Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 29 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

" وحَيْثُ أَكُونُ أَنَا لا تَقْدِرُونَ أَنْتُم أَنْ تَأْتُوا..."

BIBLE

Lolostock | Shutterstock

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 30/03/20

إنجيل القدّيس يوحنّا ٧ / ٣٢ – ٣٦

سَمِعَ الفَرِّيسَيُّونَ مَا كَانَ يَتَهَامَسُ بِهِ الجَمْعُ في شَأْنِ يَسُوع، فَأَرْسَلُوا هُمْ والأَحْبَارُ حَرَسًا لِيَقْبِضُوا عَلَيْه.

فَقَالَ لَهُم يَسُوع: «أَنَا مَعَكُم بَعْدُ زَمَنًا قَلِيلاً، ثُمَّ أَمْضِي إِلى مَنْ أَرْسَلَنِي.

سَتَطْلُبُونِي فَلا تَجِدُونِي، وحَيْثُ أَكُونُ أَنَا لا تَقْدِرُونَ أَنْتُم أَنْ تَأْتُوا».

فَقَالَ اليَهُودُ بَعْضُهُم لِبَعْض: «إِلى أَيْنَ يَنْوِي هذَا أَنْ يَذْهَب، فلا نَجِدَهُ نَحْنُ؟ هَلْ يَنْوِي الذَّهَابَ إِلى اليَهُودِ المُشَتَّتِينَ بِيْنَ اليُونَانيِّينَ، ويُعَلِّمُ اليُونَانيِّين؟

مَا هذِهِ الكَلِمَةُ الَّتِي قَالَهَا: سَتَطْلُبُونِي فَلا تَجِدُونِي، وحَيْثُ أَكُونُ أَنَا لا تَقْدِرُونَ أَنْتُم أَنْ تَأْتُوا؟».

التأمل: “وحَيْثُ أَكُونُ أَنَا لا تَقْدِرُونَ أَنْتُم أَنْ تَأْتُوا…”

يقف العالم أجمع حائراً أمام فيروس كورونا الجديد، لذلك قرر الاختباء وراء الجدران في حجر للذات طوعي – احترازي خوفاً من العدوى ثم المرض ثم الموت.

قلة من البشر بقيت في المعركة تواجه باللحم الحيّ مباشرة عدواً لا يرحم، لا يميز بين كبير أو صغير، بين غني أو فقير، بين عالم أو جاهل، فاتحدت البشرية جمعاء في جهة الدفاع أو الاختباء أو الهروب أو المواجهة…

لكن نسبة قليلة جداً من البشر تدافع عن البشرية جمعاء، منهم من يعمل في المختبرات لاكتشاف دواء شافٍ من هذا المرض القاتل، ومنهم من يعمل في المستشفيات الخاصة والعامة، ممرضات وممرضين، أطباء، عمال نظافة، رجال أمن… يعرضون أنفسهم لخطر الموت.

بالامس وقف العالم على شرفات المنازل وصفّق لهؤلاء الابطال لأنهم حيث هم لا أحد يقدر أن يأتي، لا أحد يقدر أن يكون، لا أحد غيرهم يستطيع مواجهة الموت بالموت.

أحد هؤلاء الابطال وهو طبيب أخبر ما حصل مع مريض كان ينازع من مرض الكورونا طلب مشاهدة أولاده للمرة الأخيرة، لكنهم رفضوا الدخول إلى غرفة والدهم خوفاً من العدوى، توفي لوحده، لكن الطبيب وصل إلى حدّ الانهيار النفسي ليس خوفاً من المرض الفتاك لكن من نظرات مريضه وصوته وطلبه أولاده وموته وحيداً…

فهل تقاس النوايا بمقاييس الاحجام؟ أو خفقان القلب بمقاييس المسافات؟ أو شعلة الحب بمقاييس الأوزان؟

“لأَنَّهُ لَيْسَ كَمَا يَنْظُرُ الإِنْسَانُ. لأَنَّ الإِنْسَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْعَيْنَيْنِ، وَأَمَّا الرَّبُّ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى الْقَلْبِ” (١صم١٦: ٧)

يتساءل الذهبي الفم :”كيف يمكن للقلب البشري أن يدرك هذا؟..”

وبالأكثر كيف يمكن للسان أن يشرحه؟

“شعب لم أعرفه خدمني، بسماع الأذن أطاعني” (مز 18: 14).

من أجل هؤلاء الأبطال نصلي، ومن أجل أن نكون مثلهم أيضاً نصلي، ومن أجل أن نذهب إلى حيث يكون الرب أيضاً وأيضا نصلي…

كم هي معبرة كلمات هذه الترنيمة عساها تكون صلاتنا في هذه الأيام العصيبة:

“أعطني يا ربّ قلبك …هبني أن أختار حبّك… يا قلب يسوع إلهي… أرغب أن أتبعك..”

صوم مبارك

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً