Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
أخبار

كورونا: "ما من كلمات قادرة على تعزيّة أب خسر ابنته"

SAD

Shutterstock | Photographee.eu

آري فالدير رومانوس دياز - تم النشر في 27/04/20

يضرب فيروس كورونا مرتَين: معاناة جسديّة وخوف من الموت وحيداً دون التمكن من وداع الأحباء

ويقول الكاهن الإسباني جيراردو رودريغيز: “هذه أصعب التجارب الذي عشتها.” وهو كاهن يرافق والد وشقيق شابة تبلغ من العمر ٢٨ سنة توفيّت، تاركةً وراءها رضيع يبلغ من العمر شهرَين.

لم تتوفى بسبب فيروس كورونا بل لسبب طبي آخر لكن كورونا منع العائلة من إقامة جنازة وتوديعها.

مأساة في قلب المأساة

تخيّل أن قريب لك يرحل في سيارة إسعاف ولا تعرف إن كنت ستراه من جديد. تخيّل انه سيموت –والموت وحده صعب –وحيداً!

ويفسر الأب جيراردو كيف يحاول مساعدة ضحايا فيروس كورونا المُستجد: “نرافقهم من خلال الصلاة والبركة وإن كنا محظوظين يشارك فرد أو اثنَين من أفراد العائلة في مراسيم الوداع.”

“اضطررت في الكثير من الحالات إجراء مكالمات هاتفيّة عبر الفيديو. كنت أقف وحيداً قرب الجثة وعمال المدافن ومن الجانب الآخر أفراد العائلة من المنزل. لكن الأمر ليس سيّان.”

بعدٌ جسدي. “لا يمكن تعزيتهم، كما نفعل عادةً، من خلال التواصل الجسدي: العناق، مسك اليد ولا يمكن التأكيد بالهمس اننا هنا، ندعمهم …كلّ هذا غير ممكن، مستحيل!”

ويُضيف: “إنه موقف صعب، حتى بالنسبة لي، وأكثر صعوبة لأفراد العائلة…”

لا كلمات قادرة على تعزيّة العائلات

ويقول الكاهن: “ما عساي أقول لأب أو أم خسرا للتوّ ابنة عمرها ٢٨ سنة –أصبحت أماً منذ فترة قصيرة جداً –أي كلمات كفيلة بتعزيتهم؟”

“ما من كلام يكفي ولا يمكن إلا ملازمة الصمت والصلاة لكي يقوم الرب بالباقي. الصلاة ولا شيء أكثر. هذا هو الجانب المأساوي للوضع الذي نعيشه.”

معجزات

لكن في المستشفى معجزات أيضاً فبعض المصابين تعافوا. “ونعود بالذاكرة الى حالة من أوائل الحالات في إيطاليا. رجل كان في غيبوبة وحاله حرجة جداً. تحدثت معه البارحة وأعرب لي عن رغبته بالاعتراف وتناول جسد المسيح. لم يعد يحمل الفيروس ويمكننا الدخول الى منزله دون خوف.”

ويُغير المصابون الذين كانوا على شفير الموت نظرتهم: قال لي هذا المصاب السابق ان هذا الوضع كان لصالحه في شيء: فهو أعاد النظر بحياته وقيّمها وبات لوجوده قيمة أكبر.”

ويختم الكاهن قائلاً ان الناس استعادت منظومة من القيّم كانت قد ابتعدت عنها. “أدركنا ان الأهم هو قضاء الوقت مع العائلة وكبار السن والاهتمام بالآخر والتحدث معه.”


majdi allam

إقرأ أيضاً
هل من المعقول أن يفتح كازينو لبنان قبل الكنائس؟

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
فيروس كورونا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً