Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
الكنيسة

العذراء مريم بكت ودموعها نقلت الى الفاتيكان

La Vierge aux larmes de Syracuse © YouTube

MARINELLA BANDINI - تم النشر في 06/04/20

ذكريات إينزو إيانوسو، ابن الزوجين اللذين شهدا معجزة “العذراء الباكية” في سرقوسة .

كيف يعيش الإنسان في بيت بكت فيه لوحة العذراء مريم؟ حصلت المعجزة – التي اعترفت بها الكنيسة في غضون أشهر – في أغسطس 1953 في سرقوسة، في بيت زوجين شابين هما أنجيلو إيانوسو وأنطونينا جوستو، فيما كانا ينتظران مولودهما الأول. من 29 أغسطس لغاية الأول من سبتمبر، بدأت “دموع بشرية” تسيل من لوحة لقلب مريم الطاهر معلقة فوق سريرهما. وأُثبتت طبيعة الدموع من خلال تحاليل علمية.

لدى أنجيلو وأنطونينا أربعة أولاد، صبيّان وفتاتان. إينزو، الابن البكر، هو الذي فتح لنا أبواب المنزل. “عندما اختارت مريم البكاء في عائلتنا، فعلت ذلك لأنها أرادت عائلة. كان يجب أن تُنقَل رسالتها وسط عائلة”.

“نلنا هبة”

“كانت أمي ترينا المناديل الصغيرة التي كانت قد مسحت بها الدموع التي سالت من اللوحة”، وذلك في بادرة عفوية تميّز الأم. حالياً، تُحفظ هذه القطع القطنية المشبعة بالدموع في مذخر. وهذا المذخر هو الذي سيُعرض في الخامس من مايو في بازيليك القديس بطرس، بمناسبة أمسية الصلاة “لمسح الدموع” التي أرادها البابا فرنسيس كـ “دليل ملموس” على رحمة الله أمام “كل أشكال المعاناة الصغيرة أو الكبيرة التي يحملها كل شخص في ذاته”.

في سرقوسة، تحولت الغرفتان اللتان كان يعيش فيهما أهل إينزو إلى مكان حج وصلاة. في إحدى الغرف، يُحفظ سرير الزوجين الشابين. وفي الغرفة التي حصلت فيها المعجزة، يوجد اليوم مذبح يُحتفل عليه يومياً بالقداس.

تُعتبر العودة إلى منزل “العائلة” سبب امتنان بالنسبة إلى إينزو: “يبدو شبه مستحيل أن يكون الشخص معنياً في قصة مشابهة، ولكن هذا هو الواقع. فجأة، يجتاحكم شعور سلام وامتنان”. “لسنا مستحقين لكل ما حصل. حدث ذلك معنا، لكن ليس هناك ما نتباهى به. لقد نلنا هبة وهي أن نكون أدوات. والآن، انتهى كل شيء، وبما أننا لم نعد نخدم كأدوات، نستطيع الابتعاد”.

أخبرت أنطونينا أولادها ما حصل صباح ذلك اليوم الذي صادف السبت، عندما لاحظت أن الدموع كانت ترسم خطوطاً على وجه مريم. كانت تقول كلمات قليلة من حين إلى آخر لأن “الأجواء التي كنا نتنفسها في البيت كانت معبرة. كانت الأجواء هادئة. لم تكن تخلو من المشاكل، كما هو الوضع في العائلات كلها، لكن الأجواء كانت هادئة”، على حد تعبير إينزو. حالياً، يعيش الشاب البحار في بوليا. تزوج ورُزق بثلاثة أولاد. “عشت حياة مليئة بالأحداث، لكن ذلك لم يمنعني من أن أعيش وألتزم لأصبح أباً وزوجاً”.

بعد المعجزة

يعيش إينزو وزوجته “حياة طبيعية كأي زوجين، حياة مطبوعة بالضحك والبكاء والتضحيات. ولكن، بما أننا عرفنا فرحاً مماثلاً، بإمكاننا أن نواجه كل شيء بهدوء، هدوء داخلي”. قال: “لا بد من الاستفاقة في كل صباح متحلين بمشيئة البدء من جديد. الآب والعذراء مريم بقربنا. كل ما يُطلب منا هو التحلي ببعض الثقة”. وكما أن إينزو كان يتنفس في طفولته إيمان والديه وهدوءهما، يعيش أولاد إينزو أيضاً في الأجواء عينها. “لا يُنقَل الإيمان بسرد واقعة بسيطة بل بعيشه. لدينا هذه الثروة ونشاركها، وهذا يحدث بشكل طبيعي”.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
العذراء مريمرومامعجزة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً