Aleteia
السبت 24 أكتوبر
قصص ملهمة

راهب متطوّع في السجن: "أتوقّف أمام تلك الوجوه التي دمّرها الشرّ وأستمع إليها برحمة!"

<a href="http://www.shutterstock.com/pic.mhtml?id=86779993&amp;src=id" target="_blank" />Prisoner</a> © BortN66 / Shutterstock

&lt;a href=&quot;http://www.shutterstock.com/pic.mhtml?id=86779993&amp;src=id&quot; target=&quot;_blank&quot; /&gt;Prisoner&lt;/a&gt; &copy; BortN66 /&nbsp;Shutterstock<br /> <br /> &nbsp;

أليتيا - تم النشر في 28/04/20

“وجاءَ رَجُلٌ اسمُه يوسُف، وهو عُضو في المَجلِس، وامرؤٌ صالِحٌ بارٌّ لم يُوافِقْهم على قَصْدِهِم ولا عَمَلِهم، وكانَ مِنَ الرَّامَة وهي مدينةٌ لِليَهود، وكانَ يَنتَظِرُ مَلَكوتَ الله، فذَهَبَ إِلى بيلاطُس وطلَبَ جُثْمانَ يسوع. ثُمَّ أَنزَلَه عنِ الصَّليبِ وَلَفَّه في كَتَّان، ووَضَعَه في قَبرٍ حُفِرَ في الصَّخرِ لم يَكُنْ قد وُضِعَ فيهِ أَحد” (لو 50:23-53).

المعتقلون هم المعلّمون

“لقد كان المعتقلون بالنسبة لي، منذ البدء، بمنزلة معلّمين. أزور السجون منذ ستّين عامًا، كراهب متطوّع، ولطالما باركت اليوم الذي التقيت فيه للمرّة الأولى بهذا العالم المخفي”، يخبر راهب متطوّع في السجن.

“فهمت في تلك النظرات، بوضوح، إمكانيّة أن أكون مكانهم، لو اتّخذت حياتي اتّجاهًا مختلفًا. غالبًا ما نجامل أنفسنا، نحن المسيحيّون، ونستسلم للشعور بأننا أفضل من الآخرين، كما لو كان وضعنا، الذي يتيح لنا رعاية الفقراء، يسمح لنا بأن نشعر بالتفوّق، فننصب أنفسنا قضاة على الآخرين، وندينهم كما نريد، ومن دون استئناف”.

السجن يدفن الأحياء…

ويقول الراهب المتطوّع: “لقد اختار المسيح، في حياته، وأراد أن يكون مع الآخِرين: جال ضواحي العالم المنسيّة وسط اللصوص والبرص والزانيات والمخادعين. أراد أن يشارك في البؤس والوحدة والاضطراب، ولطالما اعتقدت أن هذا هو المعنى الحقيقي لكلماته: كنت سَجينًا فجِئتُم إِلَيَّ (متى 25: 36).

عندما أنتَقِلُ من زنزانة إلى أخرى، أرى الموتَ الذي يعيش في داخلها. ما زال السجن “يدفن” رجالًا أحياء: قصص لم يعد أحد يريدها.

في كلّ مرّة يكرّر المسيح لي: استمرّ، لا تتوقّف! عانقهم مجدّدًا! ولا يسعني إلّا أن أستمع إليه: فهو موجود دائمًا، حتى في أعماق أسوأ الرجال، ومهما كانت سيرته موحلة. عليّ فقط أن أُسكِتَ حماسي، وأتوقّف بصمت أمام تلك الوجوه التي دمّرها الشرّ وأستمع إليها برحمة. إنها الطريقة الوحيدة التي أعرفها كي أرحّب بالشخص، مزيلًا من أمامي الخطأ الذي ارتكبه. بهذه الطريقة فقط، سيتمكّن من الوثوق بي ويستعيد القوّة للاستسلام للخير، فيتصوّر ذاته مختلفًا عن رؤيته لذاته الآن”.

ويرفع الراهب المتطوّع الصلاة للربّ يسوع قائلًا:

“أيها الربّ يسوع، جسدك المشوّه بسبب الكثير من الشرّ، قد لفّ الآن في كفن ووضع على الأرض العارية: هذا هو الخلق الجديد. إننا نعهد إلى أبيك بالكنيسة التي تولد من جنبك المطعون، حتى لا تستسلم أبدًا إزاء الفشل والمظهر، بل تستمرّ في الخروج لإعلان بشارة الخلاص للجميع”.

أليتيا تنشر اختبارات تُرجمت من اللغة الإيطاليّة، وكتبها أشخاص اختبروا آلام الربّ الخلاصيّة، وتُليت تأملاتهم في درب الصليب الذي ترأسه البابا فرنسيس في الفاتيكان في الجمعة العظيمة.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
كورونا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
عون الكنيسة المتألمة
بيان مؤسسة عون الكنيسة المتألمة – كنيستان تحت...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً