أليتيا

الثورة تعود إلى لبنان والمواطن رازح تحت الجوع وجائحة كورونا

Les manifestants ne sont pas convaincus par la nomination d'Hassan Diab au poste de Premier ministre.
Les manifestants ne sont pas convaincus par la nomination d'Hassan Diab au poste de Premier ministre.
مشاركة
كورونا، جوع، فقر، بطالة… أثقال يرزح اللبنانيّون تحتها، ولا تنفكّ تحارب غدهم بعدما سرقت أحلامهم.

ارتفاع جنونيّ للدولار، يقابله تفلّت أسعار السلع على اختلافها، وتزايدٌ في أعداد العاطلين عن العمل، والعائلات التي دُمّرت مواردها، فباتت تعيش الفقر المدقع.

وعلى الرغم من الخطر المحدق بالشعب من جراء انتشار فيروس كورونا، لم يردع هذا الواقع الأليم الكثيرين عن العودة إلى الثورة في العديد من المناطق، ولاسيّما الشمال حيث اندلعت مواجهات عنيفة بين المواطنين والجيش في طرابلس أدّت إلى سقوط قتيل وعدد كبير من الجرحى.

إلى ذلك، أعلنت قيادة الجيش إصابة 40 عسكريًّا بينهم 6 ضبّاط، إثر قيام مندسّين بأعمال الشغب والتعرّض للأملاك العامة والخاصة في طرابلس، و7 عسكريين في البيرة، و3 عسكريين في العين، وعسكري في جديتا، و3 عسكريين على الأوتوستراد الساحلي الممتدّ بين خلدة وصيدا، وفق ما جاء في بيان قيادة الجيش.

وفي ساحة الشهداء، تجمّع عدد من المحتجين المعترضين على الواقع الحالي، وعمد البعض إلى رشق الجيش بالحجارة، وسادت حالة من الفوضى، بعد التعرّض للممتلكات الخاصة، وحضرت قوات مكافحة الشغب من أجل إعادة الهدوء إلى المنطقة.

الحكومة اللبنانيّة: لا للعبث بالاستقرار الأمني!

في الموازاة، أقرّ مجلس الوزراء 4 تدابير فوريّة وآنيّة لمكافحة الفساد واستعادة الأموال.

وأكّد رئيس الحكومة حسان دياب أنّنا اليوم أمام واقع جديد، مفاده أن الأزمة المعيشية والاجتماعية تفاقمت بسرعة قياسية، لافتًا إلى أن جزءًا منها تفاقم بفعل فاعل، خصوصاً مع ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي في السوق السوداء إلى مستويات قياسية.
وقال دياب في خلال جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في السرايا الحكومية إن النقاش في أسباب ارتفاع سعر الدولار لا يحتاج إلى الكثير من الخبراء، موضحًا: هناك عوامل موضوعية، وأخرى تجارية بخلفيات سياسية، وهناك قصور في المعالجة، عن قصد أو عن عجز، لكن النتيجة أن هذا الارتفاع تسبب بزيادة الضغوط على اللبنانيين.

وأضاف: من الطبيعي أن يخرج الناس إلى الشارع، ويفجّروا غضبهم مجدّدًا، كما فعلوا في انتفاضة 17 تشرين الأوّل، ولاسيّما بعدما تبيّن لهم وجود محاولات سياسية لمنع الحكومة من فتح ملفات الفساد.

وتابع: نحن مع كل تعبير ديمقراطي، ولاسيّما الذي يترجم وجع الناس، لكننا نرفض بشدّة كل المحاولات الخبيثة لتشويه هذا التعبير بحرفه عن مساره عبر تحويله إلى حالة شغب تؤدي إلى الإساءة لهموم الناس ومطالبهم المحقة، وبالتالي الاستثمار السياسي في حالة الشغب لخدمة مطامع ومصالح وحسابات شخصية وسياسية. وشدّد على أن العبث بالاستقرار الأمني ممنوع، مع ضرورة محاسبة العابثين، مؤكدًا أن الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي.
وأشار إلى أن ما حصل في بعض المناطق من اعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، وما تخلّله من استهداف للجيش اللبناني والاعتداء على جنوده، يؤشر إلى وجود نيّات خبيثة خلف الكواليس لهزّ الاستقرار الأمني.

عدّاد كورونا في لبنان يسجّل إصابات جديدة

تزامنًا، سجّلت وزارة الصحة في تقريرها اليومي 7 حالات جديدة بفيروس كورونا، ليرتفع العدد التراكمي للإصابات منذ 21 شباط الماضي الى 717.

وتجدر الإشارة إلى عدم تسجيل حالات وفاة جديدة ليستقرّ العدد على 24 حالة وفاة.

هل من حلول مطروحة للإنقاذ من الانهيار الاقتصادي؟

أكد الباحث الاقتصادي البروفسور جاسم عجاقة لأليتيا أننا وصلنا إلى مرحلة خطرة جدًا على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي، لافتًا إلى أن الحلول المطروحة للإنقاذ في المرحلة المقبلة تتمثّل بعودة الهدوء إلى المعترك السياسي، ووضع خطّة اقتصادية إنقاذيّة، وضخّ الدولار من الخارج.

 

 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً