أليتيا

مهم جداً. إعادة اكتشاف الدواء الوحيد للكورونا، والغريب أنه في أغلبية البيوت!

marosh-CC
مشاركة

هذه البشرية ابتعدت عن الله، وغرقت في دنيويتها، وأين هي دنيويتها الآن في وجه الكورونا؟

“من كان له إيمان قدر حبة الخردل يقول للجبل انتقل فينتقل”!. هكذا عاش جميع القديسين طوال حياتهم واثقين بنعمة الرب ورحمته، تابعين وصاياه وهو كان سوراً لهم.

 

في العهد القديم، كان الرب يسمح بالتجارب، ومنها ما كان مدمّرا. لم يكن الرب هو الذي يجرب. فلنأخد أيوب على سبيل المثال. أراد الشيطان أن يتحدى الرب فطلب أن يسمح له الرب بتجربته. أخذ الشيطان من أيوب كل شيء، لكن لم يستطع أن يسلب منه ما هو الأثمن: روحه وإيمانه.

 

قد يسمح الرب بأن نجرب، ولكنه لا يُدخلنا في التجربة. كم من المرات نصلي له كل يوم “ولا تُدخِلنا في التجربة لكن نجنا من الشرير”. نجنا من الشرير الذي هو يدخلنا في التجربة، ومتى كنا ضعفاء نقع فيها!.

 

وبالعودة الى الكورونا، “كلا” ليس الله هو الذي ارسل الكورونا كما يدّعي كثيرون ليدين العالم، ولكن إذا ما عدنا بضع خطوات الى الوراء لننظر الى الصورة الكبيرة نفهم أن الرب يطلب منا ان نقرأ بالفعل علامات الأزمنة وما هو أبعد من الكورونا.

 

إذا نظرنا بالعمق نفهم الى أي مدى وصلت البشرية في التقدم – والذي هو نعمة من الله اكان في مجال الطب والعلم وغيرها – ولكن في الوقت عينه نرى الى أي مدى تراجعت البشرية على صعيد الأخلاق والعلاقات البشرية. كم من الحروب قتلت الملايين؟ كم من الدول سيطرت على غيرها وقهرتها؟

 

كم من الكنائس تحولت الى ملاه ليلية؟ كم من الكنائس تحولت الى مطاعم؟ كما من الكنائس تحولت الى مسارح؟ وكم من الكنائس فارغة لا يدري القيمون عليها ماذا يفعلون بها.

هذه البشرية ابتعدت عن الله، وغرقت في دنيويتها، وأين هي دنيويتها الآن في وجه الكورونا؟

 

نعم، كان العالم بحاجة الى الكورونا – ولا نعني الكورونا كمرض فمع الأسف لقد حصد ويحصد حياة الآلاف – ولكن نظرة عن بعد تفهمنا أن هذا الوباء فتح اعيننا على ضعفنا البشري على الرغم من قوتنا العلمية والتكنولوجية. بلدان بأسرها أقفلت، وبدانا نرى بالفعل عودة الى الرب.

بدأنا نعيد النظر في حياتنا وبالتالي نعيد النظر في الأولويات فيها. العائلات عادت تلتحم وتصلي في البيت، البيئة بدأت تنظف، وبدأ الناس يفكرون بالفعل بمعنى الحياة. الفيروس لا يميز بين غني وفقير، بين عرق وآخر، بين صغير وكبير. بدانا نفهم في قرارة نفوسنا أن “يا جاهل اليوم تُؤخذ منك روحك وهذا الذي جمعته لمن يكون؟”.

 

بدأنا نفهم معنى مساعدة الآخر، بدأنا نفهم معنى الخدمة، بدأنا نفهم معنى أن “إذهب وصالح أخاك ثم عد وقرب قربانك”. قال البابا فرنسيس في إحدى عظاته الصباحية “إن أتيت الى الرب وفي يدك طلب الغفران من الرب وفي اليد الأخرى حقدك على أخيك، فكن أكيداُ انه لن يغفر لك. سيقول لك كما قال للعبد الجاهل “لقد غفرت لك كل دينك، أما كان يجدر بك أنت أن تغفر لأخيك دينه؟”

 

أنظروا الى هذا الفيديو التعبيري، الذي له علاقة بعنوان المقال.

نعم الأدوية موجودة، واخترعها الإنسان، ولكن الإنسان لم يخترعها بقوته بل بنعمة العقل الذي وهبه إياه الرب، ولن يستطيع أن يكمل عمله من دون الرب.

هذا الفيديو الذي تتداوله وسائل التواصل رمزي بالفعل. ما من دواء من دون الرب.

[wpvideo RvL1s3nZ]

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً