أليتيا

توحيد العيد أمر جيّد لكنّه في الجوهر أمر ثانوي بالنسبة لتوحيد قلوب المسيحيين…لماذا؟

JESUS WITH DISCIPLES
Public domain
مشاركة

توحيد عيد الفصح توحيد القلوب
وهل يسألني المسيح: “متى احتفلتَ بعيد فصحي؟”

مع كلّ احترامي لمن ينادي بتوحيد عيد الفصح، من الأكيد أنّ توحيد العيد أمر جيّد ويعكس صورة عن الوحدة وهو أمر أكثر من مطلوب، لكنّه في الجوهر أمر ثانوي بالنسبة لتوحيد قلوب المسيحيين.

لماذا؟

١- لأنَ الوحدة الحقيقية تكمن في إعلان الإيمان الواحد: هذا أمر محقّق الى حدّ كبير بين الكنائس الكاثوليكية (التي تتبع بابا روما) وبين الكنائس الاورثوذكسية (حيث كل كنيسة تتبع بطريركها الخاص) (مع أنّه يجب اعتماد كلمة كنيسة) وهو أقلّ تحقيقًا بين هذه الكنائس والجماعات الكنسيّة الانجيليّة على أنواعها.

٢- لأنّ العيد هو احياء ذكرى حدث ما وليس تجديد حدوثه. عيد الفصح لدى المسيحيين هو احياء ذكرى موت يسوع وقيامته. يمكننا الاحتفال بالعيد في تواريخ مختلفة لنتذكّر حدث فداء يسوع وونجدّد إيماننا به. *تكرار العيد لا يعني اعادة صلب يسوع وقيامته (وليس إقامته)*

٣- لأنّ عيد الفصح ليس مثل الأسرار الكنسيّة السبعة: في سرّ الافخارستيا مثلاً تصنع الكنيسة “ذكرى” المسيح أيّ تجعل حدث الفداء حاضرًا من جديد. فالخبز والخمر يتحوّلان جوهريًا (وليس شكليًا) الى جسد المسيح المكسور من اجلنا والى دمه المهراق من أجلنا. امّا في العيد، فنحن نحيي ذكرى موت يسوع وقيامته ولا نجعلهما يحدثان من جديد.

٤- لأنّ توحيد العيد هو تعبير عن وحدة الكنيسة. من هنا يجب التركيز على الأساس والذي هو وحدة الكنيسة وليس على الشكل الذي هو الاحتفال بالأعياد.فالمطالبة بتوحيد العيد يجب أن تبدأ بالأساس أي توحيد إعلان الإيمان الواحد. فكيف يمكننا توحيد العيد قبل السماح بالمشاركة الافخارستية بين كل المسيحيين مثلاً؟ يمكن للبعض أن يفضّلوا البدء بتوحيد العيد مثلاً لأنّه “أسهل” من توحيد الإيمان حول مرجعية البابويّة والعقائد المختلفة… ولكن، أعتقد بأنّ الأفضل البدء بتوحيد المضمون.

بناء على ما تقدّم من بعض الأسباب التي تجعلنا نفهم بأنّ توحيد عيد الفصح، على أهميّته، ليس أهمّ من توحيد مضمون الايمان وإعلانه،
أعتقد بأنّ صعوبة توحيد العيد تكمن في اعتبار البعض بأنّ تواريخ عيد الفصح بحسب حساباتهم هي الأصحّ…

لا يهمّني شخصيًا اذا كان هذا التاريخ هو الأصح أو ذاك…

فالمسيح لن يسألني: متى احتفلت في آلامي وموتي وقيامتي؟؟؟

انّما سيسألني: هل عشت الحبّ؟ هل بذلت ذاتك مثلي؟ هل كنت سببًا للوحدة أم للإنقسام؟

فلنفكّر!

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً