Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
روحانية

«يا مُعَلِّم، أَلا تُبَالي؟ فنَحْنُ نَهْلِك!»

BIBLE

Pascal Deloche | GoDong

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 26/03/20

إنجيل القدّيس مرقس ٤ / ٣٣ – ٤١

كانَ يَسُوعُ يُخَاطِبُ الجُمُوعَ بِكَلِمَةِ الله، في أَمْثَالٍ كَثِيرَةٍ كَهذِهِ، عَلَى قَدْرِ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَسْمَعُوا.

وبِدُونِ مَثَلٍ لَمْ يَكُنْ يُكَلِّمُهُم. لكِنَّهُ كانَ يُفَسِّرُ كُلَّ شَيءٍ لِتَلامِيذِهِ عَلَى ٱنْفِرَاد.

وفي مَسَاءِ ذلِكَ اليَوْم، قالَ يَسُوعُ لِتَلامِيذِهِ: «لِنَعْبُرْ إِلى الضَّفَّةِ الأُخْرَى».

فتَرَكَ التَّلامِيذُ الجَمْعَ، وأَخَذُوا يَسُوعَ مَعَهُم في السَّفِينَة، وكَانَتْ سُفُنٌ أُخْرَى تَتْبَعُهُ.

وهَبَّتْ عَاصِفَةُ ريحٍ شَدِيدَة، فٱنْدَفَعَتِ الأَمْواجُ عَلى السَّفينَة، حَتَّى أَوْشَكَتِ السَّفِينَةُ أَنْ تَمْتَلِئ.

وكانَ يَسُوعُ نَائِمًا عَلى الوِسَادَةِ في مُؤَخَّرِ السَّفينَة، فَأَيْقَظُوهُ وقَالُوا لَهُ: «يا مُعَلِّم، أَلا تُبَالي؟ فنَحْنُ نَهْلِك!».

فقَامَ وزَجَرَ الرِّيحَ وقَالَ لِلْبَحْر: «أُسْكُتْ! إِهْدَأْ!». فسَكَنَتِ الرِّيحُ، وحَدَثَ هُدُوءٌ عَظِيم.

ثُمَّ قالَ لِتَلاميذِهِ: «لِمَاذَا أَنْتُم خائِفُونَ هكَذا؟ كَيْفَ لا تُؤْمِنُون؟».

فخَافُوا خَوْفًا عظيمًا، وقَالُوا بَعْضُهُم لِبَعْض: «مَنْ هُوَ هذا، حَتَّى يُطِيعَهُ البَحْرُ نَفْسُهُ والرِّيح؟».

التأمل: «يا مُعَلِّم، أَلا تُبَالي؟ فنَحْنُ نَهْلِك!».

البحر يشبه العالم والصعاب كالامواج تضرب السفينة أي الكنيسة كي تغرقها.

ماذا يقدم لنا العالم؟

إنَّ العالم يقدِّم لنا : الترفيه والتلذُّذ واللهو والتسلية ويقول لنا إنَّ هذا هو ما يجعل الحياة جيّدة.

– يتجاهل الإنسان الدنيوي الأمور وينظر إلى الجهة المعاكسة عندما يواجه مشاكل مرض ما أو حزن في العائلة أو حوله.(السكر – المخدرات…)

فالعالم لا يريد أن يبكي: يفضِّل أن يتجاهل الأوضاع الأليمة وأن يغطّيها ويخفيها.

العالم لا يريد المواجهة: تُهدر طاقات كثيرة في الهروب من ظروف يحضر فيها الألم، مُعتقدين أنَّه من الممكن تمويه الحقيقة.

العالم لا يريد الصليب:  حيث لا يمكن أبدًا للصليب أن يغيب.

كيف نتغلب على العالم وبالتالي على الالم؟

بمنطق الصليب أي:

الحقيقة : المسيحي يرى الحقيقة كما هي. المرض = المرض و الالم = الالم والموت = الموت.

المواجهة: يسمح للألم بأن يخترقه ويبكي في قلبه، وهو قادر على لمس أعماق الحياة وأن يكون سعيدًا حقًّا.

التعزية: المسيحي يتعزّى ولكن بتعزية يسوع وليس بتعزية العالم.

المشاركة: يمكنه أن يجرؤ على مقاسمة ألم الآخرين والتوقف عن الهرب من الحالات الأليمة.

اكتشاف المعنى: من خلال مساعدة الآخر في ألمه، وفهم حزنه والتخفيف عنه. فيشعر هذا الشخص أنَّ الآخر هو دمٌ من دمائه ولحم من لحمه ولا يخاف من الاقتراب للمس جرحه منشداً نشيد الألم :”مع آلامك يا يسوع” ، فتزول المسافات بين الناس مكملاً الإبحار حتى الوصول إلى شاطىء الامان، إلى فجر القيامة…

صوم مبارك

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً