أليتيا

أحد السجناء الإيطاليين: “لن أخبر حفيدتي بالشرّ الذي ارتكبته إنما بالخير الذي تلقّيته!”

مشاركة
“خَيرٌ لِلرَّجُلِ أَن يَحمِلَ النِّيرَ في صِباه. لِيَجلِسْ وَحدَه ويَسكُتْ حين يَفرِضُه الرَّبُّ علَيه. لِيَجعَلْ في التُرابِ فَمَه عَسى أَن يَكونَ لَه أَمَل. لِيَعرِضْ خَدَّه لِمَن يَلطِمُه ولْيشبعْ إِهانَةً. لِأَنَّه لا يَنبذُ السَّيِّدُ لِلأَبَد. فإِنَّه ولَو آلَمَني يَرحَم بِحَسَب كَثرَةِ رأفَتِه” (مرا 27:3-32).

على غرار بطرس بحثت…

“السقوط أرضًا ليس أمرًا هيِّنًا على الإطلاق: فالسقوط مرارًا وتكرارًا، بالإضافة إلى كونه ليس يسيرًا، يصبح أيضًا نوعًا من الإدانة، كما لو لم يعد المرء قادرًا على الوقوف”، يخبر أحد السجناء الإيطاليين.

“كرجل، سقطت مرّات عديدة، وفي كلّ مرّة نهضت. غالبًا ما أفكّر في خلال وجودي في السجن بعدد المرّات التي يسقط فيها الطفل قبل أن يتعلّم المشي، وأقنع نفسي الآن بأن تلك السقطات هي نوع من التدريب لسقوطنا يوم نكبر.

عندما كنت طفلًا، عشت السجن داخل المنزل: كنت أعيش بخوف من العقاب، وأتنقّل بين حزن الكبار ولامبالاة الأطفال.

أتذكّر من تلك السنوات الأخت غابرييلا، الوحيدة التي تذكّرني بأمرٍ مفرح: كانت هي الوحيدة التي رأت أفضل ما فيّ وأنا في أحلك شروري. على غرار بطرس، بحثت ووجدت ألف عذر لأخطائي، والأغرب هو أن قليلًا من الخير، ظلّ دائمًا نابضًا في داخلي”.

لن أخبر حفيدتي بالشرّ الذي ارتكبته

ويقول السجين الإيطالي: “صرتُ جدًّا وأنا في السجن: لم أكن حاضرًا في خلال فترة حمل ابنتي. لن أخبر حفيدتي بالشرّ الذي ارتكبته إنما فقط بالخير الذي تلقّيته. سأخبرها عن الذين، عندما سقطت، حملوا إليّ رحمة الله.

اليأس الحقيقي في السجن هو أن تشعر بأن ما من شيء في حياتك له معنى: إنها ذروة المعاناة، تشعر بالوحدة أكثر من أيّ وحيد في العالم. صحيح أنني تمزّقت وأصبحت أشلاء، ولكن الشيء العظيم هو أنه ما زال من الممكن إعادة جمع هذه الأشلاء؛ الأمر ليس سهلًا، ولكنه الأمر الوحيد الذي لا يزال له معنى داخل السجن”.

ويرفع السجين الإيطالي الصلاة للربّ يسوع قائلًا:

“أيها الربّ يسوع، سقطت للمرّة الثالثة، وعندما اعتقد الجميع أنها النهاية، نهضت مرّة أخرى. إننا نضع نفسنا بثقة بين يدي أبيك ونوكل إليه الذين يشعرون بأنهم مأسورون داخل هوّة أخطائهم، حتى يتحلّوا بالقوّة فينهضوا، وبالشجاعة، فيقبلوا المساعدة”.

 

أليتيا تنشر اختبارات تُرجمت من اللغة الإيطاليّة، وكتبها أشخاص اختبروا آلام الربّ الخلاصيّة، وتُليت تأملاتهم في درب الصليب الذي ترأسه البابا فرنسيس في الفاتيكان في الجمعة العظيمة.

 

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً