Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 29 أكتوبر
home iconقصص ملهمة
line break icon

كاهن اتّهموه بالاعتداء ففكر بأن يضع حدّا لحياته: "أحلك اللحظات كانت عندما رأيت اسمي معلّقًا خارج قاعة المحكمة!"

KSIĄDZ W KAJDANKACH

Daniel Jedzura | Shutterstock

أليتيا - تم النشر في 25/04/20

“ولمَّا وَصَلوا إِلى المَكانِ المَعروفِ بالجُمجُمة، صَلَبوهُ فيهِ مع المُجرِمَيْن، أَحَدُهما عنِ اليَمينِ والآخَرُ عَنِ الشِّمال. فقالَ يسوع: يا أَبَتِ اغفِرْ لَهم، لِأَنَّهُم لا يَعلَمونَ ما يَفعَلون. ثُمَّ اقتَسموا ثِيابَه مُقتَرِعينَ عليها. ووقَفَ الشَّعْبُ هُناكَ يَنظُر، والرُّؤَساءُ يَهزَأُونَ، فيقولون: خَلَّصَ غَيرَه فَلْيُخَلِّصْ نَفْسَه، إِن كانَ مَسيحَ اللهِ المُختار! وسَخِرَ مِنه الجُنود أَيضًا، فدَنَوا وقرَّبوا إِلَيه خَلًّا، وقالوا: إِن كُنتَ مَلِكَ اليَهود فخَلِّصْ نَفْسَكَ! وكانَ أَيضًا فَوقَه كِتابَةٌ خُطَّ فيها: هذا مَلِكُ اليَهود. وأَخَذَ أَحَدُ المُجرمَينِ المُعَلَّقَينِ على الصَّليبِ يَشتُمُه فيَقول: أَلستَ المَسيح؟ فخَلِّصْ نَفْسَكَ وخَلِّصْنا! فانتَهَرَه الآخَرُ، وقال: أَوَما تَخافُ الله وأَنتَ تُعاني العِقابَ نَفْسَه! أَمَّا نَحنُ فعِقابُنا عَدْل، لِأَنَّنا نَلْقى ما تَستوجِبُه أَعمْالُنا. أَمَّا هو فلَم يَعمَلْ سُوءًا. ثُمَّ قال: أُذكُرْني يا يسوع إِذا ما جئتَ في مَلَكوتِكَ. فقالَ له: الحَقَّ أَقولُ لَكَ: سَتكونُ اليَومَ مَعي في الفِردَوس” (لو 23: 33- 43).

كدتُ أضع حدًّا لحياتي…

“المسيح مسمّر على الصليب. كم مرّة تأمّلت ككاهن في هذه الصفحة من الإنجيل. ثم، عندما سمّروني في أحد الأيام على الصليب، شعرت بكلّ ثقل هذا الخشب: كان الاتّهام بكلمات قاسية مثل المسامير، وكان الصعودُ حادًّا وشاقًّا، وانغرست المعاناة في جسمي”، يخبر كاهن اتُّهم وأثبتت براءته.

“أحلك اللحظات كانت عندما رأيت اسمي معلّقًا خارج قاعة المحكمة: أدركت في تلك اللحظة أنني رجل عليه إثبات براءته، من دون أن يكون مذنبًا.

بقيت مُعلّقًا على الصليب عشر سنوات: كان هذا درب صليبي المأهول بالملفات والشكوك والاتّهامات والإهانات. وكنت أبحث في كلّ مرّة، في المحاكم، عن الصليب المعلّق على الحائط: كنت أحدّق فيه فيما كان القانون يحقّق في قضيّتي.

دفعني العار للحظة إلى الاعتقاد أنه من الأفضل أن أضع حدًّا لحياتي. ولكن بعد ذلك، قرّرت أن أبقى الكاهن الذي كنت عليه دائمًا. لم أفكّر قطّ في اقتضاب الصليب، حتى عندما سمح لي القانون بذلك”.

لمست بيدي عمل الله في حياتي

ويقول الكاهن: “اخترت الخضوع للمحاكمات العاديّة: أنا مدين لنفسي بذلك، وللأولاد الذين ربّيتهم في خلال سنوات الدراسة في الإكليريكية، ولعائلاتهم. بينما كنت أتقدّم نحو الجلجثة، التقيتهم جميعًا على طول الطريق: أصبحوا لي مثل سمعان القيرواني، وتحمّلوا معي ثقل الصليب، ومسحوا دموعي الغزيرة، وصلّى الكثيرون منهم معي من أجل الفتى الذي اتّهمني، ولن نتوقّف عن الصلاة من أجله.

وفي اليوم الذي حصلت فيه على البراءة الكاملة، اكتشفتُ أنني أسعد ممّا كنت عليه قبل عشر سنوات: لقد لمست بيدي عمل الله في حياتي. لقد استنار كهنوتي حين عُلِّقتُ على الصليب”.

ويرفع الكاهن الصلاة للربّ يسوع قائلًا:

“أيها الربّ يسوع، لقد أحببتنا حتى النهاية، وقادك حبّك لنا إلى الصليب. أنت تموت، ولا تكلّ أبدًا من منحنا المغفرة والحياة. إننا نعهد إلى أبيك بأبرياء التاريخ الذين عانوا من إدانة ظالمة. عسى أن يتردّد صدى كلمتك في قلوبهم: اليوم ستكون معي في الفردوس”.

أليتيا تنشر اختبارات تُرجمت من اللغة الإيطاليّة، وكتبها أشخاص اختبروا آلام الربّ الخلاصيّة، وتُليت تأملاتهم في درب الصليب الذي ترأسه البابا فرنسيس في الفاتيكان في الجمعة العظيمة.




إقرأ أيضاً
مربّية في السجن: “بعد مقتل والدتي، قرّرتُ الردّ على الشرّ بالخير!”

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الصليبكاهنمن البيت
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً