أليتيا

كلماتها الأخيرة لممرضتها قبل أن تموت: “شكراً على ما فعلته من أجلي! سأسهر عليك”

WOMAN, MEDICAL MASK,
Petr Pohudka | Shutterstock
مشاركة

ألكالدي دي فولفيرا، بلدة صغيرة في محافظة تورينو في إسبانيا متضررة نتيجة تفشي فيروس كورونا المُستجد شأنها شأن مختلف مدن وبلدات البلاد.

شاركت إحدى الممرضات شهادتها المؤثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وجاء فيها:

“لا أود أن أتحدث عن الأرقام التي تتداولها مختلف وسائل الاعلام ولا عن الدراسات والتعميمات والإجراءات. أوّد أن أنقل وجهة نظر المصابين بفيروس كورونا ووجهة نظر الطاقم الطبي. إن فيروس كورونا هو أكثر بكثير من فيروس يضرب الجهاز التنفسي.

أحدث حالة مأساويّة في غرف العناية الفائقة في مستشفياتنا وأود أن أتحدث عن كيفيّة تأثيره على المصابين وعائلاتهم والطاقم الطبي الذين يعيشون كلّهم جحيم تخترقه لحظات أمل ورجاء. “

لن نسمح بأن يسرق الفيروس منا الكرامة الإنسانيّة

وفي المستشفيات، حيث يُخيّم شبح الموت، لا يقتصر الكفاح على إنقاذ الأرواح إنما المحافظة على الكرامة البشريّة أيضاً. يستطيع هذا الفيروس أن يُشعر المُصابين أنهم مجرد أجساد ويُشعر الأقرباء والأصدقاء بالذنب لأنهم غائبين عند لحظة الموت المقدسة.

مكالمة عبر الفيديو للوداع

تبحث أم لأربعة أولاد بعينَيها عن الممرضة. كان الطبيب قد أبلغها وأبلغ عائلتها من خلال اتصال عبر الفيديو بالتشخيص السلبي لحالتها. أتت الممرضة وحملت الهاتف أمام الأم التي حرصت على أن تتبادل مع أولادها آخر النظرات التي ملأتها الدموع وكلمات الحب للمرّة الأخيرة.

وتقول الممرضة في رسالتها:

“أسلمت المريضة الروح. أبلغت زملائي فبدأت الإجراءات وأوّلها تطهير الجثة ولفها بالورق وإرسالها الى المشرحة. وحدها… وحدها…”

“شكراً على ما فعلته من أجلي. سأسهر عليك”  

بدا كلّ شيء فانٍ ولا معنى له عندما انعطفت سيارة نقل الموتى وعلى متنها النعش تلحقها سيارة الابن الوحيد الذي رافقها من بعيد. انتصر الفيروس، حصد ضحيّة جديدة لكنه لم ينجح في تفريغ حياتنا من معناها العميق لأن هذه التركة ستبقى حيّة في نفوس الباقين:

أخذتني بيدها، شكرتني. “شكراً على ما فعلته من أجلي. سأسهر عليك” حبستُ دموعي.

يتردد صدى هذه الكلمات بركةً ورجاء للجميع –مؤمنين وغير مؤمنين –أمام هذه المأساة الكبيرة لأن خلاصنا الوحيد هو في انسانيتنا وفي نعمة الشعور بفرح الآخر وبألمه أيضاً بمجرد النظر في عينَيه.

https://www.facebook.com/ivan.marusich/posts/10219439174844135

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً