Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
قصص ملهمة

" دقيقتان فقط لإعطاء القربان المقدس في المستشفى": كاهن يتسابق مع الوقت

JULIAN LOZANO

Gentileza

جيلسومينو ديل غويرشو - تم النشر في 30/03/20

في مستشفى لويجي ساكو في ميلانو، المتخصص بالأمراض المعدية، يُعدّ حضور الأب المُرشد دون جيوفاني موساني مهمًا بالنسبة إلى المرضى وكذلك بالنسبة إلى الأطباء؛ فجميعهم يطلبون منه عدم التوقف عن المجيء. إليكم شهادة استثنائية من الأب في خضم انتشار الوباء الفتاك.

“نطلب من المرشد أن يكون مرشدًا. أشهد لحضور الله عندما يكون موجودًا”. دون جيوفاني موساني هو كاهن أخوية القديس تشارلز وهو أحد المرشدَين في مستشفى لويجي ساكو الأول في معالجة المرضى المصابين بفيروس كورونا في ميلانو.

يرتدي الكمامة والقفازات والملابس الواقية المكتوب عليها كلمة “كاهن” ويستعد لزيارة المرضى. وبالنسبة إلى الأشخاص الذين يكونون بحالة أكثر دقة وخطورة، يكتفي بمباركتهم من خلال النافذة. ويبقى موجودًا على الرغم من كل شيء. ويروي، قائلًا: “عندما رأتني امرأة مصابة بالتهاب رئوي وغير مؤمنة، من النافذة، بدأت تجهش بالبكاء، فالمرضى عادةً لا يستطيعون استقبال الزوار”.

في الأسابيع الأخيرة، حوّلت المستشفى في ميلان جميع خدماتها لاستقبال المرضى المصابين بفيروس كورونا. فضمّت أقسامًا مخصصة للمرضى الذين يعانون من حالات أكثر خطورة، وأقسامًا للعزل والحجر الصحي. ويستطيع هذا الكاهن الدخول إلى بعض من هذه الأقسام. قد تتدهور حالة بعض المرضى في غضون ساعات قليلة. لذا، يتوجب على الكاهن التحرّك بسرعة. ويقول: “يطلب العديد من الأشخاص الاعتراف. فأذهب إليهم وأبقى معهم لدقيقتين أو ثلاثة لأقدم لهم القربان المقدس ولأمنحهم المغفرة التامة. لا يمكنني الاقتراب منهم كثيرًا. وحتى إن لم يتمكنوا من التكلم، فيكونون سعيدين للغاية برؤية كاهن، ونستطيع ملاحظة ذلك والشعور به”.

“لا تتوقفا عن المجيء”

وفي مقابلة مع الإعلام الإيطالي، تحدّث المُرشد أيضًا حول العمل الاستثنائي الذي يؤديه مقدمو الرعاية. “إنّ فريق العمل مذهل للغاية. يعمل هؤلاء الحراس 12-13 ساعة متتالية، لم يعودوا يعرفون أيام الإجازات أو العطلات. ومع ذلك، أحدًا منهم لا يتذمر، فلديهم شعورًا عميقًا بالواجب والكثير من الالتزام والإخلاص. بعضهم لا يذهبون حتى إلى منازلهم، خوفًا من نقل العدوى إلى أفراد أسرتهم، فينامون في الفنادق. وثمة مَن ابتعدوا عن أقربائهم المعرضين لخطر الإصابة بالفيروس. والبعض الآخر، بالكاد لديهم الوقت للعب مع أطفالهم قليلًا، أو للنوم لبضع ساعات، قبل عودتهم إلى المستشفى فجرًا”.

ويؤدّي وجود المرشدَين، بمن فيهما دون جيوفاني، دورًا مهمًا للغاية بالنسبة إلى طاقم العمل الطبي. فيتمتع الكاهنان بعلاقة رائعة مع الأطباء، وغالبًا ما يسمعونهم يقولون: “لا تتوقفا عن المجيء، فنحن بحاجة لرؤيتكما”. وعلى الرغم من أنه تم تعليق القداديس في الكنيسة الصغير الموجودة في المستشفى، تتم عبادة القربان عند كل صباح من الساعة الثامنة لغاية الساعة التاسعة، ومن الساعة 11:30 لغاية الساعة 12:30 ظهرًا: “كل مَن يأتي إلى الكنيسة، يعلم بأن القربان المقدس موجود هنا. فيصلون ويخرجون”. وهكذا، يكون المسيح موجودًا أيضًا في قلب المستشفى.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
القربان المقدسكورونامن البيت
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً