أخبار حياتية لزوادتك اليومية
ابدأ يومك بمقالات من أليتيا! تسجل في النشرة
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

نصائح أحد الرهبان للتعايش مع فترة العزل

Philippe Lissac / GODONG ref FR356658B
مشاركة

إن كان هناك من خبراء للانعزال في فرنسا، نذكر الرهبان والراهبات الذين اختاروا ذلك لمدى الحياة، بحرية وبمعرفة. وهذه مناسبة للاطلاع على بعض نصائح أحدهم للتعايش بشكل أفضل مع هذه المرحلة الاستثنائية التي يجب مواجهتها بانضباط.

دقت ساعة العزل أيضًا في دير سان واندريل. أُغلقت الأبواب، غادر آخر الضيوف يوم الثلاثاء، جلس الرهبان على مقاعد الكنيسة متباعدين، للصلاة سويًا. حتى الساعة، ما مِن إصابات هُناك، حيث يتواجد حوالي 30 راهبًا، تتراوح أعمارهم بين 24 عامًا و93. ويقول أحدهم: “لم تطرأ علينا الكثير من التغييرات، باستثناء المشي خارج الدير وقد اعتدنا على القيام بذلك في منتصف زمن الصوم المبارك!”؛ “هُنا، كل شيء يحدث في الموقع نفسه، فقانون القديس بنديكتوس حدد كل شيء؛ لدينا مساحة من 14 هكتارًا، ممرات كبيرة وقاعة طعام مهيبة…”، من السهل إذًا الحفاظ على مسافة “متر” بين فرد وآخر.

عيش اللحظة…

إذًا، بالنسبة إلى هؤلاء الخبراء، ما هي أسرار عيش عزلة “جيدة”؟ يتابع الراهب: “إنّ العزلة هي عملية تعلّم، يجب التأقلم مع الوقت، عيش اللحظة وعدم قضائها بطريقة مشوهة”. في مدينة الرهبان، من السهل القيام بذلك، سيما وأن حياتهم تقتصر على المكاتب. “الله موجود حاليًا، حتى في أوقات الأزمة!”، أما بالنسبة إلى الآخرين، فيجب أيضًا أن يتعلموا عيش الوقت الراهن، وهذه هي الركيزة الأولى لحياتهم. “التركيز على ما نقوم به الآن، وعندما يمر الوقت، التوقف والانتقال إلى عمل آخر، وهذه طريقة “بناءة” لقضاء الوقت”…

التحلي بالانضباط

أما الركيزة الثانية لحياة العزلة، فهي الانضباط. “من المفارقات، نذكر أن وقت العزلة قد يكون وقتًا من التشتت والقلق، بخاصة في أوقات وسائل التواصل الاجتماعي التي تستخدم لوقت طويل”. ويتحدث هذا الراهب “المنقطع عن العالم” على مدى 10 أعوام، بوضوح وبمعرفة كبيرة، عن حياة الفيسبوك والانستقرام وتويتر، حيث نقضي ونضيّع الكثير من الوقت. “قد تتمزق حريتنا بفراغ الانترنت كغياب الانضباط”. لذا، يجب تحديد الأولويات، والالتفات إلى ما يُبعدنا. يجب أن يبقى الإنسان سيد نفسه، يجب أن يتقبل ضعفه وأن يتحكم بفسه. وهكذا، للعودة إلى الشاشات التي تبدو ضرورية لألا يكون المرء منقطعًا عن العالم، في هذه الفترة من الانعزال، يمكننا استخدامها، ولكن بحكمة. “الصلاة مع البابا ببث مباشر عبر موقع الفاتيكان، ليس وقتًا ضائعًا! ويستغرق الأمر 30 دقيقة، لا 3 ساعات على تحديث صفحة تويتر…”

إن تنظيم الوقت هو فعلًا تحدي في هذه العزلة. حددوا برنامج يومكم وأوقات نهاركم. كما أن هذه العزلة قد تكون مناسبة للتفكير في أولويات الحياة”؛ ولطرح الأسئلة المفيدة، “ما الأمور التي لم أعتد على القيام بها، وماذا يمكنني أن أفعل اليوم؟”

الحفاظ على الاندماج

يُسلط هذا العزل الضوء على حاجة أساس للمرء وهي الحفاظ على الاندماج. “تلمس العزلة رغبتنا في التفاعل البشري، وهي رغبة علينا أيضًا تنميتها”. هنا أيضًا، ما مِن شيء يضاهي الاتصال البشري، وبالتالي استخداموا الهواتف، فالتواصل بالصوت أفضل من الشبكات الاجتماعية! والعديد من المبادرات المبتكرة بين الجيران أو أبناء الرعية هي خير دليل على ذلك. وأخيرًا، من المهم أن تعرفوا أن النساك أيضًا يفرضون انضباطًا على أساس يومي. وبالنسبة إلى التواصل مع الغير، يعيشونه من خلال الاتحاد مع الآب! وهنا يكمن السر، عيش شراكة مع الآخرين، عن بُعد. فكّروا أيضًا بالأشخاص الذين يعيشون “عقابًا مزدوجًا”، كالمشردين مثلًا. وختم الراهب النورماندي، قائلًا: “لا تتجاهلوا أو تستخفوا بقوة الصلاة وبالشراكة مع القديسين”.

النشرة
تسلم Aleteia يومياً