / ٢٨ – ٣٤

فَقَالَ الْجَمْعُ ليَسُوع: «مَاذَا نَصْنَعُ لِنَعْمَلَ أَعْمَالَ الله؟».أَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُم: «هذَا هُوَ عَمَلُ الله، أَنْ تُؤْمِنُوا بِمَنْ أَرْسَلَهُ الله».فَقَالُوا لَهُ: «أَيَّ آيَةٍ إِذًا تَصْنَع، لِنَرَى ونُؤْمِنَ بِكَ؟ مَاذَا تَعْمَل؟آبَاؤُنَا أَكَلُوا المَنَّ في البَرِّيَّة، كَمَا هُوَ مَكْتُوب: أَعْطَاهُم خُبْزًا مِنَ السَّمَاءِ لِيَأْكُلُوا».فَقَالَ لَهُم يَسُوع: «أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: لَيْسَ مُوسَى مَنْ أَعْطَاكُم خُبْزًا مِنَ السَّمَاء، بَلْ أَبِي هُوَ الَّذِي يُعْطِيكُم مِنَ السَّمَاءِ الخُبْزَ الحَقِيقِيّ.فَخُبْزُ اللهِ هُوَ النَّازِلُ مِنَ السَّمَاء، والمُعْطِي الحَيَاةَ لِلْعَالَم».قَالُوا لَهُ: «يَا سَيِّد، أَعْطِنَا هذَا الخُبْزَ كُلَّ حَين».

التأمل: «يَا سَيِّد، أَعْطِنَا هذَا الخُبْزَ كُلَّ حَين».

اختصر يسوع مسألة عمل الانسان، التي يقابلها عمل الله في التاريخ بالايمان به. لكن الايمان به ليس بالأمر السهل. هو يقول :”لو كان فيكم من الإيمان مقدار حبّة خردل لقلتُم لهذا الجبل: انتقل من هنا إلى هناك فينتقل، وما استحال شيءٌ عليكم”..
فالمعادلة بسيطة جداً: على الانسان أولاً الايمان، ولو كان بسيطاً مقدار حبة الخردل، والله سوف يتدخل ويحسم الامر لصالح الانسان مهما بلغ الامر.
لكن الايمان يعني الاستسلام لمشيئة الله، وهنا تكمن المشكلة، لأن مشيئة الله تتنافى مع الانانية، والإنسان أناني، يضع ذاته أولاً، وتحقيق مصالحه في الصدارة، وخير نفسه في البداية… أما مشيئة الله فتضع الاخر أولاً، لو كان عدواً لك ، وراحته في الصدارة، حتى لو أوصلك إلى الصليب وطعنك في الصميم، والغفران له في البداية حتى لو أخطأ إليك سبعين مرة سبع مرات…
الايمان يعني الثقة المطلقة بالله، والإنسان يشكك بنفسه، يحب المغامرة، لكنه يريد الضمانات والله لا يعطي أية ضمانات، وإلا تغير جوهر الايمان من الكنز الروحي الى الكنز المادي، من العهد الى العقد، ومن الأبدية الى الدنيوية… ومن الحرية الى العبودية…
لذلك أخفق الآباء في الصحراء فأكلوا المن النازل من السماء وماتوا، لأنهم خزّنوا منه إلى اليوم التالي لعدم ثقتهم بعمل اللَّه!!! ولم يفهم الانسان أن عليه التخلي عن ضماناته ليجد الضمانة النازلة من السماء، فكيف له أن يفهم أن الضمانة هي عدم الضمانة؟؟ “فَخُبْزُ اللهِ هُوَ النَّازِلُ مِنَ السَّمَاء، وهو المُعْطِي الحَيَاةَ لِلْعَالَم…”
لنصلي مع القديس كليمنضوس هذه الصَّلاة:
“لقد آمنتُ بك يا ربّ، فزدني إيماناً،
وعليك اتكلتُ يا إلهي فزدني اتكالاً،
وإنّي أحبّك يا ربّ فزد حبّي اضطراماً.” آمين

نهار مبارك

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً