أليتيا

مربّية في السجن: “بعد مقتل والدتي، قرّرتُ الردّ على الشرّ بالخير!”

France Stele
مشاركة
 

“أَمَّا الجُنود فبَعدَما صَلَبوا يسوع أَخذوا ثِيابَه وجَعلوها أَربَعَ حِصَص، لِكُلِّ جُندِيٍّ حِصَّة. وأَخَذوا القَميصَ أَيضًا وكانَ غيرَ مَخيط، مَنسوجًا كُلُّه مِن أَعلاهُ إِلى أَسفَلِه. فقالَ بَعضُهم لِبَعض: لا نَشُقَّه، بل نَقتَرعُ علَيه، فنَرى لِمَن يَكون. فتَمَّتِ الآية: اِقتَسَموا ثِيابي وعلى لِباسي اقتَرعوا” (يو 23:19-24).

إليكم اختباري في السجن….

“بصفتي مربّية عاملة في السجن، أرى الرجال يدخلون إليه محرومين من كلّ شيء: يُجرّدون من كل كرامة بسبب الأخطاء التي ارتكبوها، ومن كل احترام في أعين نفسهم والآخرين”، تخبر إحدى المربّيات في السجن.

“ألاحظ أن استقلاليتهم تتناقص خلف القضبان يومًا بعد يوم: فهم بحاجة إليّ حتى لكتابة رسالة. هذه هي المخلوقات “المُعَلّقة” الموكلة إليّ: رجال عُزَّل، مستاؤون من هشاشتهم، غالبًا ما يُحرمون من الضروري كي يفهموا فداحة الشرّ الذي ارتكبوه. ومع ذلك، فهم يشبهون أحيانًا المولود الجديد الذي ما زالت صياغته وتربيته من جديد ممكنة”.

قرّرتُ الردّ على الشرّ بالخير

وتقول المربّية في السجن: “أشعر بأن حياتهم تستطيع أن تبدأ من جديد في اتّجاه آخر، وتبتعد نهائيًّا عن الشرّ…

لكن قوّتي تتلاشى تدريجيًّا، فاحتواء الغضب، والألم، والشرّ الكامن في القلوب يقود إلى إرهاق حتى أكثر الرجال والنساء كفاءة.

لقد اخترت هذه الوظيفة بعدما قُتِلَت والدتي في حادث اصطدام سيارة، على يد شاب كان تحت تأثير المخدّرات: فقرّرت فورًا الردّ على هذا الشرّ بالخير. وعلى الرغم من أنني أحبّ هذه الوظيفة، يصعب عليّ أحيانًا أن أجد القوّة للمضي فيها قدمًا.

إننا بحاجة في هذه الخدمة الدقيقة للغاية، إلى عدم الشعور بأننا متروكون، كي نستطيع مساندة الكثيرين من الأشخاص الموكلين إلينا والمهدّدين بالغرق في كل يوم”.

وترفع المربّية في السجن الصلاة للربّ يسوع قائلة:

“أيها الربّ يسوع، حين ننظر إليك وأنت مجرّد من ثيابك نشعر بالحرج والخجل. فقد بدأنا، في الواقع، منذ الإنسان الأوّل، بالفرار من الحقيقة العارية. إننا نختبئ وراء أقنعة الاحتشام وننسج ملابس الأكاذيب، نصنعها غالبًا مِن قطع ثياب الفقراء البالية التي يستخدمها جشعنا في طلب المال والسلطة. ليرحمنا أبوك ويساعدنا ويصبر علينا حتى نصير أكثر بساطة وشفافية وحقيقة، فنستطيع التخلّي نهائيًّا عن أسلحة النفاق”.

 

أليتيا تنشر اختبارات تُرجمت من اللغة الإيطاليّة، وكتبها أشخاص اختبروا آلام الربّ الخلاصيّة، وتُليت تأملاتهم في درب الصليب الذي ترأسه البابا فرنسيس في الفاتيكان في الجمعة العظيمة.

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً