أليتيا

شابان فرنسيان يقضيان سنة سيراً على الأقدام في رحلة حج الى أورشليم

JURA JERU
مشاركة
بونوا غارنيي وأوفيلي دوشانسي قررا السير على الأقدام من مسقط رأسيهما فرنسا حتى الأراضي المقدسة. انطلقا في رحلتهما في صيف العام ٢٠١٨ ليدخلا بعد مرور سنة تقريباً من أبواب القدس القديمة بعد أن تمكنا من الصمود بفضل سخاء الغرباء الذين التقوهم في الطريق.

 

هما في العقد الثاني من العمر والتقيا عن طريق الجامعة في ستراسبورغ –كان هو يدرس الهندسة وهي تقويم النطق. اكتشفا عبر وسائل التواصل ان اهتمامهما المشترك هو الحج الى الأماكن المقدسة.

Courtesy of Benoit Garnier and Ophélie Dechancé

وتقول أوفيلي: “كانت عندي وظيفتَين وشقة وأصدقاء كثر في ستراسبورغ وكان صعب جداً عليّ أن أقول لمن حولي انني سأوقف كلّ شيء وأذهب في رحلة حج الى القدس. فصليّت لكي ألتقي بشخص أو ربما إثنَين وأنطلق بالرحلة معهما.”

 

“انتظرتُ سنتَين”

 

توصلا الى اتفاق بالشروع في هذه الرحلة معاً وبدأت التحضيرات في يناير ٢٠١٨ وانطلقا بعد خمسة أشهر ونصف.

JURA JERU
Courtesy of Benoit Garnier and Ophélie Dechancé

اكتشف ان الحج سيراً على الأقدام الى المدينة التي صُلب فيها المسيح وقام تقليد قديم والقديس فرنسيس الأسيزي كان من بين الأشخاص الذين قاموا برحلة الحج هذه. وفي ١٥ يوليو، يوم انطلاقهما، كان انجيل اليوم يتحدث عن ارسال يسوع تلاميذه للتبشير.

ويقول غارنيي: “أردنا الذهاب دون مال والاتكال على مشيئة اللّه علماً اننا ترددنا كثيراً”

 

لم يأخذا أي مبلغ من المال انطلاقاً من ثقتهما باللّه لكنهما رتبا كلّ الإجراءات الأخرى فوضعا مساراً محدداً للرحلة واستعلما عن جميع تفاصيل عبور الحدود وغيرها.

انطلقا من فرنسا نحو سويسرا وبعدها إيطاليا وألبانيا. حملا خيمة وكانا يطلبان من الناس نصبها على أراضيهم والحصول على شيء مما تبقى لهم من طعام. لم يلتقيا، لحسن الحظ، إلا بأشخاص طيّبين وأسخياء علماً أن البعض منهم استغرب فكرة الحج سيراً على الأقدام نحو الأراضي المقدسة.

 

تقدما بعدها نحو مقدونيا وبلغاريا ومن ثم تركيا. انتقلا بعدها الى قبرص ومن قبرص الى لبنان لتفادي المرور بسوريا.

Courtesy of Benoit Garnier and Ophélie Dechancé

وتقول دوشانسي انه كان من المثير جداً للاهتمام اكتشاف أشكال مختلفة من الليتورجيا حسب البلدان. كانا يمشيان معاً يتلوان الورديّة أو يتأملان بصمت ويتوقفان عند أي كنيسة أو مكان مناسب لقراءة الإنجيل.

 

التقيا في تركيا بفتاتَين فرنسيتَين ترغبان بالسير أيضاً نحو القدس فأكملا الطريق معهما.

 

ومن لبنان، استقلوا الطائرة نحو الأردن ليعودوا الى السير من جديد على اليابسة وتسلقوا جبل نيبو مثل موسى فتأملوا من على قمته أرض المعاد. اجتازوا معبر نهر الأردن وشقوا طريقهم نحو جبل الزيتون قبل الوصول الى الأرض المقدسة.

JURA JERU
Courtesy of Benoit Garnier and Ophélie Dechancé

وصلوا في ٨ يونيو، عشيّة عيد العنصرة فكان هذا التاريخ –الذي لم يكن مخططاً له –بمثابة تحيّة شكر من اللّه.

 

اليوم وبعد سنة، قد لا يكون الوقت مناسباً للسفر مع تفشي فيروس كورونا واغلاق أبرز المعالم الدينيّة أمام المؤمنين لكن هذه الشهادة جميلة إذ تؤكد لنا أن الأساس هو الثقة وعدم الخوف أبداً.

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً