Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
روحانية

الأب جوزيف الضعيف يتوجه بكلمة قوية الى الخائفين من إقفال الكنائس

GALI TIBBON / AFP

A pilgrim prays outside the closed gate of the Church of the Holy Sepulchre in Jerusalem's Old City on February 25, 2018. Christian leaders took the rare step of closing the Church of the Holy Sepulchre, built at the site of Jesus's burial in Jerusalem, in protest at Israeli tax measures and a proposed property law. / AFP PHOTO / GALI TIBBON

أليتيا - تم النشر في 10/04/20

من يستطيع أن يغلق باب الله؟ لا أحد

توجّه الأب جوزيف الضعيف إلى المؤمنين بعظة رائعة في قداس العشاء الأخير، طارحًا السؤال: “هل فهمتم ما فعله الربّ لكم؟”، مستشهدًا بأمثلة عن الاضطهادات التي عانت منها الكنيسة في روما، وروسيا، ومؤكدًا أن الشيطان لن يغلب الكنيسة أبدًا.

إليكم ما جاء في العظة:

“يطرح يسوع المسيح هذا السؤال: أتفهمون ما فعلته لكم؟ هل أنتم منتبهون إلى ما يحصل؟ هل تعرفون أن الربّ يرافق شعبه منذ بدء الخليقة إلى اليوم؟ هل انتبهتم إلى أن الربّ يقول لكم: أنا الذي أخرجتكم من أرض العبوديّة من مصر، أخرجتكم كي أحرّركم؟

لقد أرسلت لكم الأنبياء، وهم لا يزالون في خدمتكم، لكي تعرفوا كلما قرأتم ما هي مشيئة الربّ.

عندما كنتم أشخاصًا محدودي الإدراك لا تفهمون حتى على الأنبياء، أنا تجسّدت كإله، وصرت طفلًا، وليلة ميلادي، رنّمت الملائكة: المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام!

جلبت لكم السلام من السماء. جئت لأبني ملكوت السماوات على الأرض. أفهمتم ما أفعل لكم؟ هل انتبهتم إلى أنني كنت أمشي في شوارعكم وأبشّر في بيوتكم؟ هل انتبهتم إلى أن الربّ أتى ليشفي مرضانا ويقيم موتانا ويحطم الشرير ويدوس قوى الشرّ؟

أفهمتم ما يفعل الربّ لكم؟ هل انتبهتم إلى أن المسيح كان يعلّمنا في الجبل والوادي والبحيرة؟ لم يترك مكانًا إلا ودخل إلى زواريب حياتنا، وفي عملنا كي يوصل لنا كلمة الله، وهو يدعونا ويقول لنا: تعالوا إليّ أيها المتعبون والمثقلون بالأحمال وأنا أريحكم! أفهمتم ما فعلته لكم؟ هل فهمتم أنني جئت على الأرض كي أشفي روحكم قبل جسدكم؟ هل انتبهتم إلى أنني أغفر لكم خطاياكم وأعطيكم فرصة ثانية وثالثة؟

لقد أعطى سيّدنا يسوع المسيح فرصة ثانية للأعمى، والمخلّع، والمرأة الزانية، وأقام الموتى من القبور!

هل فهمتم ما أفعل لكم؟

يبدو أن الإجابة: لا.

أكمل الله مسيرته. وقال لنا: إذا كنت تريدون أن أريكم مقدار حبّي لكم، سأسفك دمي من أجلكم! هل هناك أغلى من دم الانسان وحياته؟

يقول الربّ: إن حبّة الحنطة إن لم تقع في الأرض وتمت، تبقى واحدة! مات الربّ من أجلنا، فأزهرت الكنيسة بعده. الربّ أحبّنا إلى درجة الموت.

هل انتبهتم إلى أن الربّ جاء ليصنع على الأرض سماء ثانية.

نقول له هذا الأمر في صلاة الأبانا: ليأتِ ملكوتك! اجعل ملكوتك يحلّ فينا يا ربّ كما في السماء كذلك على الأرض.

كما أنت في السماء، إله السلام والمحبّة والغفران، أنت الإله الذي تتميز بحالة السلام!

لقد بنيتُ ملكوت السماوات في قلوبكم، وعلّمتُ في مجامعكم وبيوتكم، وحوّلت بيوتكم إلى كنائس، وجئت لأحبّكم وأريكم كيف يكون الحبّ الكبير!

ولهذا السبب، أشعر بأن الربّ يقول هذه الكلمات: أحزن عندما أراكم خائفين لأن الكنائس مغلقة بسبب فيروس كورونا! أقفلوا الكنائس! الشرير يقضي على الكنيسة! كلا.

الشيطان لا يستطيع القضاء على كنيستنا! أفهمتم أين بنى الله كنيسته؟

بناها على الصخرة. بنيتُ كنيستي على الصخر، ويقول المسيح: أبواب الجحيم لن تقوى عليها.

ليتنا نفهم كم يحبّنا الله! أنتم خائفون من إقفال كنائسكم! أنتم قلقون لأننا نصلّي في بيوتنا وتقولون: الشيطان تمكّن من إغلاق البيوت… إذا أقفل الكنائس، لم يفعل شيئًا. “الشيطان كتير مؤخر ليوصل” إذا لم يتكلم الربّ الآن، فإن أمّه تدوسه.

الربّ يبني كنيسته على صخر.

عندما أرسل الربّ 72 تلميذًا انطلقوا يبشّرون: “الرب جايي لعندكم حضّروا حالكم”، وعندما عادوا إلى الربّ، أخبروه كيف كان يومهم التبشيري، قائلين: حتى الشياطين كانت تخضع لنا، فقال لهم يسوع: كنت أرى الشيطان يسقط من السماء كالبرق.

لا يستطيع الشيطان أن يقفل كنائسنا! أين إيماننا؟ 75 سنة أقفلت الكنائس في روسيا، 75 من الخوف، من يجاهر بإيمانه المسيحي، يُقتل!

كان الكهنة ينتقلون من بيت إلى آخر بسريّة تامة كي يعمّدوا الناس في المنازل… 75 سنة مرّت، ومن ثم، انطلقت الكنيسة من جديد في روسيا.

من يستطيع أن يغلق باب الله؟ لا أحد.

وفي روما، 300 سنة مرّت، وعاش المسيحيون اختبارًا مريرًا جدًا: من يجاهر بإيمانه يُحرق ويُصلب ويُرمى للوحوش. أكثر أنواع الموت قباحة. وكان المسيحيون يسيرون نحو الاستشهاد، وهم يرنّمون، ويسبّحون الربّ!

وأنتم خائفون من إقفال الكنائس؟!!

أفهمتم ما فعلته لكم؟

لأنني أحبكم كثيرًا غسلت أقدامكم، وكي لا أترككم يتامى، أرسلت الروح القدس، وصرت خبزًا.

سكن الربّ في القربانة التي سنتناولها ونسجد أمامها، كي تروا حضوره المتواضع والخفيف والرهيب وتشعروا بقوّة الربّ، عندما تدخلون إلى الكنيسة.

أرجوكم أن تفهموا ما يقوم به الربّ من أجلكم. ما زال يمشي وراءكم: تعالوا! تعالوا! ويقول: أنا واقف على باب قلبكم أقرع! افتحوا لي! وقولوا: يا ربّ، ادخل، وكما طردت من هيكل أورشليم كل ما لا يناسب قدسيّة الهيكل، أطرد من قلبي كل ما لا يناسب قداستي.

نصلّي من أجل الكنيسة في العالم بأسره، ونقول للربّ: نحن نؤمن إيمان بطرس “أنت المسيح، ابن الله الحيّ، ولا أحد يستطيع أن يقضي على كنيستك!

لهذا السبب إيماننا قويّ بك، ونفتح لك قلبنا قائلين: أدخل إلى قلبي! غيّرني، وأعطني أن أكون رسولًا صالحًا في كنيستك! أعطني أن أكون أمينًا لمعموديتي وأن أكون قديسًا حسب قول مار بولس: لم تدعوا إلى النجاسة بل إلى القداسة.”

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الكنيسةمن البيت
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً