Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
روحانية

"نسجد لآلامك أيها المسيح...فأرنا مجد قيامتك..."

PRAY

Shutterstock

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 10/04/20

إنجيل القدّيس يوحنّا ١٩ / ٣١ – ٣٧

إِذْ كَانَ يَوْمُ التَّهْيِئَة، سَأَلَ اليَهُودُ بِيلاطُسَ أَنْ تُكْسَرَ سِيقَانُ المَصْلُوبِينَ وتُنْزَلَ أَجْسَادُهُم، لِئَلاَّ تَبْقَى عَلى الصَّليبِ يَوْمَ السَّبْت، لأَنَّ يَوْمَ ذلِكَ السَّبْتِ كَانَ عَظِيمًا.فَأَتَى الجُنُودُ وكَسَرُوا سَاقَي الأَوَّلِ والآخَرِ المَصْلُوبَينِ مَعَ يَسُوع.

أَمَّا يَسُوع، فَلَمَّا جَاؤُوا إِلَيْهِ ورَأَوا أَنَّهُ قَدْ مَات، لَمْ يَكْسِرُوا سَاقَيْه.لكِنَّ وَاحِدًا مِنَ الجُنُودِ طَعَنَ جَنْبَهُ بِحَرْبَة. فَخَرَجَ في الحَالِ دَمٌ ومَاء.

والَّذي رَأَى شَهِدَ، وشَهَادَتُهُ حَقّ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقُولُ الحَقَّ لِكَي تُؤْمِنُوا أَنْتُم أَيْضًا.

وحَدَثَ هذَا لِتَتِمَّ آيَةُ الكِتَاب: «لَنْ يُكْسَرَ لَهُ عَظْم».

وجَاءَ في آيَةٍ أُخْرَى: «سَيَنْظُرُونَ إِلى الَّذي طَعَنُوه».

التأمل: “نسجد لآلامك أيها المسيح…فأرنا مجد قيامتك…”

اذا أردت “الحياة” لحياتك تعال وادخل مدرسة الحب، مدرسة الصليب،تعال وانظر، واختبر، كيف يكون الحب..

افتح ذراعيك،وأبواب قلبك، لتستقبل من “تحب”..

ربما لن تجد عند “الحبيب” انصافاً لك، تشجع وافتح ذراعيك أكثر، كي تصير بنفسك صليباً، وافتح قلبك حتى تتخطى “العدل” لتصل الى الله..

تتخطى “العدل” لأنك لن تتوقف عن “السير” تجاه من تحب، وإذا تسمرت رجلاك أو يداك رغم إرادتك لن يستطيع أحد أن يوقف حركة قلبك نحو من تحب..

أليس “ظلمٌ” أن تحب من “يطعنك”، أن تسامح من “أنكرك”، أن تثق بمن “باعك”، أن تغفر لمن “صلبك”؟؟ خارجياً وظاهرياً وبشرياً نعم هذا ظلمٌ موصوف لا بل “جهالة” منك أن تفرح “بصليبك”، ولكن جوهرياً وداخلياً وروحياً هذا هو الدواء الذي يعيد لك بهجة الحياة ويعطيك سروراً أبدياً، لأنك شفيت من مرض “الانفصام” وأصبحت نفساً واحدة مع “المصلوب”..

ها أنت الان على “الصليب”، أنت على “المنارة” ، أنت “نور العالم”.. أثبت حيث أنت، لا تتنازل، لا تتراجع، سوف تساندك يد “العذراء” في حمل صليبك،في تحمل نقصك ونقص من تحب، في تخطي أنانيتك، في الخروج من ذاتك، في تحمل مرارة العمل وقساوة الأيام وغدر الغادرين وحقد الحاقدين وحسد الحاسدين، في تربية أولادك دون تذمر، أنت تستحق “غمرة” من “والدتك” لتكمل درب صليبك، أنت تستحق لمسة حنان وتشجيع من مريم أمك..

لا تهرب من “صليبك” لئلا تخسر “قيامتك”، لا تمقت الجمعة “العظيمة” لئلا تخسر أحد القيامة، لا تهرب من ألم “الصلب” لئلا تخسر فرح “المجد”..

اذا كان حبك فاتراً، وايمانك بارداً، تكون في صفوف من اعتبروا ان “الصَّلِيبِ ..جَهَالَةٌ” في حين أنه ” قُوَّةُ اللهِ” (١ كورنثوس ١ : ١٨ )

اذا كنت تبحث عن الحرية لن تجدها إلاّ في الصليب. “الَّذِينَ هُمْ لِلْمَسِيحِ قَدْ صَلَبُوا الْجَسَدَ مَعَ الأَهْوَاءِ وَالشَّهَوَاتِ” ( غلاطية ٥ : ٢٤)

اذا كنت تبحث عن الحب لن تجده سوى في الصليب.”ما من حب أعظم من هذا ان يبذل الانسان نفسه عن احبائه” (يوحنا ١٣: ١٥)

اذا كنت تبحث عن القوة لن تجدها سوى في الصليب الذي فيه أقوى درجات الحب وأعمقها، أليس الحب أقوى من الموت؟

“مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا، بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ. فَمَا أَحْيَاهُ الآنَ فِي الْجَسَدِ، فَإِنَّمَا أَحْيَاهُ فِي الإِيمَانِ، إِيمَانِ ابْنِ اللهِ، الَّذِي أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِي” (غلاطية ٢ : ٢٠)

نسجد لآلامك أيها المسيح.. فأرنا مجد قيامتك.آمين.

جمعة عظيمة مباركة

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً