Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 29 أكتوبر
home iconالكنيسة
line break icon

عظة مدوّية للأب جوزيف الضعيف متوجّهًا إلى كل الأشخاص الذين لا يشعرون بفرح القيامة

joseph-daif

joseph-daif

أليتيا - تم النشر في 13/04/20

يتوجّه الأب جوزيف الضعيف إلى كل الأشخاص الذين لا يشعرون بفرح القيامة، في عظة ليلة القيامة المجيدة، مفنّدًا الأسباب التي جعلتهم يعيشون هذه الحالة، وشارحًا الطريقة التي تجعل المؤمنين يحيون فرح قيامة المسيح على الرغم من جائحة كورونا.

إليكم ما جاء في العظة:

“قام المسيح تاريخيًّا مرّة واحدة، ولكن الكنيسة تحتفل بهذه الذكرى كلّ عام لتتذكّر وتستذكر الربّ.

نسأل نفسنا مرّات عديدة: لماذا ظهر يسوع المسيح على التلاميذ، ومريم المجدليّة ومريم الأخرى ولم يظهر على اليهود الآخرين؟

الجواب: لأننا نرى كمنطق بشري ما يلي: إذا ما ظهر المسيح على اليهود، كانوا سيؤمنون به، بعدما رأوا أنه قام، وإذا ما ظهر على بيلاطس، كان ليقول له: أنا قمت! أنت قتلتني!

وربما آمن بيلاطس وهيرودس والجميع يومئذٍ…

هذا منطق بشريّ.

أما المنطق الإلهي، فماذا يقول؟

يظهر يسوع المسيح فقط على المؤمنين به، والذين ينتظرونه… لن يظهر يسوع على أشخاص لا يريدونه، ولا يعني لهم ذلك.

ظهر المسيح على المرأتين، وقال لهما: “اذهبا وقولا لإخوتي أن يذهبوا إلى الجليل، وهناك يرونني”.

ومن ثم، يقول الكتاب المقدس: ظهر المسيح على أكثر من 5 آلاف شخص، وهم المؤمنون به.

سؤالي اليوم: ماذا تعني لكم قيامة المسيح؟ وماذا تغيّر في داخلكم؟ هل أنتم من الذين ينتظرون قيامة الربّ؟ أو تقولون: نعرف أن السيّد المسيح سيقوم بعد 3 أيّام؟

كلا! إذا كنتم تعتبرون أننا نعرف القصّة، إنها ليست قصّة بل حياة روحيّة! يعني من منكم لم يعش ميلاد يسوع المسيح، لا ينتظر القيامة!

من منكم لم يعش معموديّة المسيح، وعاش معه في الشوارع، وانتظره من قرية إلى أخرى، ليسمع عظة الكاهن، والانجيل، كي يسجد أمام القربان، ويصلّي، كأنه لم يمشِ مع يسوع…

من منكم لم يشعر بأن يسوع يقيم الموتى ويشفي المرضى ويطهّر البرص، لن يشعر بالقيامة.

المؤمنون الذين يلازمون المنزل، اليوم، في زمن الكورونا، ويعجزون عن الذهاب إلى الكنيسة، ويمسكون هاتفهم الخلويّ، ويتسلّون بالألعاب، لن يشعروا بالقيامة!

وكل الأشخاص الذين لم يشعروا بألم الصوم، لن يشعروا بالقيامة!

عليكم أن تسيروا مع المسيح خطوة خطوة كي تشعروا بفرح القيامة! عليكم أن تشعروا بآلام المسيح، وبأنكم حملتم الصليب معه كي تشعروا بفرح القيامة!

عليكم أن تدخلوا أعماقكم، وأنتم في منازلكم تصلّون، أمام شاشات التلفزة، عليكم أن تقولوا له: كأنني في الكنيسة، أريد أن أحبّك، وأن تدخل قلبي!

من المستحيل القول إن البقاء في المنزل ليس كدخول الكنيسة. لا أحد في الكون يمكنه أن يقنعني، ويقول لي: لسنا كالذين في الكنيسة.

يذهب ¾ من شبابنا إلى بلاد الاغتراب ليعملوا (على سبيل المثال: افريقيا والدول العربيّة) ويتصلوا عبر الفيديو بأهلهم.

إذا كنتم تعتقدون أن التلفزيون لا دور له، فأنتم عندما تتصلون بأهلكم في لبنان، وتقولون لهم إنكم تحبّونهم، فأنتم تكذبون.

فإذًا، هذا العذر ساقط.

لنشعر بقيامة الربّ، علينا أن نمشي معه خطوة خطوة. عليكم أن تتشوقوا لتناول جسد الربّ، يجب أن تهتف أعماقكم: نعم يا ربّ! أنا أريدك!

هل تحبّون الربّ؟ هل تشعرون بقوّته في حياتكم؟ هل تشعرون بحبّه لكم كي يرتضي أن يدخل قلبكم، كأنه يختاركم كما اختار من ظهر عليهم؟!

إن الربّ يختاركم ويحبّكم كيفما كنتم! تعالوا إليه وافتحوا قلبكم!

كم يفرح قلب الكاهن عنما يرسل أبناء الرعيّة إليه صورة عبر الواتساب ليقولوا له: نحن نتشارك الصلاة عبر التلفزيون.

إذا كنت، أنا الانسان المحدود، أفرح إلى هذه الدرجة، فكم بالحريّ قلب يسوع! وكم سيفرح عندما يعرف أن هناك عائلات تتشارك الصلاة!

لذلك، لمن أمضى هذه الفترة محجورًا، ولم يرفع الصلاة مع زوجته وأولاده، أنتم لن تشعروا بالقيامة!

إذا لم تعيشوا مع يسوع المسيح الآلام والصوم، لا تبحثوا عن القيامة!

نحن في الكنيسة لنمجّد قيامة الربّ لأننا انتظرناه!

خيّم الحزن واليأس على الرسل في العليّة، وأخذ بطرس يبكي بكاء مرًّا على فراق الربّ… وصلت مريم المجدليّة وقالت: المسيح قام!…

هل شعرتم يومًا ما بخسارة الربّ؟ فكيف ستنتظرون قيامته؟

أرجوكم قولوا للربّ في هذه الليلة المباركة، ليلة قيامته: يا ربّ، علّمني أن أعيش الشوق إلى رؤيتك والصلاة وقراءة الكتاب المقدّس! أعطني الشوق لأكون تلميذًا صالحًا لك!

علّمني أن أجعلك كل شيء في حياتي! علّمني أن أربّي أولادي على حبّك كي أستحق قيامتك، كي نقول فيما بعد: نحن شهود على ذلك!”

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً