Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
قصص ملهمة

أحد السجناء: "أحلم بأن أصبح سمعان القيرواني كي أحمل الفرح إلى الآخرين!"

© Pixabay | ErikaWittlieb

أليتيا - تم النشر في 18/04/20

"بَينما هم ذاهِبونَ بِه، أَمسكوا سِمعان، وهو رَجُلٌ قِيروانيٌّ كانَ آتِيًا مِنَ الرِّيف، فجَعَلوا علَيهِ الصَّليبَ لِيَحمِلَه خَلْفَ يَسوع" (لو 23: 26).

هكذا ابتلعني السجن في الإسمنت…

“لقد ساعدتُ، من خلال عملي، أجيالًا من الأطفال على المشي بقامة مستقيمة. ثم، وجدت نفسي يومًا على الأرض”، يخبر أحد السجناء.

“كان الأمر كما لو أنهم كسروا ظهري: صار عملي سببًا في تجريمي…

لقد دخلتُ إلى السجن، ودخل السجن إلى بيتي. منذ ذلك الحين، أصبحت ضالًا بالنسبة للمدينة: أضعتُ اسمي، وأخذوا ينادونني بالجريمة التي تتّهمني بها العدالة، لم أعد سيّد حياتي.

عندما أفكّر في الأمر، يتبادر إلى ذهني ذلك الطفل بحذائه البالي وقدميه المبتلتين، وثيابه الرثّة: كنت أنا ذاك الطفل ذات مرّة. ثم، ذات يوم، كان الاعتقال: ثلاثة رجال يرتدون الزيّ العسكري، وإجراءات صارمة، وسجن يبتلعني حيًّا في الإسمنت”.

تعلّمتُ التحديق في صليبي

ويقول السجين: “الصليب الذي حمّلوه على كتفي ثقيل. تعلّمت، مع مرور الوقت، أن أعيش معه وأن أنظر إليه وأحدّق فيه، وأن أدعوه باسمه: فنحن نسهر ليالي كاملة سويًّا. الجميعُ يعرف سمعان القيرواني في السجون: إنه لقبُ المتطوّعين الذين يصعدون هذه الجلجثة للمساعدة في حمل الصليب.

إنهم أشخاص يرفضون “سلوك القطيع”، فيصغون إلى ضميرهم… سمعان القيرواني هو أيضًا رفيقي في الزنزانة: التقيته في ليلتي الأولى في السجن. عاش هذا الرجل جالسًا على “كنبةٍ” لسنوات، من دون أن يعطف عليه أحد، ومن دون دخل مالي. كانت ثروته الوحيدة في السجن حزمة من الكعك.

وقد أَصَرَّ، هو الذي يحبّ الحلوى، على أن أهديها إلى زوجتي في المرّة الأولى التي جاءت فيها لزيارتي، فأجهَشَتْ بالبكاء لهذه المبادرة غير المتوقّعة والمملوءة محبّة. إني أشيخ في السجن، وأحلم أن أعود يومًا فأثق مجدّدًا بالإنسان.

أحلم بأن أصبح سمعان القيرواني كي أحمل الفرح إلى شخص ما”.

ويرفع السجين الصلاة للربّ يسوع قائلًا:

“أيها الربّ يسوع، من لحظة ولادتك وحتى لقائك مع شخص غريب حمل الصليب عنك، أردتَ أن تكون بحاجة إلى مساعدتنا. نحن أيضًا، مثل القيرواني، نريد أن نقترب من إخوتنا وأخواتنا وأن نتعاون مع رحمة الآب للتخفيف من نير الشرّ الذي يهلكهم”.

أليتيا تنشر اختبارات تُرجمت من اللغة الإيطاليّة، وكتبها أشخاص اختبروا آلام الربّ الخلاصيّة، وتُليت تأملاتهم في درب الصليب الذي ترأسه البابا فرنسيس في الفاتيكان في الجمعة العظيمة.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الفرحمن البيت
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً