Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 30 أكتوبر
home iconقصص ملهمة
line break icon

مأمور في مراقبة السجون: "لإحياء الرجاء في المُدانين وإعادتهم إلى المجتمع!"

PRISONER GUARD

Matthias Clamer I Image Source

أليتيا - تم النشر في 27/04/20

"كانَتِ السَّاعَةُ نَحوَ الظُّهر، فخَيَّمَ الظَّلامُ على الأَرضِ كُلِّها حتَّى الثَّالِثَة، لِأَنَّ الشَّمسَ قد احتَجَبَت، وانشَقَّ حِجابُ المَقدِسِ مِنَ الوَسَط. فصاحَ يسوعُ بِأَعلى صَوتِه قال: يا أَبَتِ، في يَدَيكَ أَجعَلُ رُوحي! قالَ هذا ولَفَظَ الرُّوح" (لو 23: 44-46).

لن أدين مرّتين 

“بصفتي مأمور مراقبة، لا يمكنني أن أعامل رجلًا، أيّ رجل، بحسب إدانته: فهذا يعني إدانته مرّة أخرى”، يخبر مأمور في مراقبة السجون.

“من الضروري أن يكفّر كل إنسان عن الشرّ الذي ارتكبه: عدم القيام بذلك يعني الاستهانة بجرائمه، وتبرير الأعمال غير المقبولة التي قام بها والتي تسبّبت في معاناة الآخرين جسديًّا ومعنويًّا، بيد أن العدل الحقيقي لا يتحقّق إلّا من خلال الرحمة التي لا تسمّر الإنسان على الصليب إلى الأبد: الرحمة ترشدنا إلى مساعدته على النهوض، وتعليمه أن يستفيد من الخير الذي، على الرغم من الشرّ الذي ارتكبه، لا ينطفئ أبدًا بالتمام في قلبه.

ما لم يستعد الشخص المدان إنسانيته، لن يتمكن من رؤية الإنسانية في الآخَر، في الضحيّة التي سبّب لها الألم. ومهما كانت مسيرة ولادته الجديدة متعسّرة، ومهما هدّده خطر الوقوع مرّة أخرى في الشرّ، فليس هناك من طرق أخرى لمحاولة إعادة بناء تاريخ شخصيّ وجماعيّ”.

هذا ما تمثّله صرامة الإدانة…

ويقول المأمور في مراقبة السجون: “إن صرامة الإدانة تمثّل امتحانًا قاسيًا لرجاء الإنسان: فإمّا أن تساعده على التفكير والتساؤل حول أسباب أفعاله، فتصبح فرصة حتى ينظر إلى نفسه من منظور آخر. ولكن، من أجل تحقيق هذه الغاية، من الضروري أن نتعلّم كيف نرى الشخص المخفيّ وراء الذنب المرتكب.

قد ننجح أحيانًا في رؤية آفاق بإمكانها إحياء الرجاء في المُدانين، وإعادتهم إلى المجتمع عند انتهاء العقوبة، فيرحّب بهم الناس مجدّدًا بعدما كانوا قد رفضوهم في السابق، لأننا كلّنا، أبناء الإنسانيّة نفسها”.

ويرفع المأمور في مراقبة السجون الصلاة للربّ يسوع قائلًا:

“أيّها الربّ يسوع، أنت تموت نتيجة حكم فاسد، أصدره قضاة ظالمون ومذعورون من قوّة الحقيقة الساطعة. نعهد إلى أبيك بالحكّام والقضاة والمحامين، أعطهم أن يحافظوا على استقامتهم في ممارسة خدمتهم لصالح الدولة ومواطنيها، وخاصّة الذين يعانون من الفقر”.

أليتيا تنشر اختبارات تُرجمت من اللغة الإيطاليّة، وكتبها أشخاص اختبروا آلام الربّ الخلاصيّة، وتُليت تأملاتهم في درب الصليب الذي ترأسه البابا فرنسيس في الفاتيكان في الجمعة العظيمة.




إقرأ أيضاً
رسالة القديس أغسطينوس التي تعلّم الرجل كيف يحب المرأة

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
كورونا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
هل مُنح الخلاص للمسيحيين فقط؟ الأب بيتر حنا ي...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً