Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
home iconالكنيسة
line break icon

فلنشارك البابا برتبة سجدة الصليب - في نقل مباشر من بازيليك القديس بطرس

أليتيا - تم النشر في 09/04/20

مساء الجمعة يحتفل البابا فرنسيس برتبة سجدة الصليب من بازيليك القديس بطرس الفارغة

تابعوا معنا النقل المباشر بتمام الساعة السادسة بتوقيت روما.

خلال الليل تم إغلاق يسوع في زنزانة بيت رئيس الكهنة. وفي الصباح الباكر أخذ الى بيلاطس الذي نقل قضيته إلى هيرودس. فأعاده هيرودس الى بيلاطس الذي، عند منتصف الصباح، استسلم أمام ضغوطات رؤساء الهيكل والحشود، وأدان يسوع بموت رهيب على الصليب. وفي وقت متأخر من الصباح تم أخذ يسوع من قبل الجنود فقطعوا المدينة الى تلال الجلجلة. عند الظهر سُمر على الصليب حيث نازع لثلاث ساعات تقريبا. مات حوالي الثالثة بعد الظهر. وأنزل عن الصليب ووضع في القبر على عجل قبل غروب الشمس.

اليوم هو يوم للصلاة والصيام والامتناع عن الملذات. كلما أمكن ذلك، يُحث المسيحيون على أن يكون نهارهم خال من العمل، ومن الارتباطات الاجتماعية، ومن وسائل الترفيه، وتكريس أنفسهم للصلاة والعبادة الجماعية. عند الظهر يتجمع العديد من الأبرشيات للقيام بدرب الصليب من أجل أن يتذكروا كلمات يسوع السبعة الأخيرة. كما أن العديد من الرعايا تقوم بدرب الصليب عند الساعة الثالثة أي ساعة موت يسوع. في المساء، نجتمع بهدوء في كنائس رعيتنا للدخول في وقت الصلاة ونحن نفكر بموت يسوع على الصليب.

نصلي أيضا لتلبية احتياجات العالم. لنعترف بقوة الصليب في حياتنا اليوم، فنتقدم واحدا تلو الآخر لنكرم الصليب بقبلة. يكفي جوعنا في هذا اليوم من الصيام القربان المقدس الذي يوزع في نهاية الليتورجيا. تأمل أيضا كيف أنّ الرسل قد اجتمعوا معا في تلك الليلة خائفين ويصلون وهم يفكرون بما حدث.

ننشر في ما يلي أيضاً طريقة السجود أمام الصليب المقدس مع عائلاتنا التي نشرها موقع البطريركي اللاتينية في القدس

طريقة السجود أمام الصليب المقدس مع عائلاتنا

الجمعة العظيمة

يجسّد الصليب محبة الله، فهو الوسيلة التي استخدمها الله لخلاص البشرية. في هذه الأيام الصعبة التي يمر بها العالم، علينا أن ننظر إلى الصليب كوسيلة نجاة وخلاص. الصليب هو في مركز عمل الله لفدائنا. لذلك علينا أن نتخذ الصليب قوة لنا أملًا. لنتحد معاً كعائلة واحدة ولنسجد لصليب يسوع الفادي واهب الحياة.

أولاً: التحضير

علينا أن نجد المكان المناسب في البيت

نضع الطاولة في الوسط، ونغطيها بقطعة قماش ونضع عليها شمعة مضاءة والصليب المقدس.

نحضر أنفسنا روحياً وجسدياً. (نتخلى عن كل مصادر التشتت).

ثانياً: نصلي

•  نبدأ بصلاة للصليب المقدس. (يمكن اختيار أية صلاة اخرى)

أيها الإله العظيم الذي تعذّب على خشبة الصليب من أجل خطاياي، كُن معي. يا يسوع المسيح بصليبك المقدّس ارحمني. يا يسوع المسيح بصليبك المقدّس نجني من كلّ أذى. يا يسوع المسيح بصليبك المقدّس نجّني من كل سلاح ماضٍ. يا يسوع المسيح بحق صليبك المقدّس نجني من كلّ خطيئة مميتة. يا يسوع المسيح بحق صليبك المقدّس قدني إلى طريق الخلاص. يا يسوع المسيح بحق صليبك المقدّس نجّني من كلّ خطر جسدي أو روحي. يا يسوع المسيح بقوّة صليبك المقدّس كُن تعزيتي وقويني على حمل الشدائد لأجل محبتك. يا يسوع المسيح بقوّة صليبك المقدّس نجّني من نار جهنم وأورثني الآخرة الصالحة. يا يسوع المسيح بقوّة صليبك المقدّس زدني إيمانا  وثبتنى في محبة الله الى الأبد. لصليبك يا سيد نسجد ولقيامتك المقدسة يا رب نمجّد. بحق ميلادك العجيب ودمك الثمين وموتك على الصليب لأجل خطاياي احفظني يا يسوع لأنك قادر أن تقودني الى طريق الخلاص واجعلني ان اكون من مختاريك. آمين.“

•  نقرأ إنجيل الصلب (يوحنا ١٩: ١-٣٧)

ثالثاً: نتأمل

لنتأمل معاً بيسوع المجلود والمجروح من أجل خلاصنا. في هذه الايام الصعبة التي نعيشها مع العالم، والخوف الذي يسيطر على قلوبنا، لنتذكر الإنسان والإله الذي رضيَ أن يكون موته على الصليب خلاصًا لجميع البشر. لم يُجبَر يسوع على أي شيء، ولم يحمل صليبه متذمراً؛ انما حمله بفرح، لأنه كان يعلم أنه بعد الصلب ستأتي القيامة.

لنتأمل آلام يسوع في هذا النص، نرى يسوع أمام بيلاطس في محاكمة غير عادلة. ويمكننا أن نشعر بمعاناته الجسدية والنفسية. نرى يسوع المجلود والذي أهانه اليهود وجنود الرومان، حاملاً صليبه وسائرًا الى الموت طوعاً.

أولاً، آلام يسوع الجسدية، كانت المعاناة الجسدية واضحة من بداية النص الانجيلي. الآية ١، ”فأخَذَ بِـيلاطُسُ يَسوعَ وأمَرَ بِجَلْدِهِ.“ أمر بيلاطس بجلد يسوع معتقداً ان اليهود سيكتفون بذلك. لكن الجموع أصرت على صلب يسوع.  الآية ٢ ، قام الجنود بلف تاج الشوك ووضعوه على رأسه، الآية ٣ ، وضربوه على وجهه. كانت هذه بداية الآلام التي تعرض لها يسوع. من بعد الجلد والضرب، الآية ١٧، حمل يسوع صليب الخلاص وسار به الى الجلجلة. وفي الآية ١٨، حمل الصليب يسوع الفادي فتحول هذا الصليب من وسيلة موت الى وسيلة فداء. هذا الصليب الذي هو أمامكم في بيوتكم هو الوسيلة لخلاصنا من هذا الوباء الذي يهدد حياتنا. الصليب الذي حَمله يسوع، يحمل الآن جميع أوجاعنا وخوفنا.

(انظروا الى الصليب الذي أمامكم؛ أخبروه عن وجعكم وقلقكم وخوفكم.)

ثانياً، آلام يسوع النفسية، تعذب يسوع جسدياً وتعرض أيضًا إلى الإذلال. الآية ٢، سخر الجنود من يسوع وصنعوا له إكليلاً من الشوك وألبسوه ثوباً أرجوانياً. سخروا منه وقالوا: ”السلام عليك يا ملك اليهود“. الآية ٦، صرخ رؤساء الكهنة والحرس: ”اصلبوه ، اصلبوه!“

كل هذا الإذلال من أجل ذنب لم يقترفه. قبل الإهانة والصلب من اجلنا؛ قدم نفسه ذبيحةً حية ليخلصنالنسأل أنفسنا اليوم، ماذا قدمنا ليسوع؟

الآية ١٨، صُلب يسوع بين مجرمَين.  كان يسوع يعرف أنه لم يقترف أي ذنب، وأراد بيلاطس ايضاً أن يُخلي سبيل يسوع، الآية ١٢، ولكن لم تكن هذه مشيئة الآب.  الرجلان الذين صلبا مع يسوع استحقا جزائهم بالصلب، أما يسوع فلم يستحق الصلب، ومع ذلك صًلب في الوسط بين الرجلين وأصبح هو الخطيئة ليمسح عنا كل خطايانا. ”أنَّ الّذي ما عَرَفَ الخَطيئَةَ جعَلَهُ اللهُ خَطيئَةً مِنْ أجلِنا لِنَصيرَ بِه أبرارًا عِندَ اللهِ.“( ٢ كورنثوس ٥: ٢١). الآية ٢٠، علق بيلاطس لوحة مكتوب عليها: ”يسوع الناصري ملك اليهود“. لم يخطئ بيلاطس بوصف يسوع ملكًا، لكنه أخطأ حين حصر مملكة يسوع في اليهود فقط. إن يسوع ملكٌ، هو ملك الملوك ورب الأرباب، وقد تجسّد ليصبح ملك الكون كله. دم يسوع الذي سال على الصليب افتدى جميع البشر. حتى الجنود الذين سخروا من يسوع ومزقوا ثيابه واقترعوا عليها فداهم يسوع بدمه الثمين.

لنقف ونتأمل الآية ٢٥ و٢٦، كل هذا الضرب والاهانات التي تعرض لها يسوع، كانت العذراء مريم شاهدة عليها. تحققت نبوءة سمعان الشيخ حين قال لمريم: ”هذا الطِّفلُ اَختارَهُ اللهُ لِسُقوطِ كثيرٍ مِنَ النّـاسِ وقِـيامِ كثيرٍ مِنهُم في  إِسرائيلَ. وهوَ علامَةٌ مِنَ اللهِ يُقاوِمونَها، لتَنكَشِفَ خفايا أفكارِهِم. وأمَّا أنتِ، فسَيفُ الأحزانِ سَينفُذُ في قلبِكِ.“ (لوقا ٢: ٢٤- ٢٥)

سيف الأحزان ينفذ قلب مريم في كل مرة نتخلى فيها عن الله ونشكّك في وجوده معنا. اليوم ونحن نعاني من الخوف من الأوباء والمرض ونتساءل: ”أين الله في ظل هذه الظروف ولماذا سمح لكل هذا أن يحدت؟“ إن كانت اسئلتنا نابعة عن شك،  فنكون قد أدخلنا سيف الاحزان في قلب مريم مرة بعد مرة. لنكن على مثال يوحنا التلميذ الحبيب، لنعتنِ بأمنا مريم التي قدّمت هي ايضاً ابنها إلى الموت من اجل اتمام مشيئة الله وخلاص البشرية.

ثالثاً، موت يسوع. مات يسوع على الصليب واتم مهمته على الارض. نقرأ في بداية انجيل يوحنا: ”هكذا أحبَّ اللهُ العالَمَ حتّى وهَبَ اَبنَهُ الأوحَدَ، فَلا يَهلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤمِنُ بِه، بل تكونُ لَه الحياةُ الأبدِيَّةُ.“ (يوحنا ١٦:٣) يخبرنا يوحنا أن مهمة يسوع على الارض كانت التضحية، فهو حمل الله الذي سيقدَّم كقربان ليزيل خطايا العالم أجمع. ذهب يسوع إلى الموت طوعاً لأنه الراعي الصلاح الذي يبذل نفسه في سبيل خرافه. قرأنا في نص الصلب أن بيلاطس حاول أن ينقذ يسوع من الصلب مرتين، لكنه لم يستطع لأن ذلك لم يكن مشيئة الله.

حقق يسوع جميع نبوءات العهد القديم ابتداءً من الآلام الجسدية التي تعرض لها وانتهاءً بالموت. تروى لنا نبوءة اشعيا ٥٣ “الخادم المتألم” بالتفصيل ما حصل مع يسوع، مع كلام يسوع على الصليب كما جاء في انجيل الصلب حسب الانجيلي مرقس: ”صرَخَ يَسوعُ بِصوتٍ عَظيمٍ: ((إيلوئِـي، إيلوئِـي، لما شَبَقْتاني))، أي ((إِلهي، إِلهي، لماذا تَرَكتَني؟))“ و هذا ما نقرأه في مزمور ٢٢ ” إلهي، إلهي لِماذا ترَكْتَني واَمتنعتَ عَنْ نَجدَتي وسَماعِ أنيني؟“ وعن الإهانه النفسية والصلب،  واقتراع الجنود على ثياب يسوع، ”زُمرةٌ مِنَ الأشرارِ يُحاصِرونَني. أوثَقُوا يَدَيَ ورِجلَيَّ…… يقتَسِمونَ ثيابي بَينَهُم وعلى لِباسي يقتَرِعونَ

أتم يسوع كل شيء فلا عجب أن تقول، الآية ٣٠، ” تم كل شيء“.

أظهر لنا يسوع أنه أتم مشيئة الآب، حمل صليب العار وحوّله الى صليب الخلاص. من خلال الصليب سينتصر يسوع على الموت وسيملأ قلوبنا بفرح القيامة. ونحن اليوم علينا أن نتحلى بالإيمان وأن نثق بأن الله سيرفع عنا هذه الأزمة العالمية وسيمنحنا الخلاص من جديد.

رابعاً: نصلي معاً كعائلة ونركع أمام الصليب.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
أسبوع الآلاممن البيت
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً