Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
قصص ملهمة

تركت كل شيء عن عمر ٢٦ سنة ودخلت الدير

© DR

أليتيا - تم النشر في 26/03/20

لم أخسر يوماً إيماني بالكامل. بعد وفاة شقيقتي، عاد إيماني بقوة أكبر

بعد سنوات من التمييز، اتخذت ستيفاني وهي معلمة شابة تبلغ من العمر ٢٦ سنة، قرار حياتها: الدخول الى الدير من أجل تقديم ذاتها بكليتها للّه. التقينا بها قبل أيام من دخولها دير سيدة بيسكييه في منطقة آرياج.

أليتيا: متى عدتي الى الإيمان؟

ستيفاني: لم أخسر يوماً إيماني بالكامل. بعد وفاة شقيقتي، عاد إيماني بقوة أكبر: بدأت بالإيمان أكثر وتمنيت النمو على المستوى الديني على مدار حياتي. خسرت شقيقتي في العام ٢٠٠٥ وهي متوجهة الى الأيام العالمية للشبيبة في كولونيا. وكان لذلك دوراً كبيراً في تمييزي. كانت وفاتها بمثابة انعطاف كبير في حياتي الروحية. أدركت أهمية حياتنا وأننا على الأرض لفترة محددة وأن اللّه هو الذي يرسلنا وأننا سنعود يوماً إليه. عائلتي عائلة مؤمنة إلا انني كنت اذهب الى الكنيسة بفعل العادة لا أكثر.

متى شعرت بالحاجة الى دخول الدير؟

شعرت، في العام ٢٠٠٨، بعد رحلة حج، انجذاباً كبيراً نحو اللّه ورغبةً قوية بمحبته. وعشت منذ ذلك الحين عطشاً الى المطلق وأصبحت فكرة دخول الدير وتقديم كل حياتي له أكثر الحاحاً. شعرت بمحبة كبيرة للّه وكأنني وقعت في غرامه. كنت بحاجة للمشاركة يومياً في القداس وقضاء وقت معه. لم تدم هذه الرغبة الكبيرة إلا بضعة أشهر. مرت السنوات ووضعت جانباً هذه المشاعر على الرغم من كوني شعرت بها بين الفترة والأخرى. بدأت العمل بصفتي معلمة وعشت حياةً باريسية عادية. كنت سعيدة لكنني لم أكن راضية. كانت رغبتي بوضع يسوع في صلب حياتي تزداد يوماً بعد يوم. بدأت أصلي وأتأمل يومياً وطلبت من اللّه أن يوجه مسار حياتي. سألني مرشدي الروحي لما لا أقدم حياتي للّه. فأصبحت الفكرة التي لم تكن تفارقني حقيقة… وكانت هذه الحقيقة مدوية! كان عطشي للّه كبيرا إلا انه صعب عليّ اتخاذ القرار.

من هو الشخص الأول الذي أعلمته بقرارك؟

أعلمت مديرة المدرسة قبل أن أعلم عائلتي ومرشدي الروحي حتى! لم تصدق ما سمعت! تقبل والدَي الخبر بفرح وتأثر بالغ عارفَين بأننا لن نرى بعضنا باستمرار بعد هذه اللحظة لكنني معجبة بشجاعتهما وإيمانهما. اعترفت لي أمي بأنها لطالما اعتبرت أولادها هدية من اللّه وانهم في نهاية المطاف ملكه.

من هم القديسين الذين وجهوا مسيرتك؟

ساعدتني القديسة تيريزا على عيش الحاضر وأدركت من خلالها صغري أمام محبة اللّه… وجهني القديس بندكتس واتخذت القرار يوم عيده كما وأحاول تلاوة صلاة الطوياوي شارل دو فوكو يومياً إذ تعجبني كثيراً.

ما رأيك بالحياة التي أنت على وشك تركها: ألن تشتاقي للأمسيات والحياة اليومية والعلاقات العاطفية؟

كلا، ولأكن صريحة، تبدو لي كل هذه الأمور سطحية. لن نجد السعادة في هذه الأمور بل في العلاقات العميقة. يحثني إيماني الى عدم العيش بطريقة سطحية حيث لا مكان للّه… سأفتقد للحظات التي أقضيها مع عائلتي وأصدقائي وأنا أدرك أنني سأتخلى عن الكثير من الأمور لكنني أعرف أن الأساس هو ما ينقصني وأنني سأجده هناك، في الدير. قد يعتبر البشر انه من الجنون في مكان التخلي عن الحياة في المجتمع إلا أن اللّه لا يرى كذلك.

برأيك، ما الذي تقدمه الراهبات للمجتمع؟

تبتعد الراهبات عن العالم ويبقين موجودات فيه في الوقت نفسه. هن على اضطلاع بما يحصل ولا يضيعن لحظةً واحدة للصلاة من أجل البشرية جمعاء. صلواتهن مهمة فهي اشعاعات غير مرأية إذ لا يراها أحد إلا أنها ضرورية للمجتمع. نعيش في عالمٍ تسوده الفردية وضائع، يحتاج أكثر من أي وقتٍ مضى الى صلوات الراهبات والرهبان ووجودهم الروحي.

العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الموت
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً