أليتيا

“فَرَأَتِ الحَجَرَ مَرْفُوعًا عَنِ القَبْر…”

BIBLE
Shutterstock
مشاركة
إنجيل القدّيس يوحنّا ٢٠ / ١ – ١٠

في يَوْمِ الأَحَد، جَاءَتْ مَرْيَمُ المَجْدَلِيَّةُ إِلى القَبْرِ بَاكِرًا، وكَانَ بَعْدُ ظَلام، فَرَأَتِ الحَجَرَ مَرْفُوعًا عَنِ القَبْر.فَأَسْرَعَتْ وجَاءَتْ إِلى سِمْعَانَ بُطْرُسَ والتِّلْمِيذِ الآخَرِ الَّذي كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ، وقَالَتْ لَهُمَا: «أَخَذُوا الرَّبَّ مِنَ القَبْر، ولا نَعْلَمُ أَيْنَ وَضَعُوه».
فَخَرَجَ بُطْرُسُ والتِّلْمِيذُ الآخَرُ وأَتَيَا إِلى القَبْر. وكَانَ الٱثْنَانِ يُسْرِعَانِ مَعًا، إِلاَّ أَنَّ التِّلْمِيذَ الآخَرَ سَبَقَ بُطْرُس، فَوَصَلَ إِلى القَبْرِ أَوَّلاً. وَٱنْحَنَى فَرَأَى الرِّبَاطَاتِ مُلْقَاةً إِلى الأَرْض، ولكِنَّهُ لَمْ يَدْخُل. ثُمَّ وَصَلَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ يَتْبَعُهُ، فَدَخَلَ القَبْرَ، وشَاهَدَ الرِّبَاطَاتِ مُلْقَاةً إِلى الأَرْض، وَالمِنْديلَ الَّذي كَانَ عَلى رَأْسِ يَسُوعَ غَيْرَ مُلْقًى مَعَ الرِّبَاطَات، بَلْ مَطْوِيًّا وَحْدَهُ في مَوْضِعٍ آخَر. حِينَئِذٍ دَخَلَ التِّلمِيذُ الآخَرُ الَّذي وَصَلَ إِلى القَبْرِ أَوَّلاً، ورَأَى فَآمَن؛ لأَنَّهُمَا لَمْ يَكُونَا بَعْدُ قَدْ فَهِمَا مَا جَاءَ في الكِتَاب، أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَقُومَ مَنْ بَيْنِ الأَمْوَات. ثُمَّ عَادَ التِّلمِيذَانِ إِلى حَيْثُ يُقِيمَان.

التأمل: “فَرَأَتِ الحَجَرَ مَرْفُوعًا عَنِ القَبْر…”

بعد صلب يسوع تشتت التلاميذ، واختبأوا… إذ أنه بعد الخيبة الكبيرة والفشل الذريع، يفضّل الانسان التقوقع والانغلاق وتسكير أبواب المستقبل ونوافذ الأمل والانسحاب من أرض المعركة.
يلجأ الانسان الخائب الى أمرٍ غريب جداً، يلجأ الى القبور، فيعيد نبشها وتفريغ ما في داخلها ونشر سمومها وروائحها النتنة، لا أعلم إن كان انتقاماً من ذاته أو غيره أو بحثاً عن الموت لذاته أو لغيره، فيزيد الطين بلة، وتشتد المأساة حتى الانفجار والموت….
لكن الذين اختارهم الرب، كما يقول القديس بولس، الذين قدسهم بالروح، وخلصهم برش دمه، تفيض عليهم النعمة والسلام في قلب المحن والتجارب…
ذهبت المجدلية الى قبر يسوع، لكنها وجدته فارغاً إلا من الأكفان، وهذا ما اكتشفه أيضاً بطرس ويوحنا… اختبروا بعد المِحنة العظمى “ولادة جديدة لرجاء حي” اختبروا القيامة وليس الفساد والخيبة والذبول…
قد تمتحن بمرض أو فشل أو محنة أو موت أحد أعزائك، وهذا يكون امتحان الايمان، كامتحان النار للذهب، فإما تذهب الى القبر وتنغلق على ذاتك وتكفر بالله والحياة والأقارب والجيران والاصدقاء والاهل والأبناء والاخوة… أو أنه “تحرسك قوة الله بالايمان” تحزن قليلاً لكن ليس كالذين لا رجاء لهم، وتخرج من نار المحن أكثر مدحاً ومجداً وكرامة، “وتبتهج ابتهاجاً مجيداً لا وصف له” لان المسيح يشرق لك في ظلمة قبرك نوراً عظيماً، يخرجك الى مجد القيامة لتبلغ غاية إيمانك وحياتك، أي خلاص نفسك…
عند المحن والفشل والخيبات لا تذهب بها الى القبور حيث مثوى الأموات بل خذها الى يسوع ليحولها الى ينابيع نعمة تفجر حياة…آمين

نهار مبارك

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً