Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
قصص ملهمة

والدان قُتِلَت ابنتهما: "في لحظات اليأس، يأتي الربّ لملاقاتنا، ومحبّته تجدّد حياتنا!"

SAD

Altanaka - Shutterstock

أليتيا - تم النشر في 15/04/20

“ساقَه الجُنودُ إِلى داخِلِ الدَّار، دارِ الحاكِم، ودَعَوا الكَتيبَةَ كُلَّها، وأَلبَسوهُ أُرجُوانًا، وكَلَّلُوه بِإِكليلٍ ضَفَروه مِنَ الشَّوْك، وأَخذوا يُحَيُّونَه فيَقولون: السَّلامُ علَيكَ يا مَلِكَ اليَهود! ويَضرِبونَه بِقَصَبَةٍ على رَأسِه ويَبصُقونَ علَيه، ويَجْثونَ له ساجدين. وبَعدما سَخِروا مِنهُ نَزَعوا عنه الأُرجُوان، وأَلبَسوه ثيابَه وخَرَجوا به لِيَصلِبوه” (مر 16:15-20).

وقعنا ضحايا أسوأ ألم في الوجود  

“خلال ذاك الصيف الرهيب، انتهت حياتنا كأبوين مع حياة ابنتينا. إحداهما قُتِلَت مع صديقة حميمة لها بسبب عنف رجلٍ بدون رحمة؛ والأخرى التي نجت بمعجزة، حُرِمَت من ابتسامتها إلى الأبد”، يخبر الوالدان اللذان قُتلت ابنتهما.

“حياتنا كانت حياة تضحية، تقوم على العمل والأسرة. لقد علّمْنا ابنتينا احترام الآخرين وقيمة خدمة الفقراء. كثيرًا ما نسأل أنفسنا: لماذا أصابنا هذا الشرّ، نحن بالذات؟

لا نحظى بالسلام، ولا حتى العدالة التي آمنّا بها على الدوام، كانت قادرة على تخفيف جراحنا العميقة: حُكِمَ علينا بالمعاناة حتى النهاية.

لم يخفّف الوقت من ثقل الصليب الذي وضعوه على أكتافنا: لا يمكننا أن ننسى مَن لم يعد موجودًا اليوم. كبرنا في السنّ، وضُعفُنا يزداد باستمرار. وقعنا ضحايا أسوأ ألمٍ يعرفه الوجود: الاستمرار بالعيش بعد وفاة ابنتنا”.

في لحظات اليأس، يأتي الربّ لملاقاتنا!

ويقول الوالدان اللذان قُتلت ابنتهما: “من الصعب أن نفهم، ولكن في اللحظة التي يبدو فيها أن اليأس يسيطر، يأتي الربّ لملاقاتنا، بأساليب مختلفة، ويمنحنا كزوجين النعمة ليحبّ أحدنا الآخر، فيدعم أحدنا الآخر وإن بصعوبة.

إنه يدعونا إلى إبقاء باب منزلنا مفتوحًا أمام الضعفاء واليائسين، واستقبال الذين يطرقون بابنا حتى من أجل طبق حساء وحسب.

لقد جعلنا وصيّة المحبّة وصيّتنا، فوجدنا فيها طريق الخلاص: لا نريد الاستسلام للشرّ.

في الواقع، محبّة الله قادرة على تجديد الحياة لأن ابنه يسوع قد اختبر الألم البشريّ قبلنا، ليصبح قادرًا أن يشفق علينا بالشفقة اللازمة”.

ويرفع الوالدان اللذان قُتلت ابنتهما الصلاة للربّ يسوع قائِلَيْن:

“أيها الربّ يسوع، يؤلمنا كثيرًا أن نراك وهم يضربونك، ويسخرون منك، ويجرّدونك من ثيابك، وأنت ضحيّة بريئة لوحشيّة لاإنسانية. في ليلة الألم هذه، نتوجّه بتوسّلنا إلى أبيك السماوي كي نعهد إليه بكلّ الذين يعانون من العنف والظلم”.

أليتيا تنشر اختبارات تُرجمت من اللغة الإيطاليّة، وكتبها أشخاص اختبروا آلام الربّ الخلاصيّة، وتُليت تأملاتهم في درب الصليب الذي ترأسه البابا فرنسيس في الفاتيكان في الجمعة العظيمة.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
اخبار مسيحيةالعنفالموت
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً