أليتيا

أُغلقت الكنائس في ميلانو عندما ضربها الطاعون فارتفعت المذابح في الخارج

Saint Charles
مشاركة

سجلت إيطاليا هذا الأسبوع أوّل تراجع لحالات الإصابة بفيروس كورونا المُستجد منذ بداية الجائحة في أوائل شهر مارس. ومن بين أكثر المناطق المتضررة، محافظتَي ميلانو وبيرغامو، شمال إيطاليا، اللتان شهدتا في السابق أوبئة كثيرة. ففي العام ١٥٧٠، ضربت موجة طاعون ميلانو ومحيطها قتلت ٣٠٪ من السكان. حمل الوباء بعدها اسم “طاعون القديس شارل” تيمناً بالقديس شارل بوروميه، أسقف ميلانو، الذي لعب دوراً محورياً في الاهتمام بالمرضى وعائلاتهم. لم يغادر الأسقف المدينة بعكس السلطات المحليّة بل بقي لتنظيم جهود الرعاية الصحيّة.

وهب ملابسه للفقراء والمرضى ونظم مسيرات لدعم أقرباء الضحايا. ومن أجل تفادي تفشي الطاعون، دعا القديس الى إغلاق الكنائس لكنه فكر بوسيلة فعالة تؤمن للمؤمنين مساحة صلاة.

San Carlo Borromeo in preghiera
Public Domain

أمر ببناء مذابح في الهواء الطلق في الباحة الخارجيّة لكلّ كنيسة. يستطيع، بهذه الطريقة، المؤمنون من الوصول الى المذبح دون تعريض حياتهم وحياة الآخرين للخطر.

وعند انتهاء الوباء، جرى تفكيك هذه المذابح وعاد المؤمنون الى عادة المشاركة في القداس داخل الكنيسة. رفع مكانها السكان “صلبان الطاعون” علامة امتنان للّه الذي ساعدهم خلال هذه الجائحة.

plague cross
Comune di Brugherio | CC BY-SA 4.0

اليوم، لا تزال بعض “صلبان الطاعون” هذه مرفوعة في بلدات مثل بروغيريو الواقعة على بعد ١٢ ميلاً شمال شرق ميلانو ومنها صليب في ساحة روما على مقربة من كنيسة الرعيّة. بُنيت هذه الصلبان بالحجارة البيضاء وصليب من نحاس وطُبعت عليها باللاتينيّة عبارات تشكر فيها يسوع على إنهاء الطاعون.

PLAGUE CROSS
Erasmus 89 | CC BY-SA 4.0

ويقع صليب آخر في مقبرة في شارع لومبارديا وثالث عند تقاطع طرق في تورازا أعادت احدى العائلات بناءه بعد ان دمره إعصار.

Public Domain

وبُني تمثال عملاق للقديس شارل عند باب مسقط رأسه آرونا، شمال ميلانو.

وإن بدا لك هذا التمثال مألوفاً فذلك لكون مهندس تمثال الحريّة في نيويورك درسه قبل وضع رسوماته الأوليّة لواحد من أبرز معالم العالم الحديث.

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً