Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
المنبر‎

إن سألك يسوع هذا السؤال اليوم فهل يتوافق؟

By winui | Shutterstock

ميشيل لوبووسكي - تم النشر في 08/04/20

هذا العام، في خضم الحجر، ستكون منازلكم هي الكنيسة. ولكن، كيف ستحتفلون بآلام المسيح وموته وقيامته؟ لحسن الحظ، تُبث القداديس عبر التلفاز والإنترنت؛ ولكن، هل هذا كافٍ؟

خلال الأسابيع القليلة الماضية، أنشأت العديد من الأبرشيات قنواتها عبر موقع يوتيوب وبدأت ببث قداديسها واحتفالاتها الإلهية مباشرةً. والحمد لله أنّه ثمة أيضًا بث تلفزيوني للقداديس التي يترأسها البابا وأنه ثمة قنوات كاثوليكية. نعلم، ككهنة، أنكم تحبون مشاهدة القداديس الخاصة بالأبرشيات التي تنتمون إليها أو من الفاتيكان مباشرةً، والمناولة بالشوق. يُسعدنا فعلًا أن نكون قادرين على خدمتكم جيدًا، بخاصة في هذه الأوقات الصعبة. ولكن، في الوقت نفسه، ندرك تمامًا أن كل ما يُبث عبر الشاشة ليس إلا بديل ersatz، ينقصه الأساس ونعلم إلى أي حد تفتقدون المشاركة في القداس الحقيقي.

الرب حاضر فعلًا في وسطكم

ها نحن على مشارف بدء عيد الفصح Triduum. ويا له من حزن عميق أن نكون محرومين من الاحتفال سويًا، مع أبناء رعيتنا، في الكنيسة العزيزة وبالطقوس الدينية الخاصة بأسبوع الآلام، في حين أننا نحتاج بشدة إلى هذه النعمة في هذا الوقت من التجربة.

بالطبع، سيكون هناك بث عبر شاشات التلفاز أو الكمبيوتر أو الحاسوب اللوحي أو الهاتف الذكي. ولكننا نعلم جيدًا، أنه في الأساس، كل ذلك لا يرتبط بالاحتفال الذي يتحد به الأشخاص الحقيقيون، في مكان فعلي، مع الرب الحقيقي الحاضر أمامهم. انتبهوا، هذا لا يعني أنه عليكم عدم متابعة البث المباشر عبر شاشاتكم؛ فهذا أمر جيّد، بالطبع. فلا يجوز أن نعارض الفرص المختلفة التي توفر لنا لنصلي، على الرغم من الحجر، ولكن يجب أن نجعلها تخدم مصلحتنا. ومع ذلك، ثمة سؤال مهم، أود أن أطرحه عليكم: أتعتقدون بالفعل أن القداديس عبر الشاشات هي كافية؟

أدعوكم هذا العام، لألا تؤدوا تجربة الفصح Triduum أمام الكمبيوتر أو شاشة التلفاز فحسب، حتى وإن كان البث بجودة جيدة. أعدّوا في منازلكم صلوات واحتفالات مع مقربيكم؛ “لأنه حَيْثُمَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ بِاسْمِي فَهُنَاكَ أَكُونُ فِي وَسْطِهِمْ” (مت18: 20).

حققوا رغبة يسوع

أثناء التأمل بإنجيل أحد الشعانين، أذهلتني عبارة قالها الرب يسوع: “عِنْدَكَ أَصْنَعُ الْفِصْحَ مَعَ تَلاَمِيذِي” (مت26: 18). اعتبروا أن هذا الكلام موجه إليكم. وهكذا، هذا العام، يريد يسوع أن يصنع الفصح عندكم! في هذه التجربة، ستكون منازلكم هي الكنيسة؛ تمامًا كما كانت الحال في القرون الثلاثة الأولى للمسيحية. فكان المسيحيون يجتمعون في منازلهم للصلاة والاحتفال بالقداديس. لم يكن هناك كنائس، وكانت بيوتهم ككنائس. وكان مصطلح “Domus Ecclesiae” أي “كنيسة منزلية”، يُستخدم لوصف المنازل التي كان يتم الاجتماع فيها للاحتفال بالافخارستية.

هذا العام، ستكون احتفالات عيد الفصح مناسبة، بالطبع مأساوية ومؤلمة، ولكن مناسبة لإعادة اكتشاف بيوتكم ككنائس منزلية، حيث يكون الله حاضرًا في وسطكم. لن تستطيعوا الاحتفال بالقداس فيها، ولكن في هذه الظروف الاستثنائية، بالإضافة إلى الصلوات الشخصية والعائلية، رأت الكنيسة أنه يمكنكم تنظيم احتفال حقيقي للكلمة.

كما أن الفصح Triduum هي الليتورجية طوال الوقت. فخلال هذه الأيام الثلاثة، حيثما كُنا، ومهما كنا نفعل، ستنمّي ليتورجيا الآلام والموت وقيامة الرب، الفعل المقدس. هذا العام، لن نتمكن من الاحتفال باللحظات العظيمة من عيد الفصح، مُجتمعين في الكنيسة، لكن الفصح سيُصنع. أين؟ في منازلكم. ألّا تستطيعوا الذهاب إلى الكنيسة، لا يعني أنكم لا تستطيعون الاحتفال في الكنيسة بقلب واحد وروح واحدة مع جميع المُعمدين الذين يحتفلون بالفصح وبالمخلص. رُبما نحن بحاجة إلى إعادة اكتشاف هذه الحقيقة. رُبما أن هذا من الاحتياجات التي سيعطيها الله، لجميع البشر ولخلاصنا في هذا الوقت من التجربة.

تشاطروا هذا الرابط مع جميع أصدقائكم

وعليه، أتمنى أن تشاهدوا البث عبر الشاشات، ولكن بنعمة، احتفلوا فعليًا بفصح Triduum في المنزل. خصصوا وقتًا للصلاة الشخصية وقراءة الكتاب المقدس. وبخاصة، أعدوا وعيشوا ليتورجيا عائلية حقيقية كل يوم مع الاحتفال بالكلمة.

في كل يوم من فصح Triduum، من خميس العهد لغاية أحد عيد الفصح، بالتعاون مع مجلة ماغنيفيكا، ستنشر أليتيا دليلًا كاملًا للاحتفال في المنزل. يُرجى مشاركة هذا الرابط مع جميع مقربيكم وأصدقائكم. قرروا ما إذا أردتم أن يُصنح الفصح هذا العام في منزلكم، وليس فقط عبر الشاشة. هيا، sursum corda (أي، ارفعوا قلوبكم)! بكوني جزءًا من الشعب الكهنوتي، أدعوكم لتجعلوا بيوتكم كنائس منزلية. يقول يسوع: “عِنْدَكَ أَصْنَعُ الْفِصْحَ”؛ فوافقوا، رجاءً!

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الفصحكورونامن البيتيسوع
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً