Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
قصص ملهمة

بالفيديو والصور: أمل رعيدي لأليتيا: لم يضعفنا مرض ماريتا بل جعلنا أكثر قوّة وصيّر إيماننا أكثر صلابة! (الجزء الثاني)

غيتا مارون - تم النشر في 13/04/20

ماريتا هي قصّة حياتي، وعندما يشتدّ الألم، أتحدّث إلى مريم!

تتابع أليتيا في الجزء الثاني مشوار الطفلة “ماريتا رعيدي” التي تحارب السرطان للمرّة الثانية، وتتحدّث إلى أمّها “أمل سعد رعيدي” التي تخبر موقعنا مسيرة زاخرة بالتسليم المطلق لمشيئة الربّ، مصدر قوّتها.

مريم العذراء أمّنا وركيزة بيتنا

“كلما أردت التماس نعمة من يسوع، أطلبها منه عبر أمّه مريم، هي الوسيطة الحنون بيني وبينه… مريم العذراء أمّنا وركيزة بيتنا وحاميته؛ أضع كل عذاباتي وأوجاعي ورجائي بين يديها”، تخبر أمل.

“حملنا الصليب للمرّة الأولى عندما كانت ماريتا في الحاضنة بعد ولادتها المبكرة، وأكملنا مسيرتنا الإيمانيّة بقلب مفعم بالرجاء في الفترة التي أصيبت فيها ماريتا بمرض السرطان، مسيرة تكلّلت بالشفاء.

أذكر عندما جاء الدكتور بيتر نون (الطبيب المعالج) ليبشّرني بالخبر السار، قائلًا: الحمد لله، لقد شُفيت ماريتا، أجبته: إن شاء الله… إلا أن شعورًا داخليًّا راودني… القصّة لم تنتهِ فصولها بعد، للمعاناة تتمّة.

صحيح أن هذا الهاجس تملّكني، لكنه لم يردعني عن رفع الصلوات مع عائلتي، فكان الإنجيل رفيقنا الدائم، وعبر قراءة كلمته، يرسل لنا الآب روحه المعزّي والمقوّي.

“لتكن مشيئتك” و”طوبى للذين آمنوا ولم يروا” من أكثر الرسائل التي لمستني شخصيًّا، فتمسّكت بها على الدوام…

عوارض جديدة بانت عند صغيرتي، فزادت شكوكي والفحوصات التي أجريناها أكدت مخاوفي… عاد” الخبيث” ثانية، وأصبح همّي الوحيد في تلك الفترة منصبًّا على تحضير ابنتي لمرحلة درب الصليب الجديدة، فكانت ماريتا على قدر المواجهة، وها هي تحمل صليبها بفرح وإيمان يدهشان كل من عرفها”.

هذا ما حدث عندما طلبت منّي ماريتا قصّ شعري

وتقول أمل: “إن الربّ يقوّيني، ويجعلني أزرع الابتسامة داخل بيتي، وأحيط عائلتي بالحبّ…

كم أتألم عندما تقول لي صغيرتي: “أرجوك يا أمّي، ارفعي عنّي هذا الألم”، ولاسيّما عندما تجرّحها الآلام… من أصعب الأمور التي قد نواجهها في الحياة عندما نرى أمامنا شخصًا يتألم، ونعجز عن تخفيف أوجاعه… ربّنا هو ركيزة صليبنا؛ لو لم يشاركنا في حمله، نعجز عن المقاومة.

عندما ولدت ماريتا، أطلقنا عليها اسم “عجيبة العيلة”؛ على الرغم من أنها ولدت في الشهر السادس، ولم تكن ولادتها قيصريّة، بل طبيعيّة، ما أدهش الأطباء، ولم تُعانِ من أي مضاعفات بعد الولادة إلا أنها كانت بحاجة إلى الأوكسجين فقط، لمدّة شهرين وسبعة أيّام.

لطالما حلمت بأن أكون أمًّا لطفلة، فانتظرتها بفارغ الصبر، ووُلدت صغيرتي بعد معاناة كبيرة…

ماريتا هي بركة البيت، وأشعر بأنها “ستكون لها بصمة مع يسوع”، لأنها منذ تكوينها في أحشائي، ردّت أشخاصًا لم يكونوا يصلّون إلى الربّ، وتقول لي معلّمة التعليم المسيحي: “لديك الطفل يسوع في بيتك”، لأنها تنقل المحبّة والتفاؤل حيثما حلّت.

عندما كنت أقصّ شعري بناء على رغبة ماريتا، عانقت والدها وأجهشت بالبكاء… بعدما خرجنا من صالون التزيين وانتقلنا إلى السيّارة، عانقتني باكية، وقالت لي: لم أكن أرغب في أن تحلقي شعرك، فأنا أعرف أنك تحبّينه، بل كنت أخاف أن أخجل من شكلي الخارجي، ولا أعرف ماذا سأفعل، أما الآن، فأنا أنظر إليك، وأصبحت أكثر قوّة”.

ماريتا هي قصّة حياتي

وتضيف أمل: “كانت ماريتا منزعجة جدًا من التنمّر، وأشدّد على أهميّة التوعية، وتقبّل الآخر، وتجنّب أذيّته وتوجيه الكلام الجارح له…

ولا بدّ من ذكر الدور المهم الذي لعبته مدرسة ماريتا: المسؤولة، وكل الفريق التعليمي، والممرّضة، كلّهم تعاونوا معنا وأمّنوا لنا أساليب الراحة كي يسهّلوا حياتها، فلا تتغيّب عن المدرسة.

ولقد ساعدها هذا الدعم كثيرًا، وبات لديها أصدقاء تتشارك معهم اللعب، وتميّز أهلهم بالوعي إذ شرحوا لأولادهم حالة ابنتي، فضلًا عن دعم كل المقرّبين والمحيطين بنا.

ماريتا هي قصّة حياتي، إذ شكّلت سنواتها الستّ مرحلة شديدة الأهميّة اختبرت فيها قوّتي بيسوع، وأن عائلتي تتصدّر أولويّاتي، وأن الحياة تبدأ من أفراد أسرتي وتنتهي عندهم، والأهم أن نبقى مجتمعين ونعيش حياة مكلّلة بالتقوى… لم يضعفنا مرض ماريتا بل جعلنا أكثر قوّة، وصيّر إيماننا أكثر صلابة، لنختبر كلمة الربّ: لتكن مشيئتك”.




إقرأ أيضاً
بالفيديو والصور: الطفلة ماريتا رعيدي لأليتيا: أنا لا أعاتب الربّ يسوع بل أقول له: إن شئت، فأنت قادر أن تشفيني من السرطان! (الجزء الأوّل)

عندما يشتدّ الألم، أتحدّث إلى مريم!

وتجدّد أمل تأكيدها أن مريم العذراء هي القدوة في حياتها، وتقول بصوت تخنقه العبرات: “عندما يشتدّ الألم، أنظر إليها وأسألها: كيف تحمّلتِ الأوجاع، وتقبّلتِ الألم الذي اختبرته؟!”…

وتضيف: “من أكثر المسابح التي أحبّها مسبحة الأوجاع؛ تمدّني بالقوّة، إذ تجعلني أدرك صغري ومقدار ألمي مقارنةً بألم مريم العذراء”…

وترفع أمل الشكر للربّ قائلة: “أحمد الله على وجوده في حياتنا، فهو يصغي إلى تضرّعاتنا بشكل دائم، ولولاه لا نستطيع متابعة مسيرتنا”.

ونختم مقابلتنا بترنيمة أنشدتها ماريتا عبر هذا الفيديو رافعين التسبيح للربّ يسوع:

[wpvideo 33CWhy0e]

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً