Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
مواضيع عميقة

التقط العالم أنفاسه، بانتظار الإعلان المؤلم بين الحين والآخر. في 2 نيسان 2005، غادر البابا يوحنا بولس الثاني وكانت هذه آخر كلماته بالبولندية

بول دو دينشين - تم النشر في 03/04/20

في 2 نيسان عام 2005، انتهت ثاني أطول حبرية في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، وذلك مع رحيل البابا البولندي الذي ترأس الكنيسة لمدة 26 عامًا و5 أشهر و17 يومًا. توفي البابا يوحنا بولس الثاني بعد صراع طويل مع المرض الذي استنزف قواه بسرعة.

التقط العالم أنفاسه، بانتظار الإعلان المؤلم بين الحين والآخر. وقد أعلن الصحافيون الموفدين من جميع أنحاء العالم أن موت البابا يوحنا بولس الثاني بات وشيكًا. كان ذلك في 2 نيسان عام 2005، حين كان قلب الكنيسة الكاثوليكية ينبض للأسف ببطء كنبض زعيمها.

وبدا أنّ البابا الذي تبوّأ عرش بطرس عندما كان في الـ58 من العمر، بصحة سيئة. عن عمر الـ84 عامًا، لم يعد البابا يوحنا بولس الثاني الرجل نفسه. وأدّت إصابته بالإنفلونزا وتحولها إلى التهاب وتجنش في الحنجرة، إلى نقله إلى المستشفى. وقد بدأت صحته حينها تتدهور تدريجيًا. وفي يوم عيد الفصح، أطلّ الرياضي السابق من نافذة القصر الرسولي. وأمام حشد من المؤمنين المتأثرين، ظهر وكأنه مريض وهو يسعى إلى عيش لحظات أخيرة مع شعب الله الذي عُهد إليه قبل 26 عامًا. وبدا عليه الإرهاق الشديد وقد واجه صعوبة في الحركة والتكلم.

وفي 27 آذار، قرأ أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال رسالة Urbi et Orbi التقليدية. وقال من دون أن يخفي قلقه ومشاعره، إنّ البابا “قريب منا أكثر من أي وقت مضى ويُباركنا من كل قلبه”. وتابع البابا يوحنا بولس الثاني عبر التلفاز قداس ليل سبت النور الذي احتُفل باسمه وترأسه الكاردينال جوزيف راتزينغر، عميد مجمع عقيدة الإيمان والبابا بندكتس السادس عشر لاحقًا، في كاتدرائية القديس بطرس. ويوم عيد الفصح، وفي حين كان أكثر من ألف حاج ومؤمن ينتظرون إطلالة البابا يوحنا بولس الثاني من النافذة، لم يطل عند تلاوة صلاة ريجينا كايلي (أي، افرحي يا ملكة السماء). فازداد قلق الشعب الكاثوليكي: إذ كانت تلك المرة الأولى التي لا يتلو خلالها الحبر الأعظم الصلاة المريمية لعيد الفصح أمام المؤمنين، منذ حبريته.

2 نيسان 2005، عند الساعة 21:37: البابا يغادر إلى بيت الآب

على الرغم من أن طبيب البابا يوحنا بولس الثاني الشخصي أشار إلى صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية اليومية أنه ما من قلق على صحة البابا عقب خضوعه للعملية، إلا أنّ التعليقات سارت على قدم وساق في الصحف وقد أكد بعض الصحافيين في الفاتيكان أنّه قد يُنقل مُجددًا إلى المستشفى. وفي اليوم التالي، خرج الكرسي الرسولي عن صمته ونشر تقريرًا صحيًا، يُفيد بأن البابا خضع لعملية جراحية أُدخل خلالها أُنبوب أنفي معدي لمساعدته على تناول الطعام. ولفت مدير دار الصحافة الفاتيكانية آنذاك خواكين نافارو فالس إلى أنّ الحبر الأعظم يواصل تعافيه ببطء وبشكل تدريجي.

وفي 1 نيسان، صدرت أخبارًا كثيرة التشاؤم، عقب تدهور وضع البابا الصحي. وأشار خواكين إلى أنّ “تنفس البابا أصبح ضعيفًا، وقد لوحظ تدهور ضغط الدم لديه تدريجيًا”. وكان الحبر الأعظم يحتضر على فراش الموت. وفي 2 نيسان، دخل البابا يوحنا بولس الثاني في غيبوبة دامت أربع ساعات؛ وقد أعلن المونسنيور ليوناردو ساندري رسميًا: “أيها الإخوة والأخوات، لقد غادرنا البابا الحبيب إلى بيت الآب عند الساعة الـ21:37 مساءً”؛ “فلترافق صلواتنا بصمت اللحظات الأولى للقاء بين البابا يوحنا بولس الثاني والمسيح في السماء”.

وفي صباح 3 نيسان، تم تسجيل وفاة البابا رسميًا بحسب الإجراءات المنصوصة. وتوافد المقربون من البابا البولندي إلى الكنيسة الصغيرة الخاصة به لتوديعه، ومن ثم أُقيم تكريمًا رسميًا من قبل سلطات الفاتيكان في قاعة كليمنتين في القصر الرسولي. وتم الاحتفال بالجنازة Requiem ، في ساحة القديس بطرس. وبعد بضعة أيام، تم نقل جثمان البابا يوحنا بولس الثاني إلى كاتدرائية القديس بطرس، ليتمكن المؤمنون بدورهم من تبجيله. ولساعات وساعات، تدفق المؤمنون لرؤية البابا المتوفى والصلاة للمرة الأخيرة بالقرب من الرجل الذي استمرت حبريته 9673 يومًا.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً